كتاب الصرف
Book 15
maani-al-athaar/15 · Sharh Ma'ani al-Athaar
Hadith search
حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ»
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ خَالِدٍ هُوَ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ أَيْ أَخْبِرْنِي قَوْلَكَ فِي الصَّرْفِ يَعْنِي الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ , أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ شَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا أَعْلَمُهُ , وَأَمَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي
وَلَكِنْ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ الَّذِي تَقُولُ , الدِّينَارَيْنِ بِالدِّينَارِ , وَالدِّرْهَمَيْنِ بِالدِّرْهَمِ , أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ , لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ هَذَا , إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَنَزَعَ عَنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسٌ وَهُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: أَنْتَ تَنْهَى عَنِ الصَّرْفِ , وَابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِهِ. فَقَالَ: قَدْ لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ , فَقُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي تُفْتِي بِهِ فِي الصَّرْفِ؟ أَشَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ , أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ . فَقَالَ: أَنْتُمْ أَقْدَمُ صُحْبَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي , وَمَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا مَا تَقْرَءُونَ , وَلَكِنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ
حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لَا رِبَا إِلَّا فِي الدَّيْنِ» ⦗٦٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ بَيْعَ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ , وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ , جَائِزٌ , إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ , وَلَا الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , سَوَاءً بِسَوَاءٍ , يَدًا بِيَدٍ. وَكَانَتِ الْحُجَّةُ لَهُمْ فِي تَأْوِيلِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنْ أُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ الرِّبَا إِنَّمَا عَنَى بِهِ رِبَا الْقُرْآنِ , الَّذِي كَانَ أَصْلُهُ فِي النَّسِيئَةِ , وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَكُونُ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ الدَّيْنُ , فَيَقُولُ لَهُ: أَجِّلْنِي مِنْهُ إِلَى كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا أَزِيدُكَهَا فِي دَيْنِكَ , فَيَكُونُ مُشْتَرِيًا لِأَجَلٍ بِمَالٍ , فَنَهَاهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: ٢٧٨] ثُمَّ جَاءَتِ السُّنَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ بِتَحْرِيمِ الرِّبَا فِي التَّفَاضُلِ , فِي الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ , وَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ , الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ , عَلَى مَا ذَكَرَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ , فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي «بَابِ بَيْعِ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ» فَكَانَ ذَلِكَ رِبًا حُرِّمَ بِالسُّنَّةِ وَتَوَاتَرَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَتْ بِهَا الْحُجَّةُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الرِّبَا الْمُحَرَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ , هُوَ غَيْرُ الرِّبَا , وَالَّذِي رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ , عَنْ أُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُجُوعُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى مَا حَدَّثَهُ بِهِ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ. فَلَوْ كَانَ مَا حَدَّثَهُ بِهِ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , مِنْ ذَلِكَ , فِي الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ أُسَامَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ بِهِ إِذًا , لَمَا كَانَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَهُ بِأَوْلَى مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِتَحْرِيمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الرِّبَا , حَتَّى حَدَّثَهُ بِهِ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَعَلِمَ أَنَّ مَا كَانَ حَدَّثَهُ بِهِ أُسَامَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي رِبًا غَيْرِ ذَلِكَ الرِّبَا. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْوِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا ⦗٦٦⦘ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ , قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ مَوْلًى لَهُمْ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ , وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُ , عَنْ مُجَاهِدٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّ صَائِغًا، هُوَ عَامِلُ الْحُلِيِّ، سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ: إِنِّي أَصُوغُ ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيْءَ مِنْ ذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ , وَأَسْتَفْضِلُ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ عَمَلِي. فَنَهَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ. فَجَعَلَ الصَّائِغَ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ , وَيَأْبَاهُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَابَّتِهِ , أَوْ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ , وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ , لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا , هَذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا إِلَيْنَا , وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ»
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا عَفَّانَ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ , قَالَ: ثنا قَتَادَةُ , عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ , عَنْ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ , عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةَ عُبَادَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , وَزْنًا بِوَزْنٍ , وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ , وَزْنًا بِوَزْنٍ , وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ , وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ , وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الشَّعِيرِ بِالتَّمْرِ , وَالتَّمْرُ أَكْثَرُهُمَا , يَدًا بِيَدٍ , وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ , وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ , مَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ , فَقَدْ أَرْبَى»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , وَزْنًا بِوَزْنٍ , وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ , وَزْنًا بِوَزْنٍ , وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , فَمَنْ زَادَ , أَوِ ازْدَادَ , فَقَدْ أَرْبَى»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ حَبِيبٍ السَّرَّاجُ، قَالَ: ثنا حَيَّانُ أَبُو زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَهَى تَمْرًا فَأَرْسَلَ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ , وَلَا أَرَاهَا إِلَّا أُمَّ سَلَمَةَ , بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ فَأَتَوْا بِصَاعٍ مِنْ عَجْوَةٍ. فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْكَرَهُ، فَقَالَ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: بَعَثْنَا بِصَاعَيْنِ , فَأَتَيْنَا بِصَاعٍ , فَقَالَ: «رُدُّوهُ , فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: مَشَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ , فِي حَدِيثٍ بَلَغَهُ عَنْهُ فِي شَأْنِ الصَّرْفِ , فَأَتَاهُ , ⦗٦٧⦘ فَدَخَلَ عَلَيْهِ , فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ رَافِعٌ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ , رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُشِفُّوا الدِّينَارَ عَلَى الدِّينَارِ , وَلَا الدِّرْهَمَ عَلَى الدِّرْهَمِ , وَلَا تَبِيعُوا غَائِبًا مِنْهَا بِنَاجِزٍ , وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ حَتَّى يَدْخُلَ عَتَبَةَ بَابِهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَارِمٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ , غَيْرَ قَوْلِهِ «وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ , فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ
حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ , وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ , وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , يَدًا بِيَدٍ , وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , يَدًا بِيَدٍ , وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , يَدًا بِيَدٍ» حَتَّى ذَكَرَ الْمِلْحَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَحَبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، أَخْبَرَهُ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ , وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ , إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , سَوَاءً بِسَوَاءٍ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ , لَا زِيَادَةَ , وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ , وَلَا تَشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ , وَلَا تَبِيعُوا غَيْبًا مِنْهَا بِنَاجِزٍ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , أَنَّ نَافِعًا، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ , حَدَّثَهُمْ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ , عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ , فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ قَالَ: لَا وَاللهِ , يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا , بِالصَّاعَيْنِ , وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَفْعَلْ , بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ , ثُمَّ اشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو النَّضْرِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ , أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ , وَهُوَ عَلَيْنَا أَمِيرٌ مَنْ أَعْطَى بِالدِّرْهَمِ مِائَةَ دِرْهَمٍ , فَلْيَأْخُذْهَا. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , وَزْنًا بِوَزْنٍ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , فَمَنْ زَادَ فَهُوَ رِبًا» . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ , فَسَلْ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ. فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ مِنِّي
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ ثنا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ أَنْكَرَهُ فَقَالَ «أَنَّى لَكَ هَذَا؟» قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ قَالَ: «أَضْعَفْتَ أَرْبَيْتَ , أَوْ أَرْبَيْتَ أَضْعَفْتَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَاعِ تَمْرٍ رَيَّانَ , وَكَانَ تَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْلًا فَقَالَ «أَنَّى لَكُمْ هَذَا» . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , بِعْنَا صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ , بِصَاعٍ مِنْ هَذَا , فَقَالَ: «لَا تَفْعَلُوا , وَلَكِنْ بِيعُوا تَمْرَكُمْ , وَاشْتَرُوا مِنْ هَذَا»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «دِينَارٌ بِدِينَارٍ , وَدِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ , وَصَاعُ تَمْرٍ بِصَاعِ تَمْرٍ , وَصَاعُ بُرٍّ بِصَاعِ بُرٍّ , وَصَاعُ شَعِيرٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ , لَا فَضْلَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ»حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا صَاعَ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ , وَلَا حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ , وَلَا دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: كَانَ عِنْدِي مِنْ تَمْرٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُ أَطْيَبَ مِنْهُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ , فَاشْتَرَيْتُهُ , فَأَتَيْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا بِلَالُ» . ⦗٦٩⦘ فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهُ , صَاعًا بِصَاعَيْنِ فَقَالَ: «رُدَّهُ , وَرُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ , عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّبَائِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ , نُبَايِعُ الْيَهُودَ , أُوقِيَّةَ الذَّهَبِ بِالدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ , إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَادَةُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، يَعْنِي , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَهَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَبِيعَ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ , وَالذَّهَبَ بِالذَّهَبِ , إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ فِي الْفِضَّةِ , وَالْفِضَّةَ فِي الذَّهَبِ , كَيْفَ شِئْنَا
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ النَّجِيبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ حَنَشًا الصَّنْعَانِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، فِي غَزْوَةِ أُنَاسٍ قِبَلَ الْمَغْرِبِ , يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: «بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَتَبَايَعُونَ الْمِثْقَالَ بِالنِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ , وَأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا الْمِثْقَالُ بِالْمِثْقَالِ , وَالْوَزْنُ بِالْوَزْنِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ , لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا , وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ , لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ , وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , مُتَفَاضِلًا , وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَشْيَاءِ الْمَكِيلَاتِ , الَّتِي قَدْ ذُكِرَتْ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا. فَالْعَمَلُ بِهَا أَوْلَى بِنَا , مِنَ الْعَمَلِ بِحَدِيثِ أُسَامَةَ , الَّذِي قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُهُ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ. ثُمَّ هَذَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ , قَدْ ذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى مَا تَوَاتَرَتْ بِهِ الْآثَارُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: خَطَبَ عُمَرُ فَقَالَ: لَا يَشْتَرِي أَحَدُكُمْ دِينَارًا بِدِينَارَيْنِ , وَلَا دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ , وَلَا قَفِيزًا بِقَفِيزَيْنِ , إِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ وَإِنِّي لَا أُوتَى بِأَحَدٍ فَعَلَهُ إِلَّا أَوْجَعْتُهُ عُقُوبَةً , فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنِ الْأَشْعَثِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ , فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ خَطَبَ عُمَرُ فَقَالَ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ , وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ , إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَلَا تَشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ , إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَارِمٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , يَخْطُبُ بِهَذَا , عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ لَا يُنْكِرُهُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ , فَدَلَّ ذَلِكَ , عَلَى مُوَافَقَتِهِمْ لَهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا , عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَعَلِيٍّ , وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَيْضًا
حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ , حِينَ قَدِمَ الشَّامَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ قَدْ هَبَطْتُمْ أَرْضَ الرِّبَا , فَلَا تَتَبَايَعُونَ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ , وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ , وَلَا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ إِلَّا كَيْلًا بِكَيْلٍ قَالَ أَبُو قَيْسٍ: قَرَأْتُ كِتَابَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَكُونُ عِنْدِي الدَّرَاهِمُ , فَلَا تُنْفِقْ عَنِّي فِي حَاجَتِي , فَأَشْتَرِي بِهَا دَرَاهِمَ تَجُوزُ عَنِّي , وَأَحْفِمُ فِيهَا. قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: اشْتَرِ بِدَرَاهِمِكَ ذَهَبًا , ثُمَّ اشْتَرِ بِذَهَبِكَ وَرِقًا , ثُمَّ أَنْفِقْهَا فِيمَا شِئْتَ
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ , فَضْلُ مَا بَيْنَهُمَا رِبًا. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا , عَنْ سُفْيَانَ الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، قَالَ حُسَيْنٌ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ , إِمَامُ مَسْجِدِ حَمَّادٍ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , يَنْهَيَانِ عَنْ بَيْعِ الدِّرْهَمَيْنِ، بِالدِّرْهَمِ , يَدًا بِيَدٍ , وَيَقُولَانِ: الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ , وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ
حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ قَرَأَ عَلَيَّ شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، ⦗٧١⦘ قَالَ: مَرَّ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَعَهُ وَرِقٌ فَقَالَ: «اصْنَعْ لَنَا أَوْضَاحًا لِصَبِيٍّ لَنَا» . قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , عِنْدِي أَوْضَاحٌ مَعْمُولَةٌ , فَإِنْ شِئْتَ أَخَذْتُ الْوَرِقَ وَأَخَذْتَ الْأَوْضَاحَ. فَقَالَ عُمَرُ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَقُلْتُ نَعَمْ، فَوَضَعَ الْوَرِقَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ , وَالْأَوْضَاحَ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى , فَلَمَّا اسْتَوَى الْمِيزَانُ , أَخَذَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ , وَأَعْطَى بِالْأُخْرَى
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنْ قَبَّاثِ بْنِ رَزِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ وَهُوَ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ , فَسَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , فَقَالَ مِثْلًا بِمِثْلٍ , لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ وَمِمَّا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي رُجُوعِهِ عَنِ الصَّرْفِ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ نَزَعَ عَنِ الصَّرْفِ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ» وَتَأَوَّلَ ذَلِكَ عَلَى إِجَازَةِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ , وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مِثْلَيْنِ بِمِثْلٍ , وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , قَدْ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ. فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ رُجُوعُهُ لِعِلْمِهِ أَنَّ مَا كَانَ أُسَامَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ إِنَّمَا هُوَ رِبَا الْقُرْآنِ , وَعَلِمَ أَنَّ رِبَا النَّسِيئَةِ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ ثَبَتَ عِنْدَهُ مَا خَالَفَ حَدِيثَ أُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , مِمَّا لَمْ يَثْبُتْ مِنْهُ , حَدِيثُ أُسَامَةَ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ نَقَلَهُ لَهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِ بِهِ الْحُجَّةُ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , لِأَنَّهُ خَبَرُ وَاحِدٍ , فَرَجَعَ إِلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْجَمَاعَةُ , الَّذِينَ تَقُومُ بِنَقْلِهِمِ الْحُجَّةُ , وَتَرَكَ مَا جَاءَ بِهِ الْوَاحِدُ , الَّذِي قَدْ يَجُوزُ عَلَيْهِ السَّهْوُ وَالْغَلَطُ وَالْغَفْلَةُ. وَهَذَا الَّذِي بَيَّنَّا فِي الصَّرْفِ , قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ , عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ , عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أَصَبْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ , فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهَا. ⦗٧٢⦘ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: «افْصِلْ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ , ثُمَّ بِعْهَا كَيْفَ شِئْتَ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شُجَاعٍ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيُّ , عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً. فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ , بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا , فَفَصَلْتُهَا فَإِذَا الذَّهَبُ أَكْثَرُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَا تُبَاعُ حَتَّى تَفْصِلَهُ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ حَنَشٍ، عَنْ فَضَالَةَ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ , فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ , ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ. فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «لَا , حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا» . فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحِجَارَةَ فَقَالَ: «لَا , حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا» , فَرَدَّهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْقِلَادَةَ إِذَا كَانَتْ كَمَا ذَكَرْنَا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُبَاعَ بِالذَّهَبِ , لِأَنَّ ذَلِكَ الثَّمَنَ , وَهُوَ ذَهَبٌ , يُقْسَمُ عَلَى قِيمَةِ الْخَرَزِ , وَعَلَى الذَّهَبِ , فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبِيعًا , بِمَا أَصَابَهُ مِنَ الثَّمَنِ , كَالْعَرْضَيْنِ يُبَاعَانِ بِذَهَبٍ , فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبِيعٌ بِمَا أَصَابَ قِيمَتَهُ , مِنْ ذَلِكَ الذَّهَبِ. قَالُوا: فَلَمَّا كَانَ مَا يُصِيبُ الذَّهَبُ , الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ , إِنَّمَا يُصِيبُهُ بِالْخَرَزِ , وَالظَّنِّ , وَكَانَ الذَّهَبُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , لَمْ يَجُزِ الْبَيْعُ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ثَمَنَ الذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ مِثْلُ وَزْنِهِ مِنَ الذَّهَبِ , الَّذِي اشْتُرِيَتْ بِهِ الْقِلَادَةُ. وَلَا يَعْلَمُ بِقِسْمَةِ الثَّمَنِ , إِنَّمَا يَعْلَمُ بِأَنْ يَكُونَ عَلَى حِدَةٍ , بَعْدَ الْوُقُوفِ عَلَى وَزْنِهِ , وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ مِنَ الْقِلَادَةِ. قَالُوا: فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ هَذِهِ الْقِلَادَةِ بِالذَّهَبِ , إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ ذَهَبَهَا مِنْهَا , لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَا احْتَجَجْنَا بِهِ مِنَ النَّظَرِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْقِلَادَةُ , لَا يُعْلَمُ مِقْدَارُ ذَهَبِهَا , أَهُوَ مِثْلُ وَزْنِ جَمِيعِ الثَّمَنِ , أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ , أَوْ أَكْثَرُ , إِلَّا بِأَنْ تُفْصَلَ الْقِلَادَةُ , فَيُوزَنُ ذَلِكَ الذَّهَبُ الَّذِي فِيهَا , فَيُوقَفُ عَلَى زِنَتِهِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا بِذَهَبٍ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ ذَهَبُهَا مِنْهَا , فَيُعْلَمَ أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ. وَإِنْ كَانَتِ الْقِلَادَةُ يُحِيطُ الْعِلْمُ بِوَزْنِ مَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ , وَيُعْلَمُ أَنَّهُ أَقَلُّ مِنَ الذَّهَبِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ أَوْ لَا يُحِيطُ الْعِلْمُ بِوَزْنِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَعْلَمُ فِي الْحَقِيقَةِ أَقَلُّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ الْقِلَادَةُ , وَهُوَ ذَهَبٌ , فَالْبَيْعُ جَائِزٌ. ⦗٧٣⦘ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكُونُ ذَهَبُهَا , بِمِثْلِ وَزْنِهِ مِنَ الذَّهَبِ الثَّمَنَ , وَيَكُونُ مَا فِيهَا مِنَ الْخَرَزِ , بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ , وَلَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْعُرُوضِ الْمَبِيعَةِ بِالثَّمَنِ الْوَاحِدِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّا رَأَيْنَا الذَّهَبَ , لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ بِذَهَبٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَرَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي دِينَارَيْنِ , أَحَدُهُمَا فِي الْجَوْدَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْآخَرِ , بِيعَا , صَفْقَةً وَاحِدَةً , بِدِينَارَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْجَوْدَةِ , أَوْ بِذَهَبٍ غَيْرِ مَضْرُوبٍ جَيِّدٍ , أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ. فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَرْدُودٌ إِلَى حُكْمِ الْقِيمَةِ , كَمَا تُرَدُّ الْعُرُوضُ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , إِذَا بِيعَتْ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ , إِذًا لَفَسَدَ الْبَيْعُ , لِأَنَّ الدِّينَارَ الرَّدِيءَ , يُصِيبُهُ أَقَلُّ مِنْ وَزْنِهِ إِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الدِّينَارِ الْآخَرِ. فَلَمَّا أُجْمِعَ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ الْبَيْعِ , وَكَانَتِ السُّنَّةُ قَدْ ثَبَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الذَّهَبَ , تِبْرَهُ وَعَيْنَهُ سَوَاءٌ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الذَّهَبِ فِي الْبَيْعِ إِذَا كَانَ بِذَهَبٍ عَلَى غَيْرِ الْقِسْمَةِ عَلَى الْقِيَمِ , وَأَنَّهُ مَخْصُوصٌ فِي ذَلِكَ بِحُكْمٍ , دُونَ حُكْمِ سَائِرِ الْعُرُوضِ الْمَبِيعَةِ صَفْقَةً وَاحِدَةً , وَإِنَّمَا يُصِيبُهُ مِنَ الثَّمَنِ وَزْنُهُ , لَا مَا يُصِيبُ قِيمَتَهُ. فَهَذَا هُوَ مَا يَشْهَدُ لِهَذَا الْقَوْلِ مِنَ النَّظَرِ. وَقَدِ اضْطَرَبَ عَلَيْنَا حَدِيثُ فَضَالَةَ , الَّذِي ذَكَرْنَا , فَرَوَاهُ قَوْمٌ , عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , وَرَوَاهُ آخَرُونَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي , أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ اللَّخْمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ , وَهِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ , فَنُزِعَ وَحْدَهُ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , وَزْنًا بِوَزْنٍ» ،
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ , عَنْ فَضَالَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِخَيْبَرَ ⦗٧٤⦘
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا الْمُقْرِئُ قَالَ: ثنا حَيْوَةُ عَنْ أَبِي هَانِئٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , غَيْرُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. فِي هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَعَ الذَّهَبَ , فَجَعَلَهُ عَلَى حِدَةٍ , ثُمَّ قَالَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , وَزْنًا بِوَزْنٍ لِيَعْلَمَ النَّاسُ كَيْفَ حُكْمُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَ الذَّهَبَ لِأَنَّ صَلَاحَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ فِي ذَلِكَ , فَفَعَلَ مَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ , لَا لِأَنَّ بَيْعَ الذَّهَبِ قَبْلَ أَنْ يُنْزَعَ , مَعَ غَيْرِهِ , فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ , غَيْرُ جَائِزٍ. وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَى مَنْ رَوَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفْصَلَ. وَقَدْ رَوَاهُ آخَرُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ أَيْضًا
فَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ , قَالَ: حَدَّثَنِي حَنَشُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ , أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَحْرِ , مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ حَنَشٌ: فَاشْتَرَيْتُ قِلَادَةً فِيهَا تِبْرٌ وَيَاقُوتٌ , وَزَبَرْجَدٌ فَأَتَيْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ , فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَا تَأْخُذِ التِّبْرَ بِالتِّبْرِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , فَإِنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ , فَاشْتَرَيْتُ قِلَادَةً بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ , فِيهَا تِبْرٌ وَجَوْهَرٌ , فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَأْخُذِ التِّبْرَ بِالذَّهَبِ , إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , غَيْرُ مَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ: وَذَلِكَ أَنَّ مَا حَكَى فَضَالَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ التِّبْرُ بِالذَّهَبِ , مِثْلًا بِمِثْلٍ , وَلَمْ يَذْكُرْ فَسَادَ الْبَيْعِ فِي الْقِلَادَةِ الْمَبِيعَةِ بِذَلِكَ إِذْ كَانَ فِيهَا ذَهَبٌ وَغَيْرُهُ. فَهَذَا خِلَافُ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ. وَقَدْ رَوَاهُ آخَرُونَ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ عَامِرَ بْنَ يَحْيَى الْمَعَافِرِيَّ أَخْبَرَهُمَا , عَنْ حَنَشٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزْوَةٍ , فَصَارَتْ لِي وَلِأَصْحَابِي , قِلَادَةٌ فِيهَا ذَهَبٌ , وَوَرِقٌ , وَجَوْهَرٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا. فَسَأَلْتُ فَضَالَةَ , فَقَالَ: انْزِعْ ذَهَبَهَا , وَاجْعَلْهُ فِي الْكِفَّةِ , وَاجْعَلْ ذَهَبًا فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى , ثُمَّ لَا تَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فَلَا يَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ» فَهَذَا خِلَافٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ , لِأَنَّ فِيهِ أَمْرَ فَضَالَةَ بِنَزْعِ الذَّهَبِ وَبَيْعِهِ وَحْدَهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ نَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ. فَهَذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ , وَالْأَمْرُ بِالتَّفْصِيلِ مِنْ قَوْلِ فَضَالَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِذَلِكَ , عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ , الْبَيْعُ فِيهَا , فِي الذَّهَبِ , حَتَّى تُفْصَلَ. ⦗٧٥⦘ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِذَلِكَ , لِإِحَاطَةِ عِلْمِهِ أَنَّ تِلْكَ قِلَادَةٌ , لَا يُوصَلُ إِلَى عِلْمِ مَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ , وَلَا إِلَى مِقْدَارِهِ , إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ مِنْهَا. فَقَدِ اضْطَرَبَ هَذَا الْحَدِيثُ , فَلَمْ يُوقَفْ عَلَى مَا أُرِيدَ مِنْهُ. فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي , الَّتِي رُوِيَ عَلَيْهَا , إِلَّا احْتَجَّ مُخَالِفُهُ عَلَيْهِ , بِالْمَعْنَى الْآخَرِ. وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي هَذَا الْبَابِ , كَيْفَ وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ , وَأَنَّهُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الَّذِينَ جَعَلُوا حُكْمَ الذَّهَبِ الْمَبِيعِ مَعَ غَيْرِهِ بِالذَّهَبِ، لَا عَلَى قَسْمِ الثَّمَنِ عَلَى الْقِيَمِ , وَلَكِنْ عَلَى أَنَّ الذَّهَبَ مَبِيعٌ بِوَزْنِهِ مِنَ الذَّهَبِ الثَّمَنِ , وَمَا بَقِيَ مَبِيعٌ بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيِّ، قَالَ: اشْتَرَى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قِلَادَةً , فِيهَا تِبْرٌ , وَزَبَرْجَدٌ , وَلُؤْلُؤٌ , وَيَاقُوتٌ بِسِتِّمِائَةِ دِينَارٍ. فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ , حِينَ طَلَعَ مُعَاوِيَةُ , الْمِنْبَرَ أَوْ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ , فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ مُعَاوِيَةَ , اشْتَرَى الرِّبَا وَأَكَلَهُ , أَلَا إِنَّهُ فِي النَّارِ إِلَى حَلْقِهِ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْقِلَادَةُ , كَانَ فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ أَكْثَرَ , مِمَّا اشْتُرِيَتْ بِهِ , فَكَانَ مِنْ عُبَادَةَ مَا كَانَ لِذَلِكَ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِيعَتْ بِنَسِيئَةٍ , فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ , أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا. ⦗٧٦⦘ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ , وَفِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ عُبَادَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي ذَلِكَ , مَا أَنْكَرَ
مَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ , عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ , عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ , فَأَصَبْنَا ذَهَبًا وَفِضَّةً , فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا النَّاسُ فِي عَطِيَّاتِهِمْ. قَالَ: فَتَنَازَعَ النَّاسُ فِيهَا، فَقَامَ عُبَادَةُ , فَنَهَاهُمْ , فَرَدُّوهَا , فَأَتَى الرَّجُلُ مُعَاوِيَةَ فَشَكَا إِلَيْهِ. فَقَامَ مُعَاوِيَةُ خَطِيبًا فَقَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ , يَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَيْهِ , لَمْ نَسْمَعْهَا. فَقَامَ عُبَادَةُ فَقَالَ: وَاللهِ لَأُحَدِّثَنَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ , قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ , وَلَا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ , وَلَا الْبُرَّ بِالْبُرِّ , وَلَا الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ , وَلَا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ , وَلَا الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ , إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ , يَدًا بِيَدٍ , عَيْنًا بِعَيْنٍ»
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ , يَبِيعُونَ آنِيَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِلَى الْعَطَاءِ. فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُذَهَّبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ , وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ , وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ , وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ , وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ , إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , سَوَاءً بِسَوَاءٍ , فَمَنْ زَادَ , أَوِ ازْدَادَ , فَقَدْ أَرْبَى قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ إِنْكَارِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ , وَهُوَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , إِلَى أَجَلٍ , لَا غَيْرَ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْقِلَادَةُ , الَّتِي فِيهَا الذَّهَبُ الْمَبِيعَةُ بِالذَّهَبِ , أَوِ الْقِلَادَةُ الَّتِي فِيهَا الْفِضَّةُ الْمَبِيعَةُ بِالْفِضَّةِ , فَلَا دَلَالَةَ فِيمَا رَوَيْنَا عَنْهُ , عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ إِذَا بِيعَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِ ذَهَبِهِ أَوْ فِضَّتِهِ , مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ
وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «اشْتَرِ السَّيْفَ الْمُحَلَّى بِالْفِضَّةِ» فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ أَجَازَ بَيْعَ السَّيْفِ , الَّذِي حِلْيَتُهُ فِضَّةٌ , بِفِضَّةٍ. وَقَدْ رُوِيَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ , اخْتِلَافٌ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ , وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ , عَنِ اشْتِرَاءِ الثَّوْبِ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , فَقَالَا: «لَا يَصْلُحُ اشْتِرَاؤُهُ بِالذَّهَبِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا , أَنْ يَشْتَرِيَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ , أَوْ فِضَّةً بِفِضَّةٍ وَذَهَبٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ مُبَارَكٍ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا , أَنْ يُبَاعَ السَّيْفُ ⦗٧٧⦘ الْمُفَضَّضُ بِالدَّرَاهِمِ , بِأَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ , تَكُونُ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ , وَالسَّيْفُ بِالْفَضْلِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي بَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى: إِذَا كَانَتِ الْفِضَّةُ الَّتِي فِيهِ , أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ , فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى , بِالدَّرَاهِمِ ; لِأَنَّ فِيهِ حَمَائِلَهُ وَجَفْنَهُ وَنَصْلَهُكِتَابُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ