Navigation
Settings

Tune your reading and listening experience.

78 entries

كتاب الإجارات

Book 20

maani-al-athaar/20 · Sharh Ma'ani al-Athaar

Hadith search

Advanced Search

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْنَا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَقَالُوا لَنَا: إِنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الْحَبْرِ بِخَيْرٍ فَهَلْ عِنْدَكُمْ دَوَاءٌ أَوْ رُقْيَةٌ أَوْ شَيْءٌ؟ فَإِنَّ عِنْدَنَا مَعْتُوهًا فِي الْقُيُودِ. قَالَ: فَقُلْنَا: نَعَمْ. فَجَاءُوا بِهِ فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً أَجْمَعُ بُزَاقِي ثُمَّ أَتْفُلُ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَعْطَوْنِي جُعْلًا فَقُلْتُ: لَا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «كُلْ فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ»

وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانُوا فِي غُزَاةٍ فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ قَدْ لُدِغَ أَوْ قَدْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ. ⦗١٢٧⦘ قَالَ: فَرَقَاهُ رَجُلٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنَ الْغَنَمِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ. فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «بِمَ رَقِيَتْهُ؟» فَقَالَ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. قَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟» قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ فِيهَا بِسَهْمٍ» فَاحْتَجَّ قَوْمٌ بِهَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا لَا بَأْسَ بِالْجُعْلِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَكَرِهُوا الْجُعْلَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ كَمَا قَدْ يُكْرَهُ الْجُعْلُ عَلَى تَعْلِيمِ الصَّلَاةِ. وَقَدْ كَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِي ذَلِكَ أَنَّ الْآثَارَ الْأُوَلَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنِ الْجُعْلُ الْمَذْكُورُ فِيهَا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى الرُّقَى الَّتِي لَمْ يَقْصِدْ بِالِاسْتِئْجَارِ عَلَيْهَا إِلَى الْقُرْآنِ. وَكَذَلِكَ نَقُولُ نَحْنُ أَيْضًا: لَا بَأْسَ بِالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الرُّقَى وَالْعِلَاجَاتِ كُلِّهَا وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَى ذَلِكَ قَدْ يَدْخُلُ فِيمَا يَرْقِي بِهِ بَعْضُ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَرْقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَإِذَا اسْتُؤْجِرُوا فِيهِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا مَا لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْمَلُوهُ جَازَ ذَلِكَ. وَتَعْلِيمُ الْقُرْآنِ عَلَى النَّاسِ وَاجِبٌ أَنْ يُعَلِّمَهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ التَّبْلِيغَ عَنِ اللهِ تَعَالَى إِلَّا أَنَّ مَنْ عَلِمَهُ مِنْهُمْ أَجْزَى ذَلِكَ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ إِنَّمَا هِيَ فَرْضٌ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا إِلَّا أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَجْزَى عَنْ بَقِيَّتِهِمْ. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيُصَلِّيَ عَلَى وَلِيٍّ لَهُ قَدْ مَاتَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَا عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. فَكَذَلِكَ تَعْلِيمُ النَّاسِ الْقُرْآنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا هُوَ عَلَيْهِمْ فَرْضٌ إِلَّا أَنَّ مَنْ فَعَلَهُ مِنْهُمْ فَقَدْ أَجْزَى فِعْلُهُ ذَلِكَ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ. فَإِذَا اسْتَأْجَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى تَعْلِيمِ ذَلِكَ كَانَتْ إِجَارَتُهُ تِلْكَ وَاسْتِئْجَارُهُ إِيَّاهُ بَاطِلًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ فَرْضًا هُوَ عَلَيْهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِيمَا يَفْعَلُهُ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْفَرْضُ بِفِعْلِهِ إِيَّاهُ وَالْإِجَارَاتُ إِنَّمَا تَجُوزُ وَتُمْلَكُ بِهَا الْأَبْدَالُ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْمُسْتَأْجِرُونَ لِلْمُسْتَأْجَرَيْنِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْتَ فِي الْمَنْعِ مِنَ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ؟ قِيلَ لَهُ: نَعَمْ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَأْكُلُوا بِالْقُرْآنِ» . وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا عَلَى أَنْ أَقْبَلَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُطَوِّقَكَ اللهُ بِهَا قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا» . ⦗١٢٨⦘ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسَانِيدِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ التَّزْوِيجِ عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًامَا قَدْ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّخَذَ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا» فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ بِالْأَجْرِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَامَا قَدْ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللهِ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ لَكِنِّي أَبْغَضُكَ فِي اللهِ لِأَنَّكَ تَبْغِي فِي أَذَانِكَ أَجْرًا وَتَأْخُذُ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا كَرَاهِيَةَ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْأَذَانِ فَالِاسْتِجْعَالُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ أَيْضًا لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ عَنِ اللهِ وَلَوْ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ وَأَوْجَبَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ التَّبْلِيغَ عَنْهُ فَقَالَ {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: ٦٧] . وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًافِيمَا

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ فِي ذَلِكَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» فَأَوْجَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أُمَّتِهِ التَّبْلِيغَ عَنْهُ. ثُمَّ قَدْ فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ التَّبْلِيغِ عَنْهُ وَالْحَدِيثِ عَنْ غَيْرِهِ فَقَالَ وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ أَيْ: وَلَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِي أَنْ لَا تُحَدِّثُوا عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ. فَالِاسْتِجْعَالُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِجْعَالٌ عَلَى الْفَرْضِ وَمَنِ اسْتَجْعَلَ جُعْلًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ فِيمَا افْتَرَضَ اللهُ عَمَلَهُ عَلَيْهِ فَذَلِكَ عَلَيْهِ حَرَامٌ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَعْمَلُهُ لِنَفْسِهِ لِيُؤَدِّيَ بِهِ فَرْضًا عَلَيْهِ. وَمَنِ اسْتَجْعَلَ جُعْلًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ لِغَيْرِهِ مِنْ رُقْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ بِقُرْآنٍ أَوْ عِلَاجٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَالِاسْتِجْعَالُ عَلَيْهِ حَلَالٌ. فَيَصِحُّ بِمَا ذَكَرْنَا مَعَانِي مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ النَّهْيِ وَمِنَ الْإِبَاحَةِ وَلَا يَتَضَادَّ ذَلِكَ فَيَتَنَافَى. ⦗١٢٩⦘ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَرَّازُ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَدْ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: «إِنَّ كَسْبَ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ»

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا قَالَا: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: ثنا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ السُّحْتِ كَسْبَ الْحَجَّامِ»

حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا شِهَابٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسْبَ الْحَجَّامِ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: أَنْبَأْنَا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِ اشْتَرَى أَبِي حَجَّامًا فَكَسَرَ مَحَاجِمَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ لِمَ كَسَرْتَهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَتَيْنَا بِهِ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّا قَدْ أَغْفَلْنَاهُ وَإِنَّمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَرَاهِيَةُ أَبِي جُحَيْفَةَ لِذَلِكَ فَقَطْ. فَأَمَّا مَا فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ فَهُوَ مَا يُبَاعُ بِهِ الدَّمُ لَا غَيْرُ ذَلِكَ. فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهِيَةِ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: إِنَّ كَسْبَ الْحَجَّامِ كَسْبٌ ذِي دَنَسٍ فَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُدَنِّسَ نَفْسَهُ وَيُدِينَهَا بِذَلِكَ. فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ حَرَامًا فَلَا. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ وَالرَّبِيعُ الْمُؤَذِّنُ قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ فِي ذَلِكَ وَقَدْ

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجِيزِيُّ قَالَ: ثنا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ ح ⦗١٣٠⦘

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَا: ثنا وُهَيْبٌ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَى غُلَامِ حَجَّامٍ فَجَاءَ فَحَجَمَهُ فَأَعْطَاهُ أَجْرًا مُدًّا أَوْ نِصْفَ مُدٍّ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ حَجَّامًا، كَانَ يُقَالُ لَهُ أَبُو طَيْبَةَ الْحَجَّامُ حَجَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ وَحَطَّهُ عَنْهُ طَائِفَةٌ مِنْ غَلَّتِهِ أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَهْلُهُ طَائِفَةً مِنْ غَلَّتِهِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمَا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ احْتَجَمَ فَأَمَرَ الْحَجَّامَ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ وَأَمَرَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنَ الْخَرَاجِ شَيْئًا

وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا أَبَا طَيْبَةَ الْحَجَّامَ فَحَجَمَهُ فَسَأَلَهُ: «كَمْ ضَرِيبَتُكَ» فَقَالَ: ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا مِنْهَا

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً

وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ: «عَلِفَةُ النَّاضِحِ أَوْ قَالَ اعْلِفْ ذَلِكَ نَاضِحَكَ»

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ح وَقَدْ

حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ

وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ ⦗١٣١⦘ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَيْبَةَ حَجَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ قَالَ: وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ. فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ الْحَجَّامُ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ لِيُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ غَلَّتِهِ شَيْئًا فَفَعَلُوا ذَلِكَ

وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنَّ حُمَيْدًا قَدْ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمِثْلَهُ وَقَدْ

حَدَّثَنَا يُونُسُ أَيْضًا قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءً وَقَدْ

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ إِبَاحَةُ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَدْ تَأَخَّرَ عَنِ النَّهْيِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ أَوْ تَقَدَّمَهُ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ

فَإِذَا يُونُسُ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ح

وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَا: ثنا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ يُقَالُ لَهُ نَافِعٌ وَأَبُو طَيْبَةَ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ خَرَاجِهِ فَقَالَ: «لَا تَقْرَبُنَّهُ» فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اعْلِفْ بِهِ النَّاضِحَ اجْعَلُوهُ فِي كِرْشِهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَافِعَةَ بْنَ رَافِعٍ أَوْ رَافِعَ بْنَ رَافِعَةَ، الشَّكُّ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ قَدْ جَاءَ إِلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَأَمَرَنَا أَنْ نُطْعِمَهُ نَاضِحَنَا

وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنِ الْمُحَيِّصَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ حَجَّامٌ وَاسْمُ الرَّجُلِ الْمُحَيِّصَةُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَنَهَاهُ أَنْ يَأْكُلَ كَسْبَهُ ثُمَّ عَادَ فَنَهَاهُ ثُمَّ عَادَ فَنَهَاهُ ثُمَّ عَادَ فَنَهَاهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اعْلِفْ كَسْبَهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ

وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗١٣٢⦘

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِبَاحَةِ فِي هَذَا إِنَّمَا كَانَ بَعْدَمَا نَهَاهُ عَنْهُ نَهْيًا عَامًّا مُطْلَقًا عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ. وَفِي إِبَاحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطْعِمَهُ الرَّقِيقَ أَوِ النَّاضِحَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَالَ الْحَرَامَ الَّذِي لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ وَلَا نَاضِحَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الرَّقِيقِ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ. فَلَمَّا ثَبَتَ إِبَاحَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيَّصَةَ أَنْ يَعْلِفَ ذَلِكَ نَاضِحَهُ وَيُطْعِمَ رَقِيقَهُ مِنْ كَسْبِ حَجَّامِهِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى نَسْخِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ وَثَبَتَ حِلُّ ذَلِكَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا أَيْضًا لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ يَفْصِدُ لَهُ عِرْقًا أَوْ يَبْزُغَ لَهُ حِمَارًا فَيَكُونُ ذَلِكَ جَائِزًا وَالِاسْتِئْجَارُ عَلَى ذَلِكَ جَائِزٌ فَالْحِجَامَةُ أَيْضًا كَذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَمَّنْ بَعْدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي غُلَامًا حَجَّامًا وَإِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَزْعُمُونَ أَنِّي آكُلُ ثَمَنَ الدَّمِ. فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كَذَبُوا إِنَّمَا تَأْكُلِينَ خَرَاجَ غُلَامِكَ

حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّأْيَ، أَنَّ الْحَجَّامِينَ، قَدْ كَانَ لَهُمْ سُوقٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ أَنَّهُ قَالَ: وَقَدْ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَزَالُوا مُقِرِّينَ بِأَجْرِ الْحِجَامَةِ وَلَا يُنْكِرُونَهَا

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجُذَامِيِّ عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ قَالَ: ثنا قَتَادَةُ عَنْ يَزِيدَ أَخِي مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجُذَامِيِّ عَنِ الْجَارُودِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ أَوِ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَدْ كُنَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ. فَقَالَ لَنَا: «أَلَا أَحْمِلُكُمْ؟» فَقُلْتُ: إِنَّا نَجِدُ فِي الطَّرِيقِ هَوَامِّي الْإِبِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ» فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الضَّوَالَّ حَرَامٌ أَخْذُهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ لِلتَّعْرِيفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ تَحْرِيمَ أَخْذِ الضَّالَّةِ لِلتَّعْرِيفِ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَخْذَهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدْ بَيَّنَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ

مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجُذَامِيِّ عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عَلَى إِبِلٍ عِجَافٍ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَمُرُّ بِالْجُرُفِ فَنَجِدُ إِبِلًا فَنَرْكَبُهَا فَقَالَ: «إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ» فَكَانَ سُؤَالُهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَخْذِهَا لَأَنْ يَرْكَبُوهَا لَا لَأَنْ يُعَرِّفُوهَا فَأَجَابَهُمْ بِأَنْ قَالَ ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ أَيْ: إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ حُكْمُهَا أَنْ يُحْفَظَ عَلَى صَاحِبِهَا حَتَّى تُؤَدَّى إِلَى صَاحِبِهَا لَا لَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهَا لِرُكُوبٍ وَلَا لِغَيْرِ ذَلِكَ. فَبَانَ بِذَلِكَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا. وَقَدْ كَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِذَلِكَ أَيْضًا مَنْ قَدْ حَرَّمَ أَخْذَ الضَّالَّةِ مِنْ ذَلِكَمَا قَدْ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّمِيمِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ كُنْتُ بِالْبَوَازِيجِ مَوْضِعٌ فَرَاحَتِ الْبَقَرُ فَرَأَى فِيهَا جَرِيرٌ بَقَرَةً أَنْكَرَهَا. فَقَالَ لِلرَّاعِي: مَا هَذِهِ الْبَقَرَةُ؟ قَالَ: بَقَرَةٌ لَحِقَتْ بِالْبَقَرِ لَا أَدْرِي لِمَنْ هِيَ؟ فَأَمَرَ بِهَا جَرِيرٌ فَطُرِدَتْ حَتَّى تَوَارَتْ. ثُمَّ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ» ⦗١٣٤⦘ قَالُوا: فَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا يُحَرِّمُ أَخْذَ الضَّالَّةِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِلْآخَرِينَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ذَلِكَ الْإِيوَاءَ الَّذِي لَا تَعْرِيفَ مَعَهُ. فَإِنَّهُ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ أَيْضًا

مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ قَدْ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيَشَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً فَبَيَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنِ الَّذِي يَكُونُ بِإِيوَاءِ الضَّالَّةِ ضَالًّا وَأَنَّهُ الَّذِي لَا يُعَرِّفُهَا. فَعَادَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى مَعْنَى حَدِيثِ الْجَارُودِ وَعَبْدِ اللهِ بْنُ الشِّخِّيرِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا

وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمَهْدِيِّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُرَاقَةَ عَنْ أَبِيهِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ يَرِدُ عَلَى حَوْضِي إِبِلٌ إِلَى أَحِرَارٌ أَسْقَيْتُهَا؟ قَالَ: «وَفِي الْكَبِدِ الْحَرَّاءِ أَجْرٌ» وَقَدْ

حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَخَاهُ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً وَهُوَ فِي حَالِ سَقْيِهِ إِيَّاهَا مُؤَوِّلُهَا فَلَمْ يَنْهَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ الْإِيوَاءِ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ مَنْفَعَةَ صَاحِبِهَا وَإِبْقَاءَهَا عَلَى رَبِّهَا وَالثَّوَابُ فِيهَا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِيوَاءَ الْمَكْرُوهَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ إِنَّمَا هُوَ الْإِيوَاءُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ خِلَافُ حَبْسِهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَطَلَبُ الثَّوَابِ فِيهَا. وَقَدِ احْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ أَيْضًا

بِمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ قَالَ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ جَمِيعًا أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّأْيَ حَدَّثَهُمْ جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا» قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: «هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ» . قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: «مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا»

حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَهْمِيُّ قَالَ: أنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ سُئِلَ ⦗١٣٥⦘ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْوَرِقِ. فَقَالَ: «اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِعْ بِهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَإِنْ جَاءَ لَهَا طَالِبٌ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ» ثُمَّ ذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ بِمِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ يُونُسَ سَوَاءٌ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّائِي، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَيْضًا سَوَاءً غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي ذَلِكَ وَلْيَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ

حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ فَقَالَ: «هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ» . وَسُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَقَالَ مَا لَكَ وَمَا لَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا دَعْهَا حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا " قَالُوا فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَدْ نَهَاهُ عَنْ أَخْذِ ضَالَّةِ الْإِبِلِ وَأَمَرَهُ بِتَرْكِهَا فَذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ أَخْذِ الضَّوَالِّ. قِيلَ لَهُمْ: مَا فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمُوهُ وَلَكِنْ فِي ذَلِكَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِتَرْكِ ضَالَّةِ الْإِبِلِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهَا طَلَبَ الْمَاءِ حَتَّى يَقْدِرَ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَخَافُ عَلَيْهَا الضَّيَاعَ لِذَلِكَ لِأَنَّهَا قَدْ تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا فَتَرْكُهَا أَفْضَلُ مِنْ أَخْذِهَا وَلَيْسَ مَنْ أَخَذَهَا لِيَحْفَظَهَا عَلَى صَاحِبِهَا بِمَأْثُومٍ بِذَلِكَ. وَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ فَقَالَ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ. أَيْ: لَكَ أَنْ تَأْخُذَهَا لِنَفْسِكَ فَتَكُونَ فِي يَدَيْكَ لِأَخِيكَ أَوْ تُخَلِّيهَا فَيَأْخُذَهَا الذِّئْبُ فَيَأْكُلَهَا أَوْ يَجِدَهَا رَبُّهَا فَيَأْخُذَهَا. فَفِي ذَلِكَ إِبَاحَةٌ لِأَخْذِهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًامَا قَدْ

حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ؟ . فَقَالَ: «طَعَامٌ مَأْكُولٌ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ احْبِسْ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ» . ⦗١٣٦⦘ فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَكَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ: «مَا لَكَ وَمَا لَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا وَلَا يَخَافُ عَلَيْهَا الذِّئْبُ تَأْكُلُ الْكَلَأَ وَتَرِدُ الْمَاءَ دَعْهَا حَتَّى يَأْتِيَ طَالِبُهَا» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا إِبَاحَةُ أَخْذِ الضَّوَالِّ الَّتِي قَدْ يُخَافُ عَلَيْهَا الضَّيَاعُ وَحَبْسُهَا لَهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ أَوِ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْوِي أَوْ يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْإِيوَاءَ الَّذِي لَا تَعْرِيفَ مَعَ ذَلِكَ وَالْأَخْذُ الَّذِي لَا تَعْرِيفَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا اللَّذَيْنِ هُمَا ضِدُّ الْحَبْسِ عَلَى صَاحِبِ الضَّوَالِّ حَتَّى يَتَّفِقَ مَعْنَى حَدِيثِنَا هَذَا وَمَعْنَى ذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ وَلَا يَتَضَادَّ هَذَا الْحَدِيثُ وَذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ أَيْضًا. وَفِيمَا قَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِبِلِ بِقَوْلِهِ مَا لَكَ وَمَا لَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا وَلَا يَخَافُ الذِّئْبُ عَلَيْهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُطْلِقْ لَهُ أَخْذَهَا لِعَدَمِ الْخَوْفِ عَلَيْهَا. وَفِي إِبَاحَتِهِ لِأَخْذِ الشَّاةِ لِخَوْفِهِ عَلَيْهَا مِنَ الذِّئْبِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ كَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا خِيفَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ الذِّئْبِ وَأَنَّ أَخْذَهَا لِصَاحِبِهَا وَحِفْظَهَا عَلَى رَبِّهَا أَوْلَى مِنْ تَرْكِهَا وَذَهَابِهَا. وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الضَّالَّةِ كَحُكْمِ اللُّقَطَةِ فِي ذَلِكَوَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الضَّالَّةِ فَقَالَ: «عَرِّفْهَا فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا وَإِلَّا فَهِيَ مَالُ اللهِ»

فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تَعْرِيفَهَا وَاجِبٌ وَمُعَرِّفَهَا فِي حَالِ تَعْرِيفِهِ إِيَّاهَا مُمْسِكٌ لَهَا وَمُؤْوٍ إِيَّاهَا لِصَاحِبِهَا وَلَمْ يُؤْمَرْ بِتَرْكِ ذَلِكَ. فَدَلَّ هَذَا أَنَّ الْإِمْسَاكَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ الْإِمْسَاكُ الَّذِي لَمْ يَفْعَلْهُ الْمُمْسِكُ لِنَفْسِهِ لَا لِرَبِّ الضَّالَّةِ فِي ذَلِكَ. فَهَذَا مَا فِي الضَّوَالِّ مِنَ الْأَحْكَامِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللُّقَطَةِ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَ بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهَا وَتَرْكِ كِتْمَانِهَا مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَمَا قَدْ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ عَلَيْهَا ذَوَيْ عَدْلٍ وَلَا يَكْتُمْهَا وَلَا يُغَيِّرْهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا وَإِلَّا فَمَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» فَلَمَّا كَانَ أَخْذُ اللُّقَطَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مُبَاحًا كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا أَخْذُ الضَّالَّةِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ أَخْذُهُمَا جَمِيعًا إِذَا كَانَ يُرَادُ مِنْهُمَا ضِدُّ ذَلِكَ. وَلَقَدِ اسْتَحَبَّ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَخْذَ اللُّقَطَاتِ وَأَنْ لَا يُتْرَكَ لِلسِّبَاعِ

فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا فَأَصَبْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهَا. فَقَالَ لِي زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ: دَعْهَا فَقُلْتُ: لَا أَدَعُهَا لِلسِّبَاعِ لَآخُذَنَّهَا فَلِأَسْتَنْفِعَنِّ بِهَا. فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِي: لَقَدْ أَحْسَنْتُ فِي ذَلِكَ إِنِّي قَدْ كُنْتُ وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذْتُهَا فَذَكَرْتُهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: «عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ وَجَدْتَ مَنْ يَعْرِفُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا فَاسْتَنْفِعْ بِهَا»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ يَقُولُ: قَدْ كُنْتُ خَرَجْتُ حَاجًّا فَأَصَبْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهَا. فَقَالَ لِي زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ: دَعْهَا عَنْكَ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَدَعُهَا لِلسِّبَاعِ وَلَآخُذَنَّهَا فَلِأَسْتَنْفِعَنِّ بِهَا. فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لِي: لَقَدْ أَحْسَنْتُ فِي أَخْذِهَا فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُهَا لَهُ فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا كَامِلًا» . قَالَ: فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا. قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اذْهَبْ فَعَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا» . ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا» فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْفَظْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَعِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا , فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا» . قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ إِنَّ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ شَكَّ فِي ذَلِكَ لَا يَدْرِي أَثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ قَالَ فِي الْحَدِيثِ: أَوْ عَامًا وَاحِدًا؟ . قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ فَقُلْتُ لِأَبِي صَادِقٍ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو صَادِقٍ: وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ أَيْضًا مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ كَمَا قَدْ سَمِعَهُ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ سَوَاءً

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ الْتَقَطْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ دِينَارٍ فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِي: «عَرِّفْهَا سَنَةً» فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ: عَرَّفْتُهَا سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَقَالَ لِي: «عَرِّفْهَا سَنَةً» فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ: عَرَّفْتُهَا سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَقَالَ لِي: «عَرِّفْهَا سَنَةً» فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَقَالَ لِي: «اعْلَمْ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا»وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ

حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ عَمْرٍو وَعَاصِمٍ ابْنَيْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةِ أَنَّ أَبَاهُمَا سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَدْ كَانَ وَجَدَ عَيْبَةً فَأَتَى بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ عُرِفَتْ فَذَاكَ وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ. ⦗١٣٨⦘ قَالَ: فَعَرَّفَهَا سَنَةً فَلَمْ تُعْرَفْ. فَأَتَى بِهَا عُمَرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ أَوِ الْقَابِلَ فِي الْمَوْسِمِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ هِيَ لَكَ. وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ. فَأَبَى سُفْيَانُ أَنْ يَأْخُذَهَا فَأَخَذَهَا مِنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَجَعَلَهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ اللِّهْبِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَأَدِّهَا إِلَى صَاحِبِهَا وَإِلَّا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَأَدِّهَا إِلَى بَاغِيهَا» أَفَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعَنِّفْ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِي أَخْذِهِ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ حِينَ أَخَذَهَا وَقَدْ صَوَّبَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِي أَخْذِهِ السَّوْطَ لِيَحْفَظَهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَلَا يَدَعُهَا لِلسِّبَاعِ. وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ هِيَ مَالُكَ قَدْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ. فَلَمَّا أَنْ أَبَى سُفْيَانُ ذَلِكَ جَعَلَهَا عُمَرُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. وَقَدْ: أَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْذَ اللُّقَطَةِ وَالضَّالَّةِ لَأَنْ يَحْفَظَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِمَا. وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا

مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنُ قَعْنَبٍ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكٌ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ كَانَ وَجَدَ بَعِيرًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ عَرِّفْهُ فَعَرَّفَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَاءَ إِلَى عُمَرَ. فَقَالَ: قَدْ شَغَلَنِي عَنْ صَنْعَتِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: انْزِعْ خِطَامَهُ ثُمَّ أَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ

حَدَّثَنَا يُونُسُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ وَقَدْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ وَجَدَ بَعِيرًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ

حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ كَانَ وَجَدَ بَعِيرًا ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ حَكَمَ فِي الضَّالَّةِ بِحُكْمِ اللُّقَطَةِ. وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ أَيْضًاوَهُوَ كَمَا قَدْ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا الْعَوَامُّ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ سُهَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَسْأَلُ عَنِ الضَّالَّةِ مِنَ الْفَرَحِ وَالشَّيْءِ يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ فَقَالَ: اتَّقِ خَيْرَهَا بِشَرِّهَا وَشَرَّهَا بِخَيْرِهَا وَلَا تَضُمَّنَّهَا فَإِنَّ الضَّالَّةَ لَا يَضُمُّهَا إِلَّا ضَالٌّ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ الضَّالَّةِ فَقَالَ لَهُ: ادْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ عَنْ نَافِعٍ وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ نَاقَةً فَقَالَ: عَرِّفْهَا فَقَالَ: عَرَّفْتُهَا فَلَمْ تُعْرَفْ فَقَالَ: ادْفَعْهَا إِلَى الْوَالِي

حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الرُّصَاصِيُّ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الضَّالَّةِ، فَقَالَ ادْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ أَوْ إِلَى الْأَمِيرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ أَيْضًامَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: إِنِّي أَصَبْتُ ضَالَّةً فِي الْحَرَمِ وَإِنِّي عَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: اسْتَنْفِعِي بِهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذَا مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا وَهُوَ كَمَا قَدْ

حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ أنا شَرِيكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّهُ قَالَ: اشْتَرَى عَبْدُ اللهِ خَادِمًا بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَطَلَبَ صَاحِبَهَا فَلَمْ يَجِدْهُ فَعَرَّفَهَا حَوْلًا فَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا فَجَمَعَ الْمَسَاكِينَ وَجَعَلَ يُعْطِيهِمْ وَيَقُولُ: اللهُمَّ عَنْ صَاحِبِهَا فَإِنْ أَبَى ذَلِكَ فَمِنِّي ذَلِكَ وَعَلَيَّ الثَّمَنُ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا يُفْعَلُ بِالضَّوَالِّ

وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَعَمَّنْ رَوَيْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ حُكْمِ اللُّقَطَةِ وَالضَّالَّةِ جَمِيعًا. فَدَلَّ أَنَّ مَا قَدْ جَاءَ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ مِمَّا فِي ذَلِكَ ذِكْرُ إِحْدَاهُمَا فَهُوَ فِيهَا وَفِي الْأُخْرَى وَأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمٌ وَاحِدٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الضَّالَّ مَا قَدْ ضَلَّ بِنَفْسِهِ وَاللُّقَطَةَ: مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَمْتِعَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا. قِيلَ لَهُ: وَمَا دَلِيلُكَ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْتَ؟ بَلْ رَأَيْنَا اللُّغَةَ فِي ذَلِكَ أَبَاحَتْ أَنَّ مَا يُسَمَّى مَا لَا نَفْسَ لَهُ ضَالًّا. أَلَا يُرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ إِنَّ أُمَّكُمْ قَدْ أَضَلَّتْ قِلَادَتَهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا فِي الضَّالَّةِ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ اللُّقَطَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَوَهُوَ كَمَا قَدْ

حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْعَالِيَةِ امْرَأَةِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَأَتَتْهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي وَجَدْتُ ضَالَّةً فَكَيْفَ تَأْمُرِينِي أَنْ أَصْنَعَ بِهَا؟ . فَقَالَتْ: عَرِّفِيهَا وَاعْلِفِي وَاحْتَلِبِي قَالَتْ: ثُمَّ عَادَتْ فَسَأَلَتْهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ تُرِيدِينَ آمُرُكَ بِبَيْعِهَا أَوْ نَزْعِهَا؟ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ ⦗١٤٠⦘ فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَ حُكْمِ الضَّوَالِّ وَاللُّقَطَةِ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْبَابِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُقَطَةِ مَكَّةَ وَضَالَّتِهَا

مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي وَصْفِ مَكَّةَ: " وَلَا يُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ وَقَدْ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ سَوَاءً

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً فَكَانَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ يَقُولُ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُلْتَقَطَ ضَالَّةٌ فِي الْحَرَمِ إِلَّا أَنْ يَسْمَعَ رَجُلًا يَطْلُبُهَا وَيُنْشِدَهَا فَيَرْفَعَهَا إِلَيْهِ لِيَرَاهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا مِنْ حَيْثُ أَخْذُهَا. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ أَيْضًاوَهُوَ كَمَا قَدْ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أنا أَبُو يُوسُفَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصْفِ مَكَّةَ: «وَلَا يُرْفَعُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدِيهَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ قَالَا جَمِيعًا قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي وَصْفِ مَكَّةَ: " وَلَا يُرْفَعُ لُقَطَتُهَا إِلَّا مُنْشِدٌ فَهَذَا الْحَدِيثُ يَمْنَعُ مِنْ أَخْذِهَا إِلَّا لِلْإِنْشَادِ بِهَا. فَقَدْ أَبَاحَ هَذَا الْحَدِيثُ أَخْذَ لُقَطَةِ الْحَرَمِ لِتُعْرَفَ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يُرَادُ بِهِ أَنْ يُنْشِدَ ثُمَّ تُرَدَّ فِي مَكَانِهَا. وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ يُنْشِدَ كَمَا يُنْشِدُ اللُّقَطَةَ الْمَوْجُودَةَ فِي سَائِرِ الْأَمَاكِنِ وَالْبُلْدَانِ. فَوَجَدْنَا عَنْ عَائِشَةَ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ ضَالَّةِ الْحَرَمِ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي سَأَلَتْهَا عَنْ ذَلِكَ كَانَتْ عَرَّفَتْهَا فَلَمْ تَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَقَالَتْ لَهَا اسْتَنْفِعِي بِهَا. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حُكْمَ اللُّقَطَةِ فِي الْحَرَمِ كَحُكْمِهَا فِي غَيْرِ الْحَرَمِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُقَطَةِ الْحَاجِّ أَيْضًا

مَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ فَمَعْنَى هَذَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى اللُّقَطَةِ الَّتِي لَا يُنْشَدُ بِهَا وَلَا يُعْرَفُ بِهَا لِأَنَّ لُقَطَةَ الْحَرَمِ إِنَّمَا أُبِيحَتْ لِلْإِنْشَادِ. وَقَدْ يَكُونُ لِلْحَاجِّ وَغَيْرِ الْحَاجِّ كَانَتْ لُقَطَةُ الْحَاجِّ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ أَوْ لَا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ أَيْضًا وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُكِتَابُ الْقَضَاءِ وَالشَّهَادَاتِ