كتاب الأيمان والنذور
Book 10
maani-al-athaar/10 · Sharh Ma'ani al-Athaar
Hadith search
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي وَقَعْتُ بِأَهْلِي فِي رَمَضَانَ قَالَ لَهُ أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ: مَا أَجِدُهَا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ , قَالَ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ: مَا أَجِدُهُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ قَدْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا تَمْرًا , فَقَالَ خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ قَالَ: أَعَلَى أَحْوَجَ مِنِّي وَأَهْلِ بَيْتِي؟ قَالَ فَكُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ , وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ , وَاسْتَغْفِرِ اللهَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْإِطْعَامَ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ إِنَّمَا هُوَ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ , لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الرَّجُلَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا , أَنْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا , خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا , فَالَّذِي يُصِيبُ كُلَّ مِسْكِينٍ مِنْهُمْ , مُدٌّ مُدٌّ قَالُوا: وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ إِلَى مَا قُلْنَا. فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، مَوْلَى ابْنِ عيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ , كُلُّ مِسْكِينٍ مُدٌّ بَيْضَاءُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَفَّرَ يَمِينَهُ فَأَطْعَمَ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِي عِنْدَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ⦗١١٩⦘ مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَوَكَّدَهَا ثُمَّ حَنِثَ فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ , أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ , وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَلَمْ يُوَكِّدْهَا , ثُمَّ حَنِثَ , فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ , لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا هِشَامٌ , عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ يُجْزِي فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ , لِكُلِّ مِسْكِينٍ
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ , أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ , حَدَّثَهُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يُجْزِي فِي الْإِطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ إِلَّا مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ , وَيُجْزِي مِنَ التَّمْرِ صَاعٌ كَامِلٌ , وَكَذَا مِنَ الشَّعِيرِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عَلِمَ حَاجَةَ الرَّجُلِ , أَعْطَاهُ مَا أَعْطَاهُ مِنَ التَّمْرِ , لِيَسْتَعِينَ بِهِ فِيمَا وَجَبَ عَلَيْهِ , لَا عَلَى أَنَّهُ جَمِيعُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ , كَالرَّجُلِ يَشْكُو إِلَى الرَّجُلِ ضَعْفَ حَالِهِ , وَمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ , فَيَقُولُ لَهُ: خُذْ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الدَّرَاهِمَ فَاقْضِ بِهَا دَيْنَكُ , لَيْسَ عَلَى أَنَّهَا تَكُونُ قَضَاءً عَنْ جَمِيعِ دَيْنِهِ , وَلَكِنْ عَلَى أَنْ يَكُونَ قَضَاءً بِمِقْدَارِهَا مِنْ دَيْنِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِقْدَارُ مَا يَجِبُ مِنَ الطَّعَامِ فِي كَفَّارَةٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ , وَهِيَ مَا يَجِبُ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ أَذًى , فَجَعَلَ ذَلِكَ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ , قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ { «فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ» } [البقرة: ١٩٦] فَقَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ , حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي , فَقَالَ مَا كُنْتُ أَرَى ⦗١٢٠⦘ أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ هَذَا وَبَلَغَ بِكَ مَا أَرَى فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَلَكُمْ عَامَّةً , فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلِقَ رَأْسِي , وَأَنْسُكُ نُسُكَهُ , وَأَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , أَوْ أُطْعِمُ سِتَّةَ مَسَاكِينَ , لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ «وَأَطْعِمْ فَرَقًا , فِي سِتَّةِ مَسَاكِينَ»
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ , قَالَ: ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ «كُلَّ مِسْكِينٍ , نِصْفَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ أَبِي لَيْلَى , عَنْ كَعْبٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , وَلَمْ يَذْكُرِ التَّمْرَ
حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ , مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا , قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ,. ح
وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ , قَالَ: ثنا وَهْبُ , قَالَا جَمِيعًا عَنْ أَبِي أَيُّوبَ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , قَالَ: أنا مَالِكٌ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيُّ , قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , وَزَادَ «وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الزِّيَادَةَ , الَّتِي فِيهِ , عَلَى مَا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي قَبْلَهُ فَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْإِطْعَامِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ - مَعَ تَوَاتُرِهَا - هُوَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ , لِكُلِّ مِسْكِينٍ , وَأَجْمَعُوا عَلَى الْعَمَلِ بِذَلِكَ , فِي كَفَّارَةِ حَلْقِ الرَّأْسِ. ⦗١٢١⦘ وَجَاءَ عَنْهُ فِي إِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ فِي الظِّهَارِ مِنَ التَّمْرِ , مَا
حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا فَرْوَةُ , عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ , قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَّامٍ , حَدَّثَتْنِي خَوْلَةُ ابْنَةُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ابْنِ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعَانَ زَوْجَهَا حِينَ ظَاهَرَ مِنْهَا بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ , وَأَعَانَتْهُ هِيَ بِعَرَقٍ آخَرَ , وَذَلِكَ سِتُّونَ صَاعًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصَدَّقْ بِهِ وَقَالَ اتَّقِي اللهَ وَارْجِعِي إِلَى زَوْجِكِ " فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ إِطْعَامُ كُلِّ مِسْكِينٍ فِي كُلِّ الْكَفَّارَاتِ , مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفُ صَاعٍ , وَمِنَ التَّمْرِ صَاعٌ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ , قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ إِنِّي أَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَ أَقْوَامًا , ثُمَّ يَبْدُو لِي أَنْ أُعْطِيَهُمْ , فَإِذَا رَأَيْتنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ , فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ , كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ , عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ , لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعِ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعُ تَمْرٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ , عَنْ يَسَارٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , وَزَادَ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ يَسَارٍ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: ثنا أَبُو يُوسُفَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ يَسَارٍ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ , وَعَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: ثنا أَبُو يُوسُفَ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيٍّ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ , فَذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُسْلِمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ , قَالَ: نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَيْنَا , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا. فَهَذَا عُمَرُ , وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , قَدْ جَعَلَا الْإِطْعَامَ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ مِنَ الْحِنْطَةِ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ , لِكُلِّ مِسْكِينٍ , وَمِنَ الشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ , صَاعًا صَاعًا , فَكَذَلِكَ نَقُولُ. ⦗١٢٢⦘ وَكَذَلِكَ كُلُّ إِطْعَامٍ فِي كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا , هَذَا مِقْدَارُهُ , عَلَى مَا أُجْمِعَ مِنْ كَفَّارَةِ الْأَدْنَى. وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ , مِنْ مِقْدَارِهَا , وَمَا ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الشَّهْرُ هَكَذَا , وَهَكَذَا , وَهَكَذَا وَنَقَصَ فِي الثَّالِثَةِ أُصْبُعًا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ أَبِي الضُّحَى الشَّهْرَ فَقَالَ بَعْضُنَا: تِسْعٌ وَعِشْرُونَ , وَقَالَ بَعْضُنَا: ثَلَاثُونَقَالَ أَبُو الضُّحَى حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: أَصْبَحْنَا يَوْمًا وَنِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِينَ , عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَهْلُهَا. فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَصَعِدَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي غُرْفَةٍ لَهُ , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ فَدَعَاهُ بِلَالٌ , فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: أَطَلَّقَتْ نِسَاءُكَ؟ قَالَ: لَا , وَلَكِنْ آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً , ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ , قَالَ: ثنا آدَمُ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , قَالَ: ثنا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الشَّهْرُ هَكَذَا , وَهَكَذَا , وَهَكَذَا وَضَمَّ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ»
حَدَّثَنَا بَكْرٌ , قَالَ: ثنا آدَمُ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , قَالَ: ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ , قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرٍو , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ , فَصُومُوا , وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ⦗١٢٣⦘ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا أَيْضًا آثَارًا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ السُّلَمِيَّ , يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا , فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ , الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ , قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ , أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ , " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا , فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِمْ , أَوْ رَاحَ. فَقِيلَ لَهُ: حَلَفْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا , فَقَالَ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ , أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ , يَقُولُ: " هَجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ شَهْرًا , وَكَانَ يَكُونُ فِي الْعُلُوِّ , وَيَكُنَّ فِي السُّفْلِ , فَنَزَلَ إِلَيْهِنَّ فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ. فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّكَ مَكَثْتَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً , فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا , بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ , وَهَكَذَا وَقَبَضَ فِي الثَّالِثَةِ إِبْهَامَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا , فَذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: " آلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ , فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ تِسْعًا وَعِشْرِينَ , ثُمَّ نَزَلَ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , آلَيْتَ شَهْرًا , فَقَالَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا شَهْرًا , فَكَلَّمَهُ بَعْدَ مُضِيِّ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا , أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: إِنْ كَانَ حَلَفَ مَعَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ , فَهُوَ عَلَى ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي كَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ⦗١٢٤⦘ أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا , وَإِنْ كَانَ حَلَفَ فِي بَعْضِ شَهْرٍ فَيَمِينُهُ عَلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا , وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا , فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا» . أَفَلَا تَرَاهُ قَدْ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ - إِذَا غُمَّ - ثَلَاثِينَ , وَجَعَلَهُ عَلَى الْكَمَالِ حَتَّى يَرَوُا الْهِلَالَ ذَلِكَ؟ وَكَذَلِكَ فَعَلَ أَيْضًا فِي شَعْبَانَ أَمَرَ بِالصَّوْمِ بَعْدَمَا يُرَى هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ , فَإِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِمْ , لَمْ يَصُومُوا , وَكَانَ شَعْبَانُ عَلَى الثَّلَاثِينَ إِلَّا أَنْ يَنْقَطِعَ ذَلِكَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , غَيْرُ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ , قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ عَمْرَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: " حَلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَيَهْجُرُنَا شَهْرًا , فَدَخَلَ عَلَيْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تُكَلِّمَنَا شَهْرًا , وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ , فَقَالَ إِنَّ الشَّهْرَ لَا يَتِمُّ " فَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ , لِنُقْصَانِ الشَّهْرِ , فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ حَلَفَ عَلَيْهِنَّ مَعَ غُرَّةِ الْهِلَالِ فَكَذَلِكَ نَقُولُ , وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا مَا هُوَ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَقَوْلُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» لَا وَاللهِ مَا كَذَلِكَ قَالَ , أَنَا - وَاللهِ - أَعْلَمُ بِمَا قَالَ فِي ذَلِكَ , إِنَّمَا قَالَ حِينَ هَجَرَنَا لَأَهْجُرَكُنَّ شَهْرًا. فَجَاءَ حَتَّى ذَهَبَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّكَ أَقْسَمْتَ شَهْرًا , وَإِنَّمَا غِبْتَ عَنَّا تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. فَقَالَ: «إِنَّ شَهْرَنَا هَذَا كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً» فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ يَمِينَهُ كَانَتْ مَعَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ هَذَا شَيْءٌ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ وَابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَا: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , «فَذَكَرَ إِيلَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ , وَأَنَّهُ نَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَقَالَ إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ» وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , مَا
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ , وَيَكُونُ ثَلَاثِينَ , وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا , وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا , فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ , فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ» ⦗١٢٥⦘ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ قَبْلَ الثَّلَاثِينَ. فَقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الْآثَارُ , لِمَا كَشَفَتْ عَمَّا ذَكَرْنَا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ , عَنْ أَشْعَثَ , عَنِ الْحَسَنِ , فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ شَهْرًا. قَالَ: إِنِ ابْتَدَأَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ صَامَ لِرُؤْيَتِهِ , وَأَفْطَرَ لِرُؤْيَتِهِ , وَإِنِ ابْتَدَأَ فِي بَعْضِ الشَّهْرِ , صَامَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرٍ , " أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي نَذَرْتُ - إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ - أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلِّ هَاهُنَا فَأَعَادَهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنُكَ إِذًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الَّذِي نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي غَيْرِهِ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَنْ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَكَانٍ فَصَلَّى فِي غَيْرِهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. غَيْرَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ قَدْ قَالَ فِي إِمْلَائِهِ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ , فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , أَوْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ , الصَّلَاةُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَوْضِعِ الَّذِي أَوْجَبَ الصَّلَاةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ. وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , فَصَلَّى فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ , لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ صَلَّى فِي مَكَانٍ لَيْسَ لِلصَّلَاةِ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لِلصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الصَّلَاةَ فِيهِ. وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّبَذِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا مَكِّيٌّ , وَشُجَاعٌ , ح
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ , قَالَ: ثنا مَكِّيٌّ , قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُدْرِكٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ , قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا , مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ , يَقُولُ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ , قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
قَالَ مُوسَى: وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو عُبَيْدِ اللهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ , عَنْ قَزَعَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ , قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: ثنا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ , ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ , ح
وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَا: ثنا أَفْلَحُ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ , عَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. ⦗١٢٧⦘
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا صَالِحٍ: هَلْ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَذْكُرُ فَضْلَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَضَّلَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي غَيْرِهِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ لَا فَضْلَ لِلصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِهِ أَوْ تَكُونَ الصَّلَاةُ فِي أَحَدِهِمَا أَفْضَلَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْآخَرِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَدْ
حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , وَصَلَاةٌ فِي ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ , قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ , عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ قَالَ سُفْيَانُ فَيَرَوْنَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّمَا فَضَّلَهُ عَلَيْهِ بِمِائَةِ صَلَاةٍ
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ» قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فَضْلُ الصَّلَاةِ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ عَلَى بَعْضِ , مَا قَدْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ لَمْ يَجُزْ لِمَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ صَلَاةً فِي شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا حَيْثُ أَوْجَبَ أَوْ فِيمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ مِنَ الْمَوَاضِعِ. ⦗١٢٨⦘ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ» إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ لَا عَلَى النَّوَافِلِ. أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ بْنِ سَعْدٍ «لَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ» . وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «خَيْرُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» وَذَلِكَ أَنَّهُ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي التَّطَوُّعِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ. فَلَمَّا رُوِيَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا كَانَ تَصْحِيحُ الْآثَارِ يُوجِبُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي لَهَا الْفَضْلُ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي هِيَ خِلَافُ هَذِهِ الصَّلَاةِ , وَهِيَ الْمَكْتُوبَةُ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ فَسَادُ مَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو يُوسُفَ وَثَبَتَ أَنَّ مَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ صَلَاةً فِي مَكَانٍ فَصَلَّاهَا فِي غَيْرِهِ أَجْزَأَهُ فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَالصَّلَاةُ الَّتِي أَوْجَبَهَا قُرْبَةٌ حَيْثُ مَا كَانَتْ فَهِيَ عَلَيْهِ وَاجِبَةٌ. ثُمَّ أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الْمَوْطِنِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِيهِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ تِلْكَ الصَّلَاةُ أَمْ لَا؟ فَرَأَيْنَاهُ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَلْبَثَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَاعَةً لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ اللُّبْثُ هُوَ لَوْ فَعَلَهُ قُرْبَةً. فَكَانَ اللُّبْثُ وَإِنْ كَانَ قُرْبَةً لَا يَجِبُ بِإِيجَابِ الرَّجُلِ إِيَّاهُ عَلَى نَفْسِهِ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ كَانَ مَنْ أَوْجَبَ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهِ صَلَاةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا وَاللهُ أَعْلَمُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْيَمَامِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , أَنَّ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ , أَخْبَرَهُ أَنَّهُ , سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ ⦗١٢٩⦘ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْنِ لَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ» أَيْ لِعَجْزِهِ عَنِ الْمَشْيِ
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَا: ثنا مُسَدَّدٌ , قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ , عَنْ دُخَيْنٍ الْحَجْرِيِّ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ , قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ , إِلَى الْكَعْبَةِ حَافِيَةً حَاسِرَةً. فَأَتَى عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا بَالُ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ حَافِيَةً حَاسِرَةً. فَقَالَ: مُرُوهَا فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا أُمِرَ أَنْ يَرْكَبَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: يَرْكَبُ كَمَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ مَعْنَى الْيَمِينِ فَعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لِأَنَّ مَعْنَى لِلَّهِ عَلَيَّ قَدْ يَكُونُ فِي مَعْنَى وَاللهِ لِأَنَّ النَّذْرَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الْيَمِينِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ فِي النَّذْرِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ» . فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ , وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْمُنْقِرِيُّ , قَالَ: ثنا أَبَانُ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمَرْوَزِيُّ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا عُبَادَةُ بْنُ الْعَوَامُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ , قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ,. ح ⦗١٣٠⦘
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ , قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ عِمْرَانَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ , وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الَّذِي , كَانَ يَسْكُنُ الْيَمَامَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ , قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ «عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُقْبَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْ أُخْتَكَ فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ , وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيَّ يَذْكُرُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْيَحْصُبِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالُوا: فَتِلْكَ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ إِنَّمَا كَانَتْ كَفَّارَةً لِيَمِينِهَا الَّتِي كَانَتْ بِهَا حَالِفَةً، بِقَوْلِهَا: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَحُجَّ مَاشِيَةً. وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً. فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا لِتَحُجَّ رَاكِبَةً وَتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا " ⦗١٣١⦘ وَخَالَفَ هَؤُلَاءِ أَيْضًا آخَرُونَ فَقَالُوا: بَلْ نَأْمُرُ هَذَا الَّذِي نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا أَنْ يَرْكَبَ وَيُكَفِّرَ يَمِينَهُ إِنْ كَانَ أَرَادَ يَمِينًا , وَنَأْمُرُهُ مَعَ هَذَا , بِالْهَدْيِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ شَيْبَةَ قَدْ
حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ حَافِيَةً نَاشِرَةً شَعْرَهَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ وَلْتُهْدِ هَدْيًا
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: ثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ , عَنْ عِكْرِمَةَ , " عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ , قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ , إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَتَى عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لِهَذِهِ؟ قَالُوا: نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيِهَا مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ وَلِتُهْدِ بَدَنَةً " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا بِالْهَدْيِ لِمَكَانِ رُكُوبِهَا. فَتَصْحِيحُ هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا أَنْ يَرْكَبَ إِنْ أَحَبَّ ذَلِكَ وَيُهْدِيَ هَدْيًا لِتَرْكِهِ الْمَشْيَ , وَيُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ لِحِنْثِهِ فِيهَا. وَبِهَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ , يَقُولُونَ. وَأَمَّا وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ , فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: لَيْسَ الْمَشْيُ فِيمَا يُوجِبُهُ نَذْرٌ لِأَنَّ فِيهِ تَعَبًا لِلْأَبْدَانِ وَلَيْسَ الْمَاشِي فِي حَالِ مَشْيِهِ فِي حُرْمَةِ إِحْرَامٍ , فَلَمْ يُوجِبُوا عَلَيْهِ الْمَشْيَ وَلَا بَدَلًا مِنَ الْمَشْيِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَرَأَيْنَا الْحَجَّ فِيهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَبِجَمْعٍ. وَكَانَ الطَّوَافُ مِنْهُ مَا يَفْعَلُهُ الرَّجُلُ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ. وَمِنْهُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ , وَهُوَ طَوَافُ الصَّدْرِ. وَكَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ أَسْبَابِ الْحَجِّ قَدْ أُرِيدَ أَنْ يَفْعَلَهُ الرَّجُلُ مَاشِيًا وَكَانَ مَنْ فَعَلَهُ رَاكِبًا مُقَصِّرًا وَجُعِلَ عَلَيْهِ الدَّمُ. هَذَا إِذَا كَانَ فَعَلَهُ لَا مِنْ عِلَّةٍ. وَإِنْ كَانَ فَعَلَهُ مِنْ عِلَّةٍ , فَإِنَّ النَّاسَ مُخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ دَمٌ وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ - عِنْدَنَا - لِأَنَّ الْعِلَلَ إِنَّمَا تُسْقِطُ الْآثَامَ فِي انْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ , وَلَا تُسْقِطُ الْكَفَّارَاتِ. أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ: «وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» وَكَانَ ⦗١٣٢⦘ حَلْقُ الرَّأْسِ حَرَامًا عَلَى الْمُحْرِمِ فِي إِحْرَامِهِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ فَإِنْ حَلَقَهُ فَعَلَيْهِ الْإِثْمُ وَالْكَفَّارَةُ , وَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى حَلْقِهِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. فَكَانَ الْعُذْرُ يَسْقُطُ بِهِ الْآثَامُ , وَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْكَفَّارَاتُ فَكَانَ يَجِبُ فِي النَّظَرِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حُكْمُ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ إِذَا كَانَ مَنْ طَافَهُ رَاكِبًا لِلزِّيَارَةِ لَا مِنْ عُذْرٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْ طَافَهُ مِنْ عُذْرٍ رَاكِبًا كَذَلِكَ أَيْضًا. فَهَذَا حُكْمُ النَّظَرِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ زُفَرَ. وَلَكِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا , لَمْ يَجْعَلُوا عَلَى مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ رَاكِبًا مِنْ عُذْرٍ شَيْئًا. فَلَمَّا ثَبَتَ بِالنَّظَرِ مَا ذَكَرْنَا كَانَ كَذَلِكَ الْمَشْيُ لِمَا رَأَيْنَاهُ , قَدْ يَجِبُ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِحْرَامِ إِذْ كَانَ مِنْ أَسْبَابِهِ كَمَا يَجِبُ فِي الْإِحْرَامِ , كَانَ كَذَلِكَ الْمَشْيُ الَّذِي قَبْلَ الْإِحْرَامِ مِنْ أَسْبَابِ الْإِحْرَامِ , حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَشْيِ الْوَاجِبِ فِي الْإِحْرَامِ. فَكَمَا كَانَ عَلَى تَارِكِ الْمَشْيِ الْوَاجِبِ فِي الْإِحْرَامِ دَمٌ كَانَ عَلَى تَارِكِ هَذَا الْمَشْيِ الْوَاجِبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ دَمٌ أَيْضًا وَذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ فِي حَالِ قُوَّتِهِ عَلَى الْمَشْيِ وَفِي حَالِ عَجْزِهِ عَنْهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَيْضًا , وَذَلِكَ دَلِيلٌ لَنَا صَحِيحٌ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ مِنْ حُكْمِ الطَّوَافِ بِالْحَمْلِ فِي حَالِ الْقُوَّةِ عَلَيْهِ وَفِي حَالِ الْعَجْزِ عَنْهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ بِإِيجَابِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا وَكَانَ يَنْبَغِي إِذَا رَكِبَ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى مَا لَمْ يَأْتِ بِمَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ فَيَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ بَعْدَ ذَلِكَ مَاشِيًا فَيَكُونُ كَمَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ قَائِمًا فَصَلَّاهُمَا قَاعِدًا. فَمِنَ الْحُجَّةِ عِنْدَنَا عَلَى قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّا رَأَيْنَا الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ الَّتِي عَلَيْنَا أَنْ نُصَلِّيَهَا قِيَامًا وَلَوْ صَلَّيْنَاهَا قُعُودًا لَا نُعْذَرُ وَجَبَ عَلَيْنَا إِعَادَتُهَا وَكُنَّا فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يُصَلِّهَا. وَكَانَ مَنْ حَجَّ مِنَّا حَجَّةَ الْإِسْلَامِ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْنَا الْمَشْيُ فِي الطَّوَافِ لَهَا , فَطَافَ ذَلِكَ الطَّوَافَ رَاكِبًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ لَمْ يُجْعَلْ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يَطُفْ وَيُؤْمَرْ بِالْعَوْدِ بَلْ قَدْ جُعِلَ فِي حُكْمِ مَنْ طَافَ وَأَجْزَأَهُ طَوَافُهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ جُعِلَ عَلَيْهِ دَمٌ لِتَقْصِيرِهِ. فَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ الْوَاجِبَةُ بِالنَّذْرِ وَالْحَجُّ الْوَاجِبُ بِالنَّذْرِ , هُمَا مَقِيسَانِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ الْوَاجِبَيْنِ بِإِيجَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا يَجِبُ بِإِيجَابِ اللهِ يَكُونُ الْمُقَصِّرُ فِيهِ فِي حُكْمِ تَارِكِهِ كَانَ كَذَلِكَ مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ بِإِيجَابِهِ إِيَّاهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَصَّرَ فِيهِ , يَكُونُ بِتَقْصِيرِهِ فِيهِ فِي حُكْمِ تَارِكِهِ , فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهُ. وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا يَجِبُ بِإِيجَابِ اللهِ عَلَيْهِ مُقَصِّرٌ فِيهِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ وَلَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ التَّقْصِيرِ فِي حُكْمِ تَارِكِهِ كَانَ كَذَلِكَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ بِإِيجَابِهِ إِيَّاهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَصَّرَ فِيهِ , فَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ التَّقْصِيرِ فِي حُكْمِ تَارِكِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ وَلَكِنَّهُ فِي حُكْمِ فَاعِلِهِ وَعَلَيْهِ لِتَقْصِيرِهِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي أَشْكَالِهِ مِنَ الدِّمَاءِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , " أَنَّ رَجُلًا , سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ فِ بِنَذْرِكَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ , قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَرَاهُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ نَذْرًا وَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ , فَقَالَ فِ بِنَذْرِكَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , أَنَّ أَيُّوبَ , حَدَّثَهُ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبْ فَاعْتَكِفْ يَوْمًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ فِي حَالِ شِرْكِهِ مِنِ اعْتِكَافٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شَيْءٍ مِمَّا يُوجِبُهُ الْمُسْلِمُونَ لِلَّهِ، ثُمَّ أَسْلَمَ، أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ , قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيِّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا مَالِكٌ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ , عَنْ طَلْحَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْمُنْقِرِيُّ , قَالَ: ثنا أَبَانُ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ , قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ» ⦗١٣٤⦘ قَالُوا: فَلَمَّا كَانَتِ النُّذُورُ إِنَّمَا تَجِبُ إِذَا كَانَتْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَلَا تَجِبُ إِذَا كَانَتْ مَعَاصِيَ اللهِ وَكَانَ الْكَافِرُ إِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صِيَامٌ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافٌ فَهُوَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِهِ مُتَقَرِّبًا إِلَى اللهِ وَهُوَ فِي وَقْتِ مَا أَوْجَبَهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَذَلِكَ مَعْصِيَةٌ. فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ» . وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ «قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ» فِ بِنَذْرِكَ " لَيْسَ مِنْ طَرِيقِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَلَكِنْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ سَمَحَ فِي حَالِ مَا نَذَرَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ فَهُوَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْعَلَهُ الْآنَ عَلَى أَنَّهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَكَانَ مَا أَمَرَهُ بِهِ خِلَافَ مَا إِذَا كَانَ أَوْجَبَهُ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَىكِتَابُ الْحُدُودِ