كتاب الشفعة
Book 19
maani-al-athaar/19 · Sharh Ma'ani al-Athaar
Hadith search
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ بِأَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالشَّرِكَةِ فِي الْأَرْضِ أَوِ الْحَائِطِ أَوِ الرَّبْعِ وَلَا يَجِبُ بِالْجِوَارِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: الشُّفْعَةُ فِيمَا وَصَفْتُمْ وَاجِبَةٌ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ ثُمَّ هِيَ مِنْ بَعْدِهِ وَاجِبَةٌ لِلشَّرِيكِ الَّذِي قَاسَمَ بِالطَّرِيقِ الَّذِي قَدْ بَقِيَ لَهُ فِيهِ الشِّرْكُ ثُمَّ هِيَ مِنْ بَعْدِهِ وَاجِبَةٌ لِلْجَارِ الْمُلَازِقِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْأَثَرَ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ بِأَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ. وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي كُلِّ شِرْكٍ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ نَفْيًا أَنْ يَكُونَ الشُّفْعَةُ وَاجِبَةً بِغَيْرِ الشِّرْكِ. وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ شِرْكٍ وَلَمْ يَنْفِ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً فِي غَيْرِهِ وَقَدْ جَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ زَادَ عَلَى مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا انْتَظَرَ إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا» ⦗١٢١⦘
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ: ثنا عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِيجَابُ الشُّفْعَةِ فِي الْمَبِيعِ الَّذِي لَا شِرْكَ فِيهِ بِالشِّرْكِ فِي الطَّرِيقِ فَلَا يُجْعَلُ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُضَادًّا لِلْحَدِيثِ الْآخَرِ وَلَكِنْ يَثْبُتَانِ جَمِيعًا وَيُعْمَلُ بِهِمَا. فَيَكُونُ حَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ فِيهِ إِخْبَارٌ عَنْ حُكْمِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ فِي الَّذِي بِيعَ مِنْهُ مَا بِيعَ. وَحَدِيثُ عَطَاءٍ فِي ذَلِكَ إِخْبَارٌ عَنْ حُكْمِ الشُّفْعَةِ فِي الْمَبِيعِ الَّذِي لَا شَرِكَةَ لِأَحَدٍ فِيهِ بِالطَّرِيقِ. وَقَالَ أَصْحَابُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَنْفِي مَا ادَّعَيْتُمْ. فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي قَتِيلَةَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ قَالَ: ثنا مَالِكٌ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالُوا: فَنَفَى هَذَا الْحَدِيثُ أَنْ تَكُونَ الشُّفْعَةُ تَجِبُ إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ، عَلَى أَصْلِ الْمُحْتَجِّ بِهِ عَلَيْنَا، لَا يَجِبُ بِهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ الْأَثْبَاتَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا رَوَوْهُ عَنْ مَالِكٍ مُنْقَطِعًا لَمْ يَرْفَعُوهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، قَالَا: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مَقْطُوعًا وَالْمَقْطُوعُ عِنْدَهُمْ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ. ثُمَّ لَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ وَاتَّصَلَ إِسْنَادُهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عِنْدَنَا مَا يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ. ⦗١٢٢⦘ فَكَانَ بِذَلِكَ مُخْبِرًا عَمَّا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ وَكَانَ ذَلِكَ قَوْلًا مِنْ رَأْيِهِ لَمْ يَحْكِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةً عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ لَوْ كَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ. فَيَكُونُ ذَلِكَ نَفْيًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا قَدْ قُسِمَ أَنْ تَكُونَ فِيهِ الشُّفْعَةُ. وَلَكِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا عَلِمَهُ مِنْ قَضَائِهِ ثُمَّ نَفَى الشُّفْعَةَ بِرَأْيِهِ بِمَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ حُكْمًا وَعَلِمَهُ غَيْرُهُ. ثُمَّ قَدْ رَوَى مَعْمَرٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَخَالَفَ مَالِكًا فِي مَتْنِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَفْيُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ وُقُوعِ الْحُدُودِ وَصَرْفِ الطُّرُقِ وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِهَا قَبْلَ صَرْفِ الطُّرُقِ وَإِنْ حُدَّتِ الْحُدُودُ. فَقَدْ وَافَقَ هَذَا الْحَدِيثُ حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ وَزَادَ عَلَى مَا رَوَى مَالِكٌ فَهُوَ أَوْلَى مِنْهُ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا حَدِيثُ مَالِكٍ أَنْ يَكُونَ عَنِيَ بِوُقُوعِ الْحُدُودِ الَّتِي نُفِيَتْ بِوُقُوعِهَا الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالطُّرُقِ. فَيَكُونُ الْمَبِيعُ لَا شِرْكَ لِأَحَدٍ فِيهِ وَلَا فِي طَرِيقِهِ. فَيَكُونُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَتَضَادَّ هُوَ وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا رَوَى مَعْمَرٌ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا حُدَّتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْتَ وُجُوبَ الشُّفْعَةِ بِالشَّرِكَةِ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ وَبِالشِّرْكِ فِي الطَّرِيقِ إِلَى ذَلِكَ فَمِنْ أَيْنَ أَوْجَبْتَ الشُّفْعَةَ بِالْجِوَارِ؟ قِيلَ لَهُ: أَوْجَبْتُهَا بِمَا
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ قَالَا: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَلِيٌّ وَأَحْمَدُ قَالَا: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ الدَّارِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانَ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ، وَقَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَمُرَةُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ قَالَا: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَمَّنْ سَمِعَ عَلِيًّا، وَعَبْدَ اللهِ، يَقُولَانِ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِوَارِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، مِثْلَهُ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ وُجُوبُ الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْجَارُ شَرِيكًا فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ لِلشَّرِيكِ جَارٌ. قِيلَ لَهُ: مَا فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُ وَلَكِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْجَارَ هُوَ الَّذِي لَا شَرِكَةَ لَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: أَتَانِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيْ فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى سَعْدٍ. فَأَتَيْنَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي دَارِهِ فَجَاءَ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ لِلْمِسْوَرِ: أَلَا تَأْمُرْ هَذَا؟ يَعْنِي: سَعْدًا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بَيْتَيْنِ فِي دَارِي. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ مُقَطَّعَةٍ أَوْ مُنَجَّمَةٍ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهِ خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ نَقْدًا وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا بِعْتُكَ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ ذَلِكَ الْجَارَ الَّذِي عَنَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْجَارُ الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ وَمَنْ أَعْطَاكَ أَنَّ الشَّرِيكَ يُقَالُ لَهُ: جَارٌ؟ وَأَيْنَ وَجَدْتَ هَذَا فِي لُغَاتِ الْعَرَبِ؟ فَإِنْ قَالَ: لِأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ تُسَمَّى جَارَةَ زَوْجِهَا. ⦗١٢٤⦘ قِيلَ لَهُ: صَدَقْتَ قَدْ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ جَارَةَ زَوْجِهَا لَيْسَ لِأَنَّ لَحْمَهَا مُخَالِطٌ لِلَحْمِهِ وَلَا دَمَهَا مُخَالِطٌ لِدَمِهِ وَلَكِنْ لِقُرْبِهَا مِنْهُ. فَكَذَلِكَ الْجَارُ سُمِّيَ جَارًا لِقُرْبِهِ مِنْ جَارِهِ لَا لِمُخَالَطَتِهِ إِيَّاهُ فِيمَا جَاوَرَهُ بِهِ. وَأَنْتَ فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّ الْآثَارَ عَلَى ظَاهِرِهَا فَكَيْفَ تَرَكْتَ الظَّاهِرَ فِي هَذَا وَمَعَهُ الدَّلَائِلُ وَتَعَلَّقْتُ بِغَيْرِهِ مِمَّا لَا دَلَالَةَ مَعَهُ؟ ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ أَيْضًا مِنْ إِيجَابِهِ الشُّفْعَةَ بِالْجِوَارِ وَتَفْسِيرُهُ ذَلِكَ الْجِوَارَمَا قَدْ
حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: أَرْضٌ لَيْسَ فِيهَا لِأَحَدٍ قَسْمٌ وَلَا شَرِيكٌ إِلَّا الْجِوَارَ بِيعَتْ قَالَ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقْبِهِ جَوَابًا لِسُؤَالِ الشَّرِيدِ إِيَّاهُ عَنْ أَرْضٍ مُنْفَرِدَةٍ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ فِيهَا وَلَا طَرِيقَ. فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْجَارَ الْمُلَازِقَ تَجِبُ لَهُ الشُّفْعَةُ بِحَقِّ جِوَارِهِ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا رَوَيْنَا مِنَ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ وُجُوبُ الشُّفْعَةِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَعَانٍ ثَلَاثَةٍ بِالشِّرْكِ فِي الْبَيْعِ بِيعَ مِنْهُ مَا بِيعَ وَبِالشِّرْكِ فِي الطَّرِيقِ إِلَيْهِ وَبِالْمُجَاوَرَةِ لَهُ. فَلَيْسَ يَنْبَغِي تَرْكُ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا حَمْلُ بَعْضِهَا عَلَى التَّضَادِّ وَإِذَا كَانَتْ قَدْ خَرَجَتْ عَلَى الِاتِّفَاقِ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَا عَلَى مَا شَرَحْنَا وَبَيَّنَّا فِي هَذَا الْبَابِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ جَعَلْتُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ شَفْعًا بِالْأَسْبَابِ الَّتِي ذَكَرْتُ فَلِمَ أَوْجَبْتَ الشُّفْعَةَ لِبَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ إِذَا حَضَرُوا وَطَالَبُوا بِهَا وَقَدَّمْتُ حَقَّ بَعْضِهِمْ فِيهَا عَلَى حَقِّ بَعْضٍ وَلَمْ تَجْعَلْهَا لَهُمْ جَمِيعًا إِذْ كَانُوا كُلُّهُمْ شُفَعَاءَ؟ . قِيلَ لَهُ: لِأَنَّ الشَّرِيكَ فِي الشَّيْءِ الْمَبِيعِ خَلِيطٌ فِيهِ وَفِي الطَّرِيقِ إِلَيْهِ فَمَعَهُ مِنَ الْحَقِّ فِي الطَّرِيقِ مِثْلُ الَّذِي مَعَ الشَّرِيكِ فِي الطَّرِيقِ. وَمَعَهُ اخْتِلَاطُ مِلْكِهِ بِالشَّيْءِ الْمَبِيعِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَعَ الشَّرِيكِ فِي الطَّرِيقِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْهُ وَمِنَ الْجَارِ الْمُلَازِقِ. وَمَعَ الشَّرِيكِ فِي الطَّرِيقِ شَرِكَةٌ فِي الطَّرِيقِ وَمُلَازَقَةٌ لِلشَّيْءِ الْمَبِيعِ فَمَعَهُ مِنْ أَسْبَابِ الشُّفْعَةِ مِثْلُ الَّذِي مَعَ الْجَارِ الْمُلَازِقِ وَمَعَهُ أَيْضًا مَا لَيْسَ مَعَ الْجَارِ الْمُلَازِقِ مِنِ اخْتِلَاطِ حَقِّ مِلْكِهِ فِي الطَّرِيقِ بِمِلْكِهِ فِيهِ فَلِذَلِكَ كَانَ عِنْدَنَا أَوْلَى بِالشُّفْعَةِ مِنْهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ ⦗١٢٥⦘ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ شُرَيْحٍ وَأَشْعَثَ أَظُنُّهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: الْخَلِيطُ أَحَقُّ مِنَ الشَّفِيعِ وَالشَّفِيعُ أَحَقُّ مِمَّنْ سِوَاهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، ح
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: الشُّفْعَةُ شُفْعَتَانِ شُفْعَةٌ لِلْجَارِ وَشُفْعَةٌ لِلشَّرِيكِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خِلَافُ هَذَا فَذَكَرَ
مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا مُكَاءَلَةَ إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ قِيلَ لَهُ: قَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَمَا ذَكَرْتَ وَلَيْسَ فِيهِ عِنْدَنَا حُجَّةٌ لَكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ: إِذَا حُدَّتِ الْحُدُودُ مِنَ الْحُقُوقِ كُلِّهَا وَأُدْخِلَ الطَّرِيقُ فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ. وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتُمُوهُ عَلَيْهِ لَكَانَ قَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَأَبُو رَافِعٍ فِيمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُمْ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْبَابِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا فِي ذَلِكَمَا قَدْ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَعَرَفَ النَّاسُ حُقُوقَهُمْ فَلَا شُفْعَةَ فَقَدْ وَافَقَ هَذَا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَاحْتَمَلَ مَا احْتَمَلَهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، أَنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ أَنْ يَقْضِيَ بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ الْمُلَازِقِ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ أَنَّ الشُّفْعَةَ تَجِبُ بِالشِّرْكِ فِي الطَّرِيقِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا نُعَيْمٌ، قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشَّرِيكُ شَفِيعٌ وَالشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَلَمَّا كَانَ الشَّرِيكُ فِي الطَّرِيقِ يُسَمَّى شَرِيكًا كَانَ دَاخِلًا فِي ذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّهُ لَا تَقُولُ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ يُوجِبُ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ وَأَنْتَ لَا تُوجِبُ الشُّفْعَةَ فِي الْحَيَوَانِ. قِيلَ لَهُ: لَيْسَ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرْتُ إِنَّمَا مَعْنَى الشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَيْ: فِي الدُّورِ وَالْعَقَارِ وَالْأَرَضِينَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَا شُفْعَةَ فِي الْحَيَوَانِكِتَابُ الْإِجَارَاتِ