كتاب الطهارة
Book 1
maani-al-athaar/1 · Sharh Ma'ani al-Athaar
Hadith search
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يُلْقَى فِيهِ الْجِيَفُ وَالْمَحَائِضُ. فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَسُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الْأَسَدِيُّ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلِيطِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ يُسْتَقَى لَكَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا عَذِرَةُ النَّاسِ , وَمَحَائِضُ النِّسَاءِ , وَلَحْمُ الْكِلَابِ. فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرْكِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ قَالَ: ثنا مُطَرِّفٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي نَوْفٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَتَوَضَّأُ مِنْهَا وَهِيَ يُلْقَى فِيهَا مَا يُلْقَى مِنَ النَّتْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: " دَخَلْنَا عَلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، فَقَالَ: لَوْ سَقَيْتُكُمْ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ لَكَرِهْتُمْ ذَلِكَ، وَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا بِيَدِي
حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، عَنْ طَرِيفٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرِنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى غَدِيرٍ وَجِيفَةٍ، فَكَفَفْنَا وَكَفَّ النَّاسُ، حَتَّى أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تَسْتَقُونَ؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذِهِ الْجِيفَةُ. فَقَالَ: «اسْتَقُوا , فَإِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ. فَاسْتَقَيْنَا وَارْتَوَيْنَا» . فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَقَالُوا: لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ شَيْءٌ وَقَعَ فِيهِ , إِلَّا أَنْ يُغَيِّرَ لَوْنَهُ , أَوْ طَعْمَهُ , أَوْ رِيحَهُ , فَأَيُّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ , فَقَدْ نَجِسَ الْمَاءُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: أَمَّا مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ فَلَا حُجَّةَ لَكُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّ بِئْرَ بُضَاعَةَ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا مَا كَانَتْ، فَقَالَ قَوْمٌ: كَانَتْ طَرِيقًا لِلْمَاءِ إِلَى الْبَسَاتِينِ، فَكَانَ الْمَاءُ لَا يَسْتَقِرُّ فِيهَا، فَكَانَ حُكْمُ مَائِهَا كَحُكْمِ مَاءِ الْأَنْهَارِ، وَهَكَذَا نَقُولُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ كَانَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وَقَعَتْ فِي مَائِهِ نَجَاسَةٌ، فَلَا يَنْجُسُ مَاؤُهُ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى طَعْمِهِ أَوْ لَوْنِهِ أَوْ رِيحِهِ أَوْ يُعْلَمَ أَنَّهَا فِي الْمَاءِ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهَا , فَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ كَانَ نَجِسًا , وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ كَانَ طَاهِرًا
وَقَدْ حُكِيَ هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ , حَدَّثَنِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ الثَّلْجِيِّ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ النَّجَاسَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الْبِئْرِ فَغَلَبَتْ عَلَى طَعْمِ مَائِهَا أَوْ رِيحِهِ أَوْ لَوْنِهِ , أَنَّ مَاءَهَا قَدْ فَسَدَ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ بِئْرِ بُضَاعَةَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ، إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ يُلْقَى فِيهَا الْكِلَابُ وَالْمَحَائِضُ. فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» . وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ بِئْرًا لَوْ سَقَطَ فِيهَا مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ لَكَانَ مُحَالًا أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ رِيحُ مَائِهَا وَطَعْمُهُ , هَذَا مِمَّا يُعْقَلُ وَيُعْلَمُ. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَقَدْ أَبَاحَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاءَهَا، وَأَجْمَعُوا أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَقَدْ دَاخَلَ الْمَاءَ التَّغْيِيرُ مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ اللَّاتِي ذَكَرْنَا ; اسْتَحَالَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَكُونَ سُؤَالُهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَائِهَا وَجَوَابُهُ إِيَّاهُمْ فِي ذَلِكَ بِمَا أَجَابَهُمْ , كَانَ وَالنَّجَاسَةُ فِي الْبِئْرِ. ⦗١٣⦘ وَلَكِنَّهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ، كَانَ بَعْدَ أَنْ أُخْرِجَتِ النَّجَاسَةُ مِنَ الْبِئْرِ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ: هَلْ تَطْهُرُ بِإِخْرَاجِ النَّجَاسَةِ مِنْهَا فَلَا يَنْجُسُ مَاؤُهَا الَّذِي يَطْرَأُ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ؟ وَذَلِكَ مَوْضِعٌ مُشْكِلٌ لِأَنَّ حِيطَانَ الْبِئْرِ لَمْ تُغْسَلْ وَطِينُهَا لَمْ يُخْرَجْ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ» . يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمَاءَ الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهَا بَعْدَ إِخْرَاجِ النَّجَاسَةِ مِنْهَا لَا أَنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ إِذَا خَالَطَتْهُ النَّجَاسَةُ وَقَدْ رَأَيْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ»
حَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جُنُبٌ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيَّ فَقَبَضْتُ يَدِي عَنْهُ وَقُلْتُ: إِنِّي جُنُبٌ. فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ» . وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَنْجُسُ»
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْبَكْرَاوِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَقِيلٍ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ " أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُمْ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَوْمٌ أَنْجَاسٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَنْجَاسِ النَّاسِ شَيْءٌ ; إِنَّمَا أَنْجَاسُ النَّاسِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ» . فَلَمْ يَكُنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: «الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ» يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ بَدَنَهُ لَا يَنْجُسُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ , إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ لِمَعْنًى غَيْرِ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ «الْأَرْضُ لَا تَنْجُسُ» لَيْسَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَنْجُسُ , وَإِنْ أَصَابَتْهَا النَّجَاسَةُ. وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ , وَقَدْ أَمَرَ بِالْمَكَانِ الَّذِي بَالَ فِيهِ الْأَعْرَابِيُّ مِنَ الْمَسْجِدِ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ ذَنُوبٌ مِنْ مَاءٍ؟
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَهْ مَهْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهُ» . فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ , إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ» . قَالَ عِكْرِمَةُ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمَرَ رَجُلًا فَجَاءَهُ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: «إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. ⦗١٤⦘ وَرَوَى طَاوُسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِمَكَانِهِ أَنْ يُحْفَرَ
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْبَكْرَاوِيُّ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، بِذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ أَيْضًا
حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَمْعَانَ بْنِ مَالِكٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «بَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ , ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَحُفِرَ مَكَانُهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ «إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَنْجُسُ» أَيْ أَنَّهَا لَا تَبْقَى نَجِسَةً إِذَا زَالَتِ النَّجَاسَةُ مِنْهَا، لَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ فِي حَالِ كَوْنِ النَّجَاسَةِ فِيهَا. فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» لَيْسَ هُوَ عَلَى حَالِ كَوْنِ النَّجَاسَةِ فِيهَا ; إِنَّمَا هُوَ عَلَى حَالِ عَدَمِ النَّجَاسَةِ فِيهَا. فَهَذَا وَجْهُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِئْرِ بُضَاعَةَ «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رَأَيْنَاهُ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ الصَّلْتِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «نُهِيَ , أَوْ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ أَوِ الرَّاكِدِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ، أَوْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ»
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي , ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَبُو مُوسَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ يَشْرَبُ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ» . فَقَالَ: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي , ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ»
وَكَمَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ المقراك الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللهُ , وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي , ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ»
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللهِ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَجْلَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ جُنُبٌ»
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا أَبُو يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ ثُمَّ يُتَوَضَّأُ فِيهِ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا خَصَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءَ الرَّاكِدَ الَّذِي لَا يَجْرِي دُونَ الْمَاءِ الْجَارِي , عَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا فَصَّلَ ذَلِكَ، لِأَنَّ النَّجَاسَةَ تُدَاخِلُ الْمَاءَ الَّذِي لَا يَجْرِي , وَلَا تُدَاخِلُ الْمَاءِ الْجَارِيَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا فِي غُسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ مَا سَنَذْكُرُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى نَجَاسَةِ الْإِنَاءِ وَنَجَاسَةِ مَائِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِغَالِبٍ عَلَى رِيحِهِ، وَلَا عَلَى لَوْنِهِ , وَلَا عَلَى طَعْمِهِ. فَتَصْحِيحُ مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ يُوجِبُ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ مَعَانِي حَدِيثِ بِئْرِ بُضَاعَةَ مَا وَصَفْنَا لِتَتَّفِقَ مَعَانِي ذَلِكَ , وَمَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ , وَلَا تَتَضَادَّ. فَهَذَا حُكْمُ الْمَاءِ الَّذِي لَا يَجْرِي إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا وَقَّتُوا فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالُوا: إِذَا كَانَ الْمَاءُ مِقْدَارَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ , فَقَالَ: «إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ؛ فَلَيْسَ يَحْمِلُ الْخَبَثَ»
وَكَمَا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي بِالْبَادِيَةِ تُصِيبُ مِنْهَا السِّبَاعُ، فَقَالَ: «إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. ⦗١٦⦘
وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ الْمُنْذِرِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: كُنَّا فِي بُسْتَانٍ لَنَا أَوْ بُسْتَانٍ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الظُّهْرِ , فَقَامَ إِلَى بِئْرِ الْبُسْتَانِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، وَفِيهِ جِلْدُ بَعِيرٍ مَيِّتٍ، فَقُلْتُ: أَتَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَهَذَا فِيهِ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجُسْ»
وَكَمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَوْقَفَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ. فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ: إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ هَذَا الْمِقْدَارَ , لَمْ يَضُرَّهُ مَا وَقَعَتْ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَةِ , إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ لَوْنِهِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا , فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الَّتِي صَحَّحْنَاهَا أَنَّ هَاتَيْنِ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يُبَيَّنْ لَنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا مِقْدَارُهُمَا. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِقْدَارُهُمَا قُلَّتَيْنِ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ كَمَا ذَكَرْتُمْ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَا قُلَّتَيْنِ أُرِيدَ بِهَا قُلَّتَا الرَّجُلِ , وَهِيَ قَامَتُهُ , فَأُرِيدَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَيْ قَامَتَيْنِ، لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا لِكَثْرَتِهِ، وَلِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ فِي مَعْنَى الْأَنْهَارِ. فَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ الْخَبَرَ عِنْدَنَا عَلَى ظَاهِرِهِ , وَالْقِلَالُ هِيَ قِلَالُ الْحِجَازِ الْمَعْرُوفَةُ. قِيلَ لَكُمْ: فَإِنْ كَانَ الْخَبَرُ عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا ذَكَرْتُمْ , فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ لَا يَضُرُّهُ النَّجَاسَةُ , وَإِنْ غَيَّرَتْ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ , لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , فَالْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ
فَإِنْ قُلْتُمْ: فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي غَيْرِهِ , فَذَكَرْتُمْ مَاحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ , إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ» . قِيلَ لَكُمْ: هَذَا مُنْقَطِعٌ , وَأَنْتُمْ لَا تُثْبِتُونَ الْمُنْقَطِعَ وَلَا تَحْتَجُّونَ بِهِ، فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ جَعَلْتُمْ قَوْلَهُ فِي الْقُلَّتَيْنِ عَلَى خَاصٍّ مِنَ الْقِلَالِ، جَازَ لِغَيْرِكُمْ أَنْ يَجْعَلَ الْمَاءَ عَلَى خَاصٍّ مِنَ الْمِيَاهِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى مَا يُوَافِقُ مَعَانِيَ الْآثَارِ الْأُوَلِ وَلَا يُخَالِفُهَا. فَإِذَا كَانَتِ الْآثَارُ الْأُوَلُ الَّتِي قَدْ جَاءَتْ فِي الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَفِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْهِرِّ فِيهِ عَامًّا , لَمْ يَذْكُرْ مِقْدَارَهُ , وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ مَاءٍ لَا يَجْرِي؛ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا فِي حَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ هُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يَجْرِي وَلَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِلَى مِقْدَارِ الْمَاءِ كَمَا لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا إِلَى مِقْدَارِهِ , حَتَّى لَا يَتَضَادَّ شَيْءٌ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ. وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي صَحَّحْنَا عَلَيْهِ مَعَانِيَ هَذِهِ الْآثَارِ , هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَمَّنْ تَقَدَّمَهُمْ مَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُمْ
فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: ثنا مَنْصُورٌ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ حَبَشِيًّا وَقَعَ فِي زَمْزَمَ فَمَاتَ، فَأَمَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَنُزِحَ مَاؤُهَا فَجَعَلَ الْمَاءَ لَا يَنْقَطِعُ , فَنَظَرَ فَإِذَا عَيْنٌ تَجْرِي مِنْ قِبَلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: حَسْبُكُمْ
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ , أَخْبَرَنِي جَابِرٌ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «وَقَعَ غُلَامٌ فِي زَمْزَمَ فَنُزِفَتْ» أَيْ نُزِحَ مَاؤُهَا
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَيْسَرَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ فِي بِئْرٍ وَقَعَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ فَمَاتَتْ، قَالَ: «يُنْزَحُ مَاؤُهَا»
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ مَيْسَرَةَ وَزَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا سَقَطَتِ الْفَأْرَةُ أَوِ الدَّابَّةُ فِي الْبِئْرِ، فَانْزَحْهَا حَتَّى يَغْلِبَكَ الْمَاءُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، قَالَ: سَأَلْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْغَدِيرِ، أَيَبُولُ فِيهِ؟ قَالَ: «لَا , فَإِنَّهُ يَمُرُّ بِهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَتَوَضَّأُ , وَإِنْ كَانَ جَارِيًا فَلْيَبُلْ فِيهِ إِنْ شَاءَ»
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا , عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي الطَّيْرِ وَالسِّنَّوْرِ وَنَحْوِهِمَا يَقَعُ فِي الْبِئْرِ، قَالَ: «يُنْزَحُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْوًا»
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «يُنْزَحُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْوًا»
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبْرَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «يَدْلُو مِنْهَا سَبْعِينَ دَلْوًا»
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَاهُ فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبْرَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَأَلْنَاهُ عَنِ الدَّجَاجَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ فَتَمُوتُ فِيهَا، قَالَ: «يُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُونَ دَلْوًا»
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْبِئْرِ يَقَعُ فِيهِ الْجُرَذُ أَوِ السِّنَّوْرُ فَيَمُوتُ، قَالَ: يَدْلُو مِنْهَا أَرْبَعِينَ دَلْوًا ". قَالَ الْمُغِيرَةُ: حَتَّى يَتَغَيَّرَ الْمَاءُ
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ، قَالَ: «يُنْزَحُ مِنْهَا قَدْرُ أَرْبَعِينَ دَلْوًا»
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْبِئْرِ تَقَعُ فِيهِ الْفَأْرَةُ قَالَ: «يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ»
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَالَ فِي دَجَاجَةٍ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ فَمَاتَتْ، قَالَ: «يُنْزَحُ مِنْهَا قَدْرُ أَرْبَعِينَ دَلْوًا أَوْ خَمْسِينَ , ثُمَّ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا» . فَهَذَا مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَابِعِيهِمْ , قَدْ جَعَلُوا مِيَاهَ الْآبَارِ نَجِسَةً بِوُقُوعِ النَّجَاسَاتِ فِيهَا، وَلَمْ يُرَاعُوا كَثْرَتَهَا وَلَا قِلَّتَهَا , وَرَاعَوْا دَوَامَهَا وَرُكُودَهَا , وَفَرَّقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا يَجْرِي مِمَّا سِوَاهَا. فَإِلَى هَذِهِ الْآثَارِ مَعَ مَا تَقَدَّمَهَا مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ذَهَبَ أَصْحَابُنَا فِي النَّجَاسَاتِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْآبَارِ وَلَمْ يَجُزْ لَهُمْ أَنْ يُخَالِفُوهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ خِلَافُهَا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَأَنْتُمْ قَدْ جَعَلْتُمْ مَاءَ الْبِئْرِ نَجِسًا بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهَا، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَطْهُرَ تِلْكَ الْبِئْرُ أَبَدًا؛ لِأَنَّ حِيطَانَهَا قَدْ تَشَرَّبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ النَّجِسَ , وَاسْتَكَنَّ فِيهَا , فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُطَمَّ. قِيلَ لَهُ: لَمْ تُرَ الْعَادَاتُ جَرَتْ عَلَى هَذَا، قَدْ فَعَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرْنَا فِي زَمْزَمَ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا أَنْكَرَهُ مَنْ بَعْدَهُمْ , وَلَا رَأَى أَحَدٌ مِنْهُمْ طَمَّهَا، وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي قَدْ نَجِسَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ أَنْ يُغْسَلَ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِأَنْ يُكْسَرَ، وَقَدْ شَرِبَ مِنَ الْمَاءِ النَّجَسِ. فَكَمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِكَسْرِ ذَلِكَ الْإِنَاءِ , فَكَذَلِكَ لَا يُؤْمَرُ بِطَمِّ تِلْكَ الْبِئْرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِنَاءَ يُغْسَلُ , فَلِمَ لَا كَانَتِ الْبِئْرُ كَذَلِكَ؟ قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْبِئْرَ لَا يُسْتَطَاعُ غَسْلُهَا , لِأَنَّ مَا يُغْسَلُ بِهِ يَرْجِعُ فِيهَا وَلَيْسَتْ كالْإِنَاءِ الَّذِي يُهْرَاقُ مِنْهُ مَا يُغْسَلُ بِهِ. فَلَمَّا كَانَتِ الْبِئْرُ مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ غَسْلُهَا وَقَدْ ثَبَتَ طَهَارَتُهَا فِي حَالٍ مَا، وَكَانَ كُلُّ مَنْ أَوْجَبَ نَجَاسَتَهَا بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهَا وَقَدْ أَوْجَبَ طَهَارَتَهَا بِنَزَحِهَا وَإِنْ لَمْ يَنْزَحْ مَا فِيهَا مِنْ طِينٍ. فَلَمَّا كَانَ بَقَاءُ طِينِهَا فِيهَا لَا يُوجِبُ نَجَاسَةَ مَا يَطْرَأُ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ يَجْرِي عَلَى ذَلِكَ الطِّينِ، كَانَ إِذًا مَا بَيْنَ حِيطَانِهَا أَحْرَى أَنْ لَا يَنْجُسَ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَأْخُوذًا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , لَمَا طَهُرَتْ حَتَّى تُغْسَلَ حِيطَانُهَا وَيُخْرَجَ طِينُهَا وَيُحْفَرَ. فَلَمَّا أَجْمَعُوا أَنَّ نَزْحَ طِينِهَا وَحَفْرَهَا غَيْرُ وَاجِبٍ , كَانَ غَسْلُ حِيطَانِهَا أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ وَاجِبًا. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وُضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا أَبُو قَتَادَةَ الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ. قَالَتْ كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «⦗١٩⦘ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ , إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَتَوَضَّأُ، فَجَاءَ الْهِرُّ فَأَصْغَى لَهُ حَتَّى شَرِبَ مِنَ الْإِنَاءِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ , لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ. أَوْ قَالَ: «هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ، وَقَدْ أَصَابَتِ الْهِرُّ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ رَحِمَهُ اللهُ
وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْغِي الْإِنَاءَ لِلْهِرِّ وَيَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَلَمْ يَرَوْا بِسُؤْرِ الْهِرِّ بَأْسًا. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَكَرِهُوهُ، وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , أَنَّ حَدِيثَ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللهِ , لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِيهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ , إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ كَوْنُهَا فِي الْبُيُوتِ وَمُمَاسَّتُهَا الثِّيَابَ. فَأَمَّا وُلُوغُهَا فِي الْإِنَاءِ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ النَّجَاسَةَ أَمْ لَا. وَإِنَّمَا الَّذِي فِي الْحَدِيثِ مِنْ ذَلِكَ , فِعْلُ أَبِي قَتَادَةَ. فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَدْ يَحْتَمِلُ الْمَعْنَى الَّذِي يُحْتَجُّ بِهِ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ , وَقَدْ رَأَيْنَا الْكِلَابَ كَوْنُهَا فِي الْمَنَازِلِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ، وَسُؤْرُهَا مَكْرُوهٌ، فَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أُرِيدَ بِهِ الْكَوْنُ فِي الْمَنَازِلِ لِلصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ وَالزَّرْعِ. وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِ سُؤْرِهَا , هَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَمْ لَا. وَلَكِنَّ الْآثَارَ الْأُخَرَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا إِبَاحَةُ سُؤْرِهَا. فَنُرِيدُ أَنْ نَنْظُرَ هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُخَالِفُهَا فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
فَإِذَا أَبُو بَكْرَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «طَهُورُ الْإِنَاءِ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْهِرُّ أَنْ يُغْسَلَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ» . قُرَّةُ شَكَّ، وَهَذَا حَدِيثٌ مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ , فِيهِ خِلَافُ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ , وَقَدْ فَصَّلَهَا هَذَا الْحَدِيثُ لِصِحَّةِ إِسْنَادِهِ. ⦗٢٠⦘ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ يُؤْخَذُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ الْقَوْلَ بِهَذَا أَوْلَى مِنَ الْقَوْلِ بِمَا خَالَفَهُ
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَلَمْ يَرْفَعْهُ وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سُؤْرُ الْهِرَّةِ يُهْرَاقُ، وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ» . قِيلَ لَهُ: لَيْسَ فِي هَذَا مَا يَجِبُ بِهِ فَسَادُ حَدِيثِ قُرَّةَ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ هَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يُوقِفُهَا عَلَيْهِ , فَإِذَا سُئِلَ عَنْهَا: هَلْ هِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ رَفَعَهَا
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقِيلَ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: «كُلُّ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَكُنْ يُحَدِّثُهُمْ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَغْنَاهُ مَا أَعْلَمَهُمْ مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ , أَنْ يَرْفَعَ كُلَّ حَدِيثٍ يَرْوِيهِ لَهُمْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ فَثَبَتَ بِذَلِكَ اتِّصَالُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا , مَعَ ثَبْتِ قُرَّةَ وَضَبْطِهِ وَإِتْقَانِهِ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ , وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مَرْفُوعٍ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «يُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنَ الْهِرِّ , كَمَا يُغْسَلُ مِنَ الْكَلْبِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَابِعِيهِمْ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ الْكَلْبِ وَالْهِرِّ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى الْأَشْنَانِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَوَضَّئُوا مِنْ سُؤْرِ الْحِمَارِ وَلَا الْكَلْبِ وَلَا السِّنَّوْرِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: «إِذَا وَلَغَ السِّنَّوْرُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلْهُ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي السِّنَّوْرِ يَلِغُ فِي الْإِنَاءِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: " يَغْسِلُهُ مَرَّةً. وَقَالَ الْآخَرُ: يَغْسِلُهُ مَرَّتَيْنِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ يَقُولَانِ: «اغْسِلِ الْإِنَاءَ ثَلَاثًا» يَعْنِي مِنْ سُؤْرِ الْهِرِّ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي هِرٍّ وَلَغَ فِي إِنَاءٍ أَوْ شَرِبَ مِنْهُ، قَالَ: «يُصَبُّ، وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مَرَّةً»
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْقَطَّانُ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ أَنَّهُ سَأَلَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَمَّا لَا يُتَوَضَّأُ بِفَضْلِهِ مِنَ الدَّوَابِّ , فَقَالَ: الْخِنْزِيرُ وَالْكَلْبُ وَالْهِرُّ ". وَقَدْ شَدَّ هَذَا الْقَوْلُ النَّظَرَ الصَّحِيحَ , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا اللُّحْمَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، فَمِنْهَا لَحْمٌ طَاهِرٌ مَأْكُولٌ , وَهُوَ لَحْمُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , فَسُؤْرُ ذَلِكَ كُلِّهِ طَاهِرٌ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا طَاهِرًا. وَمِنْهَا لَحْمٌ طَاهِرٌ غَيْرُ مَأْكُولٍ وَهُوَ لَحْمُ بَنِي آدَمَ وَسُؤْرُهُمْ طَاهِرٌ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا طَاهِرًا. وَمِنْهَا لَحْمٌ حَرَامٌ , وَهُوَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَالْكَلْبِ , فَسُؤْرُ ذَلِكَ حَرَامٌ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا حَرَامًا. فَكَانَ حُكْمُ مَا مَاسَّ هَذِهِ اللُّحْمَانَ الثَّلَاثَةَ كَمَا ذَكَرْنَا , يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَهَا فِي الطَّهَارَةِ وَالتَّحْرِيمِ. وَمِنَ اللُّحْمَانِ أَيْضًا لَحْمٌ قَدْ نُهِيَ عَنْ أَكْلِهِ , وَهُوَ لَحْمُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ أَيْضًا. وَمِنْ ذَلِكَ السِّنَّوْرُ وَمَا أَشْبَهَهُ , فَكَانَ ذَلِكَ مَنْهِيًّا عَنْهُ , مَمْنُوعًا مِنْ أَكْلِ لَحْمِهِ بِالسُّنَّةِ. وَكَانَ فِي النَّظَرِ أَيْضًا سُؤْرُ ذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمُ لَحْمِهِ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا مَكْرُوهًا , فَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ كَمَا صَارَ حُكْمُ مَا مَاسَّ اللُّحْمَانَ الثَّلَاثَ الْأُوَلَ حُكْمَهَا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ كَرَاهَةُ سُؤْرِ السِّنَّوْرِ , فَبِهَذَا نَأْخُذُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ، فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ:، ثنا الْأَعْمَشُ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , وَزَادَ: «أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ قُرَّةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: سُئِلَ سَعِيدٌ عَنِ الْكَلْبِ يَلِغُ فِي الْإِنَاءِ , فَأَخْبَرَنَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «أُولَاهَا، أَوِ السَّابِعَةُ بِالتُّرَابِ» شَكَّ سَعِيدٌ ⦗٢٢⦘ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْأَثَرِ , فَقَالُوا: لَا يَطْهُرُ الْإِنَاءُ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ حَتَّى يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: يُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ ذَلِكَ , كَمَا يُغْسَلُ مِنْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ،
وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَفَهْدٌ، قَالَا: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَأَبِي رَزِينٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرٍو، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ أَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا» . قَالُوا: فَلَمَّا رُوِيَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّهَارَةِ مِنَ الْبَوْلِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَغَوَّطُونَ أَيْ يَقْضُونَ حَاجَتَهُمْ وَيَبُولُونَ وَلَا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ، فَأَمَرَهُمْ بِذَلِكَ إِذَا قَامُوا مِنْ نَوْمِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ أَيْنَ بَاتَتْ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ قَدْ مَسَحُوهُ مِنَ الْبَوْلِ أَوِ الْغَائِطِ فَيَعْرَقُونَ فَتَنْجُسُ بِذَلِكَ أَيْدِيهِمْ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِهَا ثَلَاثًا، وَكَانَ ذَلِكَ طَهَارَتَهَا مِنَ الْغَائِطِ أَوِ الْبَوْلِ إِنْ كَانَ أَصَابَهَا. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ يَطْهُرُ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَهُمَا أَغْلَظُ النَّجَاسَاتِ , كَانَ أَحْرَى أَنْ يَطْهُرَ بِمَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ مِنَ النَّجَاسَاتِ
وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْإِنَاءِ يَلِغُ فِيهِ الْكَلْبُ أَوِ الْهِرُّ , قَالَ: «يُغْسَلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» . فَلَمَّا كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَدْ رَأَى أَنَّ الثَّلَاثَةَ يُطَهِّرُ الْإِنَاءَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرْنَا ثَبَتَ بِذَلِكَ نَسْخُ السَّبْعِ , لِأَنَّا نُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِ، فَلَا نَتَوَهَّمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَتْرُكُ مَا سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا إِلَى مِثْلِهِ، وَإِلَّا سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَلَا رِوَايَتُهُ. وَلَوْ وَجَبَ أَنْ يُعْمَلَ بِمَا رَوَيْنَا فِي السَّبْعِ وَلَا يُجْعَلُ مَنْسُوخًا لَكَانَ مَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مِمَّا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ لِأَنَّهُ زَادَ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: مَا لِي وَالْكِلَابِ. ثُمَّ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ , وَعَفِّرُوا الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُغْسَلُ سَبْعًا وَيُعَفَّرُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ , وَزَادَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ , وَالزَّائِدُ أَوْلَى مِنَ النَّاقِصِ. فَكَانَ يَنْبَغِي لِهَذَا الْمُخَالِفِ لَنَا أَنْ يَقُولَ: لَا يَطْهُرُ الْإِنَاءُ حَتَّى يُغْسَلَ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ , السَّابِعَةَ بِالتُّرَابِ وَالثَّامِنَةَ كَذَلِكَ، لِيَأْخُذَ بِالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا، فَإِنْ تَرَكَ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ فَقَدْ لَزِمَهُ مَا أَلْزَمَهُ خَصْمُهُ فِي تَرْكِهِ السَّبْعَ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَا وَإِلَّا فَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ أَغْلَظَ النَّجَاسَاتِ يُطَهِّرُ مِنْهَا غَسْلُ الْإِنَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ; فَمَا دُونَهَا أَحْرَى أَنْ يُطَهِّرَهُ ذَلِكَ أَيْضًا. وَلَقَدْ قَالَ الْحَسَنُ فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو خَلْدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَالثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ» . وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ فَقَدْ كَفَانَا الْكَلَامَ فِيهِ مَا بَيَّنَّا مِنْ حُكْمِ اللُّحْمَانِ فِي بَابِ سُؤْرِ الْهِرِّ. وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ فِي الْكَلْبِ يَلِغُ فِي الْإِنَاءِ أَنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ سَبْعًا وَقَالُوا: إِنَّمَا ذَلِكَ تَعَبُّدٌ , تُعُبِّدْنَا بِهِ فِي الْآنِيَةِ خَاصَّةً. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي تَرِدُهَا السِّبَاعُ فَقَالَ: إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا " ⦗٢٤⦘ فَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ حَمَلَ الْخَبَثَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا كَانَ لِذِكْرِ الْقُلَّتَيْنِ مَعْنًى، وَلَكَانَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُمَا وَمَا هُوَ أَكْثَرُ سَوَاءٌ. فَلَمَّا جَرَى الذِّكْرُ عَلَى الْقُلَّتَيْنِ ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهَا خِلَافُ حُكْمِ مَا هُوَ دُونَهُمَا. فَثَبَتَ بِهَذَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ وُلُوغَ الْكَلْبِ فِي الْمَاءِ يُنَجِّسُ الْمَاءَ. وَجَمِيعُ مَا بَيَّنَّا فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ، وَلَكِنْ يَشْرَعَانِ جَمِيعًا»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: لَقِيتُ مَنْ صَحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَرْبَعَ سِنِينَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاجِبٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ أَوْ بِسُؤْرِ الْمَرْأَةِ» لَا يَدْرِي أَبُو حَاجِبٍ أَيُّهُمَا قَالَ
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ عَاصِمٍ، أَبُو حَاجِبٍ، عَنِ الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سُؤْرِ الْمَرْأَةِ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ، فَكَرِهُوا أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، أَوْ تَتَوَضَّأَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِهَذَا كُلِّهِ. وَكَانَ مِمَّا احْتَجُّوا بِهِ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، امْرَأَةٌ، عَنْ " عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُقْرِئِ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ. ⦗٢٥⦘
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُرَيْثٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي «مَيْمُونَةُ» أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: ثنا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي نَاعِمٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِرْكَنٍ وَاحِدٍ، نُفِيضُ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى نُنْقِيَهَا، ثُمَّ نُفِيضُ عَلَيْنَا الْمَاءَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ رَحِمَهُ اللهُ
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا عِنْدَنَا حُجَّةٌ عَلَى مَا يَقُولُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَا يَغْتَسِلَانِ جَمِيعًا.وَإِنَّمَا التَّنَازُعُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا ابْتَدَأَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَدْ
حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أُمِّ صَبِيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ قَالَ: وَزَعَمَ أَنَّهَا قَدْ أَدْرَكَتْ وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: «اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ أُمِّ صَبِيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ مِثْلَهُ. فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ الْمَاءِ بَعْدَ صَاحِبِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَبْدَأُ قَبْلِي» ⦗٢٦⦘ فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سُؤْرَ الرَّجُلِ جَائِزٌ لِلْمَرْأَةِ التَّطْهِيرُ بِهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ " عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ فِيهِ أَيْدِينَا مِنَ الْجَنَابَةِ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَ: ثنا أَفْلَحُ رَحِمَهُ اللهُ
وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: ثنا أَفْلَحُ، فَذَكَرَا مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أُنَازِعُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُسْلَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهَا وَالنَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَا يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَغْتَرِفُ قَبْلَهَا وَتَغْتَرِفُ قَبْلَهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَأَقُولُ: أَبْقِ لِي , أَبْقِ لِي
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا الْمُبَارَكُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَتْ لَهُ , فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» . فَقَدْ رَوَيْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ تَطَهُّرَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِسُؤْرِ صَاحِبِهِ، فَضَادَّ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، فَوَجَبَ النَّظَرُ هَاهُنَا لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمُتَضَادَّيْنِ مَعْنًى صَحِيحًا. فَوَجَدْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ إِذَا أَخَذَا بِأَيْدِيهِمَا الْمَاءَ مَعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ. وَرَأَيْنَا النَّجَاسَاتِ كُلَّهَا إِذَا وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ أَوْ مَعَ التَّوَضُّؤِ مِنْهُ أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ سَوَاءٌ. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ; وَكَانَ وُضُوءُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مَعَ صَاحِبِهِ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ عَلَيْهِ كَانَ وُضُوءُهُ بَعْدَهُ مِنْ سُؤْرِهِ فِي النَّظَرِ أَيْضًا كَذَلِكَ. فَثَبَتَ بِهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفَرِيقُ الْآخَرُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثِفَالٍ الْمُرِّيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ , وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ» . ⦗٢٧⦘
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَامِرِيِّ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُسَمِّ عَلَى وُضُوءِ الصَّلَاةِ فَلَا يُجْزِيهِ وُضُوءُهُ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: مَنْ لَمْ يُسَمِّ عَلَى وُضُوئِهِ فَقَدْ أَسَاءَ، وَقَدْ طَهُرَ بِوُضُوئِهِ ذَلِكَ
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ ". فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ، وَرَدَّ السَّلَامَ بَعْدَ الْوُضُوءِ الَّذِي صَارَ بِهِ مُتَطَهِّرًا. فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ قَدْ تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللهِ. وَكَانَ قَوْلُهُ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ» يُحْتَمَلُ أَيْضًا مَا قَالَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى وَيُحْتَمَلُ «لَا وُضُوءَ لَهُ» أَيْ لَا وُضُوءَ لَهُ مُتَكَامِلًا فِي الثَّوَابِ , كَمَا قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ» فَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِسْكِينٍ خَارِجٍ مِنْ حَدِّ الْمَسْكَنَةِ كُلِّهَا حَتَّى تَحْرُمَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمِسْكِينِ الْمُتَكَامِلِ فِي الْمَسْكَنَةِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَ دَرَجَتِهِ فِي الْمَسْكَنَةِ دَرَجَةٌ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ. قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ؟ قَالَ: الَّذِي يَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَ , وَلَا يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُعْطَى
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي ذِئبٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , أَوْ كَمَا قَالَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَبِيتُ شَبْعَانَ وَجَارُهُ جَائِعٌ»
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُسَاوِرِ أَوِ ابْنِ أَبِي الْمُسَاوِرِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُعَاتِبُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي الْبُخْلِ وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَبِيتُ شَبْعَانَ وَجَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ جَائِعٌ» . فَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ إِيمَانًا خَرَجَ بِتَرْكِهِ إِيَّاهُ إِلَى الْكُفْرِ , وَلَكِنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْإِيمَانِ. وَأَشْبَاهُ هَذَا كَثِيرَةٌ , يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا. فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ» لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَوَضِّئٍ وُضُوءًا لَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنَ الْحَدَثِ , وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَوَضِّئٍ وُضُوءًا كَامِلًا فِي أَسْبَابِ الْوُضُوءِ الَّذِي يُوجِبُ الثَّوَابَ. فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الْمَعَانِي مَا وَصَفْنَا، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَلَالَةٌ يُقْطَعُ بِهَا لِأَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ؛ وَجَبَ أَنْ يُجْعَلَ مَعْنَاهُ مُوَافِقًا لِمَعَانِي حَدِيثِ الْمُهَاجِرِ , حَتَّى لَا يَتَضَادَّا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوُضُوءَ بِلَا تَسْمِيَةٍ يَخْرُجُ بِهِ الْمُتَوَضِّئُ مِنَ الْحَدَثِ إِلَى الطَّهَارَةِ. وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَإِنَّا رَأَيْنَا أَشْيَاءَ لَا يَدْخُلُ فِيهَا إِلَّا بِكَلَامٍ. مِنْهَا الْعُقُودُ الَّتِي يَعْقِدُهَا بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ مِنَ الْبِيَاعَاتِ وَالْإِجَارَاتِ وَالْمُنَاكَحَاتِ وَالْخُلْعِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. فَكَانَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ لَا تَجِبُ إِلَّا بِأَقْوَالٍ، وَكَانَتِ الْأَقْوَالُ مِنْهَا إِيجَابٌ , لِأَنَّهُ يَقُولُ (قَدْ بِعْتُكَ , قَدْ زَوَّجْتُكَ , قَدْ خَلَعْتُكِ) . فَتِلْكَ أَقْوَالٌ فِيهَا ذِكْرُ الْعُقُودِ وَأَشْيَاءُ تَدْخُلُ فِيهَا بِأَقْوَالٍ وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالْحَجُّ , فَتَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ , وَفِي الْحَجِّ بِالتَّلْبِيَةِ. فَكَانَ التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِهَا. ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ , هَلْ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؟ فَرَأَيْنَاهَا غَيْرَ مَذْكُورٍ فِيهَا إِيجَابُ شَيْءٍ كَمَا كَانَ فِي النِّكَاحِ وَالْبُيُوعِ. فَخَرَجَتِ التَّسْمِيَةُ لِذَلِكَ مِنْ حُكْمِ مَا وَضَعْنَا , وَلَمْ تَكُنِ التَّسْمِيَةُ أَيْضًا رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْوُضُوءِ كَمَا كَانَ التَّكْبِيرُ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ , وَكَمَا كَانَتِ التَّلْبِيَةُ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ , فَخَرَجَ أَيْضًا بِذَلِكَ حُكْمُهَا مِنْ حُكْمِ التَّكْبِيرِ وَالتَّلْبِيَةِ. فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي الْوُضُوءِ كَمَا لَا بُدَّ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ فِيمَا يُعْمَلُ فِيهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الذَّبِيحَةَ لَا بُدَّ مِنَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَهَا , وَمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا لَمْ تُؤْكَلْ ذَبِيحَتُهُ , فَالتَّسْمِيَةُ أَيْضًا عَلَى الْوُضُوءِ كَذَلِكَ. قِيلَ لَهُ: مَا ثَبَتَ فِي حُكْمِ النَّظَرِ أَنَّ مَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ مُتَعَمِّدًا أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ , لَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُؤْكَلُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُؤْكَلُ. فَأَمَّا مَنْ قَالَ: تُؤْكَلُ فَقَدْ كُفِينَا الْبَيَانَ لِقَوْلِهِ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: لَا تُؤْكَلُ , فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِنْ تَرَكَهَا نَاسِيًا تُؤْكَلُ , وَسَوَاءٌ عِنْدَهُ كَانَ الذَّابِحُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا , بَعْدَ أَنْ يَكُونَ كِتَابِيًّا. فَجُعِلَتِ التَّسْمِيَةُ هَاهُنَا فِي قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَهَا فِي الذَّبِيحَةِ , إِنَّمَا هِيَ لِبَيَانِ الْمِلَّةِ. ⦗٢٩⦘ فَإِذَا سَمَّى الذَّابِحُ صَارَتْ ذَبِيحَتُهُ مِنْ ذَبَائِحِ الْمِلَّةِ الْمَأْكُولَةِ ذَبِيحَتُهَا، وَإِذَا لَمْ يُسَمِّ جُعِلَتْ مِنْ ذَبَائِحِ الْمِلَلِ الَّتِي لَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهَا. وَالتَّسْمِيَةُ عَلَى الْوُضُوءِ لَيْسَ لِلْمِلَّةِ إِنَّمَا هِيَ مَجْعُولَةٌ لِذِكْرٍ عَلَى سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ، فَرَأَيْنَا مِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ الْوُضُوءَ وَسَتْرَ الْعَوْرَةِ , فَكَانَ مَنْ سَتَرَ عَوْرَتَهُ لَا بِتَسْمِيَةٍ , لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونَ مَنْ تَطَهَّرَ أَيْضًا لَا بِتَسْمِيَةٍ , لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: ثنا عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدٍ أَوْ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا طَهُورُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْوَادِعِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ تَوَضَّآ ثَلَاثًا ثَلَاثًا , وَقَالَا: «هَكَذَا كَانَ يَتَوَضَّأُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّورِيُّ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ هَكَذَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُبَيْعٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا» . فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا , وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ مَرَّةً مَرَّةً. أَوْ قَالَ: تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً مَرَّةً»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا , وَرَأَيْتُهُ غَسَلَ مَرَّةً مَرَّةً» . فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ وُضُوئِهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إِنَّمَا هُوَ لِإِصَابَةِ الْفَضْلِ لَا الْفَرْضِ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالُوا: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ أَخَذَ بِيَدِهِ فِي وُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ مَاءً، فَبَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِيَدِهِ إِلَى مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِهِ» . قَالَ مَالِكٌ: هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ وَأَعَمُّهُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا أَبِي وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ حَتَّى بَلَغَ الْقَذَالَ. مُؤَخَّرُ الرَّأْسِ مِنْ مُقَدَّمِ عُنُقِهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ لَيْثٍ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ «أَنَّهُ أَرَاهُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ , وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ مَرَّ بِهِمَا حَتَّى بَلَغَ الْقَفَا , ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ» . فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ إِلَى أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ كُلِّهِ وَاجِبٌ فِي وُضُوءِ الصَّلَاةِ , لَا يُجْزِئُ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْهُ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: الَّذِي فِي آثَارِكُمْ هَذِهِ إِنَّمَا هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ رَأْسَهُ كُلَّهُ فِي وُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ، فَهَكَذَا نَأْمُرُ الْمُتَوَضِّئَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي وُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ، وَلَا نُوجِبُ ذَلِكَ بِكَمَالِهِ عَلَيْهِ فَرْضًا. وَلَيْسَ فِي فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ لِأَنَّهُ فَرْضٌ، فَقَدْ رَأَيْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا لَا أَنَّ ذَلِكَ فَرْضٌ لَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْهُ , وَلَكِنْ مِنْهُ فَرْضٌ وَمِنْهُ فَضْلٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْآثَارِ الدَّالَّةِ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي الْفَرْضِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ أَنَّهُ عَلَى بَعْضِهِ مَا قَدْ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ فَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ»
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ قَالَ: أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ رَفَعَهُ إِلَيْهِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ , فَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ. وَقَدْ ذَكَرَ النَّاصِيَةَ بِشَيْءٍ» . فَفِي هَذَا الْأَثَرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى بَعْضِ الرَّأْسِ وَهُوَ النَّاصِيَةُ , وَظُهُورُ النَّاصِيَةِ دَلِيلُ أَنَّ بَقِيَّةَ الرَّأْسِ حُكْمُهُ حُكْمُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ قَدْ ثَبَتَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ لَكَانَ كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ , فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا وَقَدْ غُيِّبَتِ الرِّجْلَانِ فِيهِمَا وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الرَّجُلَيْنِ بَادِيًا , لَمَا أَجْزَأَهُ أَنْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهُمَا وَيَمْسَحَ عَلَى مَا غَابَ مِنْهُمَا فَجَعَلَ حُكْمَ مَا غَابَ مِنْهُمَا مُضَمِّنًا بِحُكْمِ مَا بَدَأَ مِنْهُمَا فَلَمَّا وَجَبَ غَسْلُ الظَّاهِرِ وَجَبَ غَسْلُ الْبَاطِنِ فَكَذَلِكَ الرَّأْسُ لَمَّا وَجَبَ مَسْحُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ , ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَسْحُ مَا بَطَنَ مِنْهُ لِيَكُونَ حُكْمُ كُلِّهِ حُكْمًا وَاحِدًا كَمَا كَانَ حُكْمُ الرِّجْلَيْنِ إِذَا غُيِّبَتْ بَعْضُهَا فِي الْخُفَّيْنِ حُكْمًا وَاحِدًا. فَلَمَّا اكْتَفَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْأَثَرِ بَمَسْحِ النَّاصِيَةِ عَلَى مَسْحِ مَا بَقِيَ مِنَ الرَّأْسِ دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْفَرْضَ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ هُوَ مِقْدَارُ النَّاصِيَةِ وَأَنَّ مَا فَعَلَهُ فِيمَا جَاوَزَ بِهِ النَّاصِيَةَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ كَانَ دَلِيلًا عَلَى الْفَضْلِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ حَتَّى تَسْتَوِيَ هَذِهِ الْآثَارُ وَلَا تَتَضَادَّ , فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طُرُقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الْوُضُوءَ يَجِبُ فِي أَعْضَاءٍ. فَمِنْهَا مَا حُكْمُهُ أَنْ يُغْسَلَ , وَمِنْهَا مَا حُكْمُهُ أَنْ يُمْسَحَ. فَأَمَّا مَا حُكْمُهُ أَنْ يُغْسَلَ فَالْوَجْهُ وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ فِي قَوْلِ مَنْ يُوجِبُ غَسْلَهُمَا. فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ مَا وَجَبَ غَسْلُهُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ كُلِّهِ وَلَا يُجْزِئُ غَسْلُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ، وَكُلُّ مَا كَانَ مَا وَجَبَ مَسْحُهُ مِنْ ذَلِكَ , وَهُوَ الرَّأْسُ. فَقَالَ قَوْمٌ: حُكْمُهُ أَنْ يُمْسَحَ كُلُّهُ كَمَا تُغْسَلُ تِلْكَ الْأَعْضَاءُ كُلُّهَا , وَقَالَ آخَرُونَ: يُمْسَحُ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضِهِ. فَنَظَرْنَا فِي حُكْمِ الْمَسْحِ كَيْفَ هُوَ؟ فَرَأَيْنَا حُكْمَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ. فَقَالَ قَوْمٌ: يُمْسَحُ ظَاهِرُهُمَا دُونَ بَاطِنِهِمَا , وَقَالَ آخَرُونَ: يُمْسَحُ ظَاهِرُهُمَا دُونَ بَاطِنِهِمَا. فَكُلٌّ قَدِ اتَّفَقَ أَنَّ فَرْضَ الْمَسْحِ فِي ذَلِكَ هُوَ عَلَى بَعْضِهِمَا دُونَ مَسْحِ كُلِّهِمَا. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حُكْمُ مَسْحِ الرَّأْسِ , هُوَ عَلَى بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ , قِيَاسًا وَنَظَرًا , عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَمَّنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِذَا تَوَضَّأَ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ أَرَاقَ الْمَاءَ فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلَا أَتَوَضَّأُ لَكَ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ قُلْتُ: بَلَى، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ أَخَذَ حَفْنَةً هِيَ مِلْءُ الْكَفَّيْنِ مِنْ مَاءٍ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، فَصَكَّ أَيْ ضَرَبَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ , ثُمَّ أَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ أَيْ جَعَلَ إِبْهَامَيْهِ فِي الْأُذُنَيْنِ كَاللُّقْمَةِ فِي الْفَمِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَصَبَّهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ ثُمَّ أَرْسَلَهَا تَسْتَنُّ أَيْ تَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا وَالْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَظُهُورَ أُذُنَيْهِ ". فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْأَثَرِ , فَقَالُوا: مَا أَقْبَلَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْوَجْهِ، يُغْسَلُ مَعَ الْوَجْهِ , وَمَا أَدْبَرَ مِنْهُمَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرَّأْسِ، يُمْسَحُ مَعَ الرَّأْسِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ، يُمْسَحُ مُقَدَّمُهُمَا وَمُؤَخَّرُهُمَا مَعَ الرَّأْسِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
بِمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا , وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّةً وَاحِدَةً
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِيَكْرِبَ يَقُولُ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، فَلَمَّا بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمَا حَتَّى بَلَغَ الْقَفَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ، وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا مَرَّةً وَاحِدَةً»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ «رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ دَاخِلَهُمَا وَخَارِجَهُمَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا حَبِيبٌ الْأَنْصَارِيُّ - قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَهُوَ حَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ جَدِّ حَبِيبٍ هَذَا، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِوَضُوءٍ، فَدَلَّكَ أُذُنَيْهِ حِينَ مَسَحَهُمَا»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «كَيْفَ الطَّهُورُ؟ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، فَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَبِالسَّبَّابَتَيْنِ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ»
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ أُذُنَيْهِ مَعَ الرَّأْسِ , وَقَالَ: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ ابْنَةِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ عِنْدَهَا فَمَسَحَ رَأْسَهُ عَلَى مَجَارِي الشَّعْرِ وَمَسَحَ صُدْغَيْهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ قَالَ: ثنا عَمِّي أَبُو الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ، قَالَتْ: «أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ فَمَسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَبَاطِنَهُمَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ حُكْمَ الْأُذُنَيْنِ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا وَمَا أَدْبَرَ مِنَ الرَّأْسِ , وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ بِذَلِكَ مَا لَمْ تَتَوَاتَرْ بِمَا خَالَفَهُ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْمُحْرِمَةَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تُغَطِّيَ وَجْهَهَا وَلَهَا أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَهَا، وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ لَهَا أَنْ تُغَطِّيَ أُذُنَيْهَا ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا , وَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهُمَا حُكْمُ الرَّأْسِ فِي الْمَسْحِ لَا حُكْمُ الْوَجْهِ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مَا أَدْبَرَ مِنْهُمَا يُمْسَحُ مَعَ الرَّأْسِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَرَأَيْنَا الْأَعْضَاءَ الَّتِي قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى فَرْضِيَّتِهَا فِي الْوُضُوءِ: الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ. فَكَانَ الْوَجْهُ يُغْسَلُ كُلُّهُ , وَكَذَلِكَ الْيَدَانِ , وَكَذَلِكَ الرِّجْلَانِ , وَلَمْ يَكُنْ حُكْمُ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ خِلَافَ حُكْمِ بَقِيَّتِهِ. بَلْ جُعِلَ حُكْمُ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا حُكْمًا وَاحِدًا , فَجُعِلَ مَغْسُولًا كُلُّهُ , أَوْ مَمْسُوحًا كُلُّهُ. ⦗٣٤⦘ وَاتَّفَقُوا أَنَّ مَا أَدْبَرَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَحُكْمُهُ الْمَسْحُ , فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا كَذَلِكَ , وَأَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْأُذُنَيْنِ كُلُّهُ حُكْمًا وَاحِدًا كَمَا كَانَ حُكْمُ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا. فَهَذَا وَجْهُ النَّظَرِ فِي هَذَا الْبَابِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ، وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ أُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا مَعَ رَأْسِهِ وَقَالَ: «إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَأْمُرُ بِالْأُذُنَيْنِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: " رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ أُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا. فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، وَرَوَى عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَوَيْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَابِ، ثُمَّ عَمِلَ هُوَ بِذَلِكَ وَتَرَكَ مَا حَدَّثَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نَسْخَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ , قَدْ كَانَ ثَبَتَ عِنْدَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ فَامْسَحُوهُمَا»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْسَحُ أُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا , يَتَتَبَّعُ بِذَلِكَ الْغُضُونَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ لِلنَّاسِ فِي الرَّحْبَةِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ وَشَرِبَ فَضْلَهُ قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا يُكْرَهُ، وَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا دَلِيلٌ أَنَّ فَرْضَ الرِّجْلَيْنِ هُوَ الْمَسْحُ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ , فَكَانَ ذَلِكَ الْمَسْحُ هُوَ غَسْلٌ، فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَسْحُهُ بِرِجْلِهِ أَيْضًا كَذَلِكَ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ⦗٣٥⦘ الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ أَرَاقَ الْمَاءَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَجِئْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلَا أَتَوَضَّأُ لَكَ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ قُلْتُ: بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا. قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَصَكَّ بِهَا عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى كَذَلِكَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ مِلْءَ كَفِّهِ مَاءً فَرَشَّ بِهِ عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ مُتَنَعِّلٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ لَكَانَ بَاطِنُ الْقَدَمِ أَحَقَّ مِنْ ظَاهِرِهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ اللِّهْبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ وَنَعْلَاهُ فِي قَدَمَيْهِ , مَسَحَ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ بِيَدَيْهِ , وَيَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَكَذَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَتَّى قَالَ: «إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ»
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، وَأَنَّ عُرْوَةَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» . فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا وَقَالُوا: هَكَذَا حُكْمُ الرِّجْلَيْنِ يُمْسَحَانِ , كَمَا يُمْسَحُ الرَّأْسُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلْ يُغْسَلَانِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ مِنَ الْآثَارِ بِمَا
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: ثنا عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدٍ أَوْ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: " دَخَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الرَّحْبَةَ ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنِي بِطَهُورٍ. فَأَتَاهُ بِمَاءٍ وَطَسْتٍ , فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا , وَقَالَ: «هَكَذَا كَانَ طَهُورُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْوَادِعِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ خَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ هَكَذَا» . ⦗٣٦⦘
حَدَّثَنَا يُونُسُ وَابْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَا: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْدِ بْنِ دَارَةَ بَيْتَهُ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أُمَضْمِضُ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ. فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ الْمَقَاعِدِ دَعَا بِوَضُوءٍ , فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا , فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى وُضُوئِي»
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ أَنَّ عُثْمَانَ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ: «لَوْ قُلْتُ إِنَّ هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقْتُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ شَدَّادٍ الْقُرَشِيَّ يَقُولُ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدَلِّكُ بِخِنْصَرِهِ مَا بَيْنَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ» . وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْغُسْلِ , لِأَنَّ الْمَسْحَ لَا يَبْلُغُ فِيهِ ذَلِكَ , إِنَّمَا هُوَ عَلَى ظُهُورِ الْقَدَمَيْنِ خَاصَّةً
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينَا فَيَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ , فَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا , وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا , وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا , وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ , وَوَضَّأَ قَدَمَيْهِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ: كَيْفَ الطَّهُورُ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ , فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا , وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ , وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا الْوُضُوءُ , فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ , فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَابْنُ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَا: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ»
حَدَّثَنَا بَحْرٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا جُبَيْرٍ الْكِنْدِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُ بِوَضُوءٍ , فَقَالَ: «تَوَضَّأْ يَا أَبَا جُبَيْرٍ» فَبَدَأَ بِفِيهِ فَقَالَ لَهُ ⦗٣٧⦘ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبْدَأْ بِفِيكَ , فَإِنَّ الْكَافِرَ يَبْدَأُ بِفِيهِ» وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ , فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا , ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ. قَالَ فَهْدٌ: فَذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ , فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ. فَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ غَسَلَ قَدَمَيْهِ فِي وُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مَا يَدُلُّ أَنَّ حُكْمَهُمَا الْغُسْلُ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , وَابْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَا: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ؛ خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنِهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ ; خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ , فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ؛ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْ إِلَيْهَا رِجْلَاهُ»
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ , فَيَغْسِلُ سَائِرَ رِجْلَيْهِ , إِلَّا خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ مَشَى بِهِمَا إِلَيْهَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا أَدْرَاكُمْ حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجًا وَأَفْرَادًا: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ , فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى ذَقَنِهِ , ثُمَّ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى مِرْفَقَيْهِ , وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ مِنْ قِبَلِ كَعْبَيْهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ؛ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَشِيشٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا قَيْسٌ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ بِطَهُورِهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ , سَقَطَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ وَأَطْرَافِ لِحْيَتِهِ , فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ سَقَطَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ , فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ سَقَطَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ , فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ , خَرَجَتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ بُطُونِ قَدَمَيْهِ»
حَدَّثَنَا بَحْرٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، وَأَبِي يَحْيَى وَأَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ يَدَيْكَ ثَلَاثًا خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ بَيْنَ أَظْفَارِكَ وَأَنَامِلِكَ , فَإِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْشَقْتَ فِي مَنْخَرَيْكَ وَغَسَلْتَ وَجْهَكَ وَذِرَاعَيْكَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَغَسَلْتَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ عَامَّةِ خَطَايَاكَ» . ⦗٣٨⦘ فَهَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الرِّجْلَيْنِ فَرْضُهُمَا الْغَسْلُ , لِأَنَّ فَرْضَهُمَا لَوْ كَانَ هُوَ الْمَسْحَ , لَمْ يَكُنْ فِي غَسْلِهِمَا ثَوَابٌ. أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّأْسَ الَّذِي فَرْضُهُ الْمَسْحُ لَا ثَوَابَ فِي غَسْلِهِ , فَلَمَّا كَانَ فِي غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ ثَوَابٌ , دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ فَرْضَهُمَا هُوَ الْغُسْلُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي كَرَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَدَمِ رَجُلٍ لَمْعَةً لَمْ يَغْسِلْهَا فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي كَرَبٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا سَالِمٌ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُنَادِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ» . فَذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَالِمٍ الدَّوْسِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّ أَبَا عَبْدَ اللهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالَا: ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبٌ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ , عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى قَوْمًا تَوَضَّئُوا وَكَأَنَّهُمْ تَرَكُوا مِنْ أَرْجُلِهِمْ شَيْئًا، فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أنا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَى عَلَى مَاءٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ، فَتَقَدَّمَ أُنَاسٌ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَقَدْ تَوَضَّئُوا وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا مَاءٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا صَلَاةُ الْعَصْرِ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِلَالٌ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُمْ كَانُوا يَمْسَحُونَ حَتَّى أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَخَوَّفَهُمْ فَقَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْمَسْحِ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ قَدْ نَسَخَهُ مَا تَأَخَّرَ عَنْهُ مِمَّا ذَكَرْنَا , فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لِمَنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي وُضُوئِهِ مِنَ الثَّوَابِ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا مِمَّا يُغْسَلُ وَأَنَّهُمَا لَيْسَتَا كَالرَّأْسِ الَّذِي يُمْسَحُ وَغَاسِلُهُ لَا ثَوَابَ لَهُ فِي غَسْلِهِ. وَهَذَا الَّذِي ثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ، وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { «وَأَرْجُلَكُمْ» } [المائدة: ٦] فَأَضَافَهُ قَوْمٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى { «وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ» } قَصْرًا عَلَى مَعْنَى «وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ» . وَأَضَافَهُ قَوْمٌ إِلَى قَوْلِهِ {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: ٦] فَقَرَءُوا {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: ٦] نَسَقًا عَلَى قَوْلِهِ: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَاغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ وَاغْسِلُوا أَرْجُلَكُمْ عَلَى الْإِضْمَارِ وَالنَّسَقِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ دُونَهُمْ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ { «وَأَرْجُلَكُمْ» } [المائدة: ٦] بِالْفَتْحِ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَهَا كَذَلِكَ. ⦗٤٠⦘
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا يَقُولُ: أنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَهَا كَذَلِكَ وَقَالَ: «عَادَ إِلَى الْغَسْلِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «رَجَعَ الْقُرْآنُ إِلَى الْغسْلِ وَقَرَأَ» {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: ٦] «وَنَصَبَهَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمَسْحِ، وَالسُّنَّةُ بِالْغَسْلِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «أَنَّهُ قَرَأَهَا» وَأَرْجُلِكُمْ " خَفَضَهَا
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَرَأَهَا كَذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَغْسِلُونَ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَسْوَدِ: أَكَانَ عُمَرُ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , كَانَ يَغْسِلُهُمَا غَسْلًا
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «تَوَضَّأَ عُمَرُ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو رَبِيعَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ ابْنِ الْمُجْمِرِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً، وَكَانَ إِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ كَادَ أَنْ يَبْلُغَ نِصْفَ الْعَضُدِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُطِيلَ غُرَّتِي , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ , وَلَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ كَذَلِكَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ غَسْلًا وَأَنَا أَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ سَكْبًا» . ⦗٤١⦘
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ إِذَا تَوَضَّأَ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَسَحَ الْقَدَمَيْنِ؟ قَالَ: «لَا» . وَقَدْ زَعَمَ زَاعِمٌ أَنَّ النَّظَرَ يُوجِبُ مَسْحَ الْقَدَمَيْنِ فِي وُضُوءِ الصَّلَاةِ. قَالَ: لِأَنِّي رَأَيْتُ حُكْمَهُمَا بِحُكْمِ الرَّأْسِ أَشْبَهَ؛ لِأَنِّي رَأَيْتُ الرِّجْلَ إِذَا عُدِمَ الْمَاءُ فَصَارَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ يُيَمِّمُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَلَا يُيَمِّمُ رَأْسَهُ وَلَا رِجْلَيْهِ. فَلَمَّا كَانَ عَدَمُ الْمَاءِ يُسْقِطُ فَرْضَ غَسْلِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى فَرْضٍ آخَرَ وَهُوَ التَّيَمُّمُ , وَيُسْقِطُ فَرْضَ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ لَا إِلَى فَرْضٍ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الرِّجْلَيْنِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ كَحُكْمِ الرَّأْسِ لَا كَحُكْمِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا أَشْيَاءَ يَكُونُ فَرْضُهَا الْغُسْلَ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ ثُمَّ يَسْقُطُ ذَلِكَ الْفَرْضُ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ لَا إِلَى فَرْضٍ , مِنْ ذَلِكَ الْجُنُبُ , عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ سَائِرَ بَدَنِهِ بِالْمَاءِ فِي حَالِ وُجُودِهِ وَإِنْ عُدِمَ الْمَاءُ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ فِي وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ. فَأُسْقِطَ فَرْضُ حُكْمِ سَائِرِ بَدَنِهِ بَعْدَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لَا إِلَى بَدَلٍ , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَا سَقَطَ فَرْضُهُ مِنْ ذَلِكَ لَا إِلَى بَدَلٍ كَانَ فَرْضُهُ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ هُوَ الْمَسْحَ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَكُونُ سُقُوطُ فَرْضِ الرِّجْلَيْنِ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ لَا إِلَى بَدَلٍ , بِدَلِيلِ أَنَّ حُكْمَهُمَا كَانَ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ هُوَ الْمَسْحُ. فَبَطَلَتْ بِذَلِكَ عِلَّةُ الْمُخَالِفِ إِذَا كَانَ قَدْ لَزِمَهُ فِي قَوْلِهِ مِثْلُ مَا أَلْزَمَ خَصْمَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , فَلَمَّا كَانَ الْفَتْحُ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ , وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: صَنَعْتَ شَيْئًا يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ. فَقَالَ: «عَمْدًا فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَلْقَمَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» . فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْحَاضِرِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَوَضَّئُوا لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ , فَقَالُوا: لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ. ⦗٤٢⦘ وَكَانَ مِمَّا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ , وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَرَّبَتْ لَهُمْ شَاةً مَصْلِيَّةً فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ حَانَتِ الظُّهْرُ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فَضْلِ طَعَامِهِ فَأَكَلَ , ثُمَّ حَانَتِ الْعَصْرُ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِوُضُوئِهِ الَّذِي كَانَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وُضُوءُهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَلَى مَا رَوَى ابْنُ بُرَيْدَةَ , كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْتِمَاسِ الْفَضْلِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ فِي هَذَا مِنْ فَضْلٍ فَيُلْتَمَسُ؟ قِيلَ لَهُ نَعَمْ
قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ أَبِي غُطَيْفٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الظُّهْرَ فَانْصَرَفَ فِي مَجْلِسٍ فِي دَارِهِ فَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا نُودِيَ بِالْعَصْرِ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا نُودِيَ بِالْمَغْرِبِ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ. فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ؟ فَقَالَ: وَقَدْ فَطِنْتَ لِهَذَا مِنِّي؟ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ إِنْ كَانَ لَكَافٍ وُضُوئِي لِصَلَاةِ الصُّبْحِ صَلَوَاتِي كُلَّهَا مَا لَمْ أُحْدِثْ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِذَلِكَ عَشْرَ حَسَنَاتٍ» فَفِي ذَلِكَ رَغِبْتُ يَا ابْنَ أَخِي. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا فَعَلَ مَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ بُرَيْدَةَ لِإِصَابَةِ هَذَا الْفَضْلِ , لَا لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ. وَقَدْ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَأَنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ ". فَهَذَا أَنَسٌ قَدْ عَلِمَ حُكْمَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ فَرْضًا عَلَى غَيْرِهِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَهُوَ وَاجِبٌ، ثُمَّ نُسِخَ , فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , هَلْ نَجِدُ شَيْئًا مِنَ الْآثَارِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ تَوَضُّؤَ ابْنِ عُمَرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ؟ عَمَّ ذَاكَ؟ ⦗٤٣⦘ قَالَ: حَدَّثَتْنِيهِ أَسْمَاءُ ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ حَدَّثَهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ ; فَكَانَ لَا يَدَعُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ , فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ مَا لَمْ يَكُنِ الْحَدَثُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِيجَابُ السِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ; فَكَيْفَ لَا تُوجِبُونَ ذَلِكَ وَلَا تَعْمَلُونَ بِكُلِّ الْحَدِيثِ، إِذَا كُنْتُمْ قَدْ عَمِلْتُمْ بِبَعْضِهِ؟ قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصَّ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ دُونَ أُمَّتِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا هُمْ وَهُوَ فِي ذَلِكَ سَوَاءً، وَلَيْسَ يُوصَلُ إِلَى حَقِيقَةِ ذَلِكَ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ. فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ هَلْ نَجِدُ فِيهِ شَيْئًا يَدُلُّنَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؟
فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: ثنا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَلَفٍ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ , مَا كَتَبْنَاهُ إِلَّا عَنِ ابْنِ مَرْزُوقٍ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، مَوْلَى أُمِّ صَبِيَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَابْنُ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَا: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ. مِثْلَهُ فَثَبَتَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِذَلِكَ وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ ; وَأَنَّ فِي ارْتِفَاعِ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَهُوَ الْمَجْعُولُ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ وَلَا أُمِرُوا بِهِ وَأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَهُمْ وَأَنَّ حُكْمَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ حُكْمِهِمْ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. وَقَدْ ثَبَتَ بِذَلِكَ ارْتِفَاعُ وُجُوبِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ. وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ; فَإِنَّا رَأَيْنَا الْوُضُوءَ طَهَارَةً مِنْ حَدَثٍ , فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الطَّهَارَاتِ مِنَ الْأَحْدَاثِ كَيْفَ حُكْمُهَا؟ وَمَا الَّذِي يُنْقِضُهَا؟ فَوَجَدْنَا الطَّهَارَاتِ الَّتِي تُوجِبُهَا الْأَحْدَاثُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: فَمِنْهَا الْغُسْلُ , وَمِنْهَا الْوُضُوءُ , فَكَانَ مَنْ جَامَعَ أَوْ أَجْنَبَ , وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ , وَكَانَ مِنْ بَالَ أَوْ تَغَوَّطَ , وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ. فَكَانَ الْغُسْلُ الْوَاجِبُ بِمَا ذَكَرْنَا لَا يُنْقِضُهُ مُرُورُ الْأَوْقَاتِ وَلَا يُنْقِضُهُ إِلَّا الْأَحْدَاثُ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ الطَّهَارَةِ مِنَ الْجِمَاعِ وَالِاحْتِلَامِ كَمَا ذَكَرْنَا , كَانَ فِي النَّظَرِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الطَّهَارَاتِ مِنْ سَائِرِ الْأَحْدَاثِ كَذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يَنْقُضُ ذَلِكَ مُرُورُ وَقْتٍ كَمَا لَا يَنْقُضُ الْغُسْلَ مُرُورُ وَقْتٍ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْمُسَافِرَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْحَاضِرِ فَوَجَدْنَا الْإِحْدَاثَ مِنَ الْجِمَاعِ وَالِاحْتِلَامِ وَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَكُلِّ مَا إِذَا كَانَ مِنَ الْحَاضِرِ كَانَ حَدَثًا يُوجِبُ بِهِ عَلَيْهِ طَهَارَةً , فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ مِنَ الْمُسَافِرِ , كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ الطَّهَارَةِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ حَاضِرًا. وَرَأَيْنَا طَهَارَةً أُخْرَى يُنْقِضُهَا خُرُوجُ وَقْتٍ وَهِيَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ; فَكَانَ الْحَاضِرُ وَالْمُسَافِرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً ; يَنْقُضُ طَهَارَتُهُمَا خُرُوجُ وَقْتٍ مَا ; وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ فِي نَفْسِهِ مُخْتَلِفًا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ ; وَإِنَّمَا يَنْقُضُ طَهَارَةُ الْحَاضِرِ مِنْ ذَلِكَ يَنْقُضُ طَهَارَةُ الْمُسَافِرِ , وَكَانَ خُرُوجُ الْوَقْتِ عَنِ الْمُسَافِرِ لَا يَنْقُضُ طَهَارَةً , كَانَ خُرُوجُهُ عَنِ الْمُقِيمِ أَيْضًا كَذَلِكَ , قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ قَالَ: بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَصْحَابَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ تَوَضَّئُوا وَصَلُّوا الظُّهْرَ. فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَامُوا لِيَتَوَضَّئُوا فَقَالَ: لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟ أَحْدَثْتُمْ؟ فَقَالُوا: لَا , فَقَالَ: «الْوُضُوءُ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ , لِيُوشِكَ أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلُ أَبَاهُ , وَأَخَاهُ , وَعَمَّهُ , وَابْنَ عَمِّهِ , وَهُوَ يَتَوَضَّأُ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: «كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ نُحْدِثْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَسْعُودُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ «أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عِكْرِمَةَ , وَزَادَ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , وَيَتْلُو { «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ» } [المائدة: ٦] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، عِنْدَنَا، دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ذَلِكَ عَلَى الْقِيَامِ وَهُمْ مُحْدِثُونَ. أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ حُكْمَ الْمُسَافِرِ هُوَ هَذَا؟ أَوْ أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يُحْدِثَ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ هَذَا حُكْمُ الْمُسَافِرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَقَدْ خُوطِبَ بِهَا كَمَا خُوطِبَ الْحَاضِرُ , ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ الْحَاضِرِ فِيهَا كَذَلِكَ أَيْضًا. وَقَدْ قَالَ: ابْنُ الْفَغْوَاءِ: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحْدَثُوا لَمْ يَتَكَلَّمُوا حَتَّى يَتَوَضَّئُوا , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ» } [المائدة: ٦] فَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الْقِيَامُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ حَدَثٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ عَلِيٍّ، بِذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ عِكْرِمَةَ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ «أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا وَاللهُ أَعْلَمُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ،: أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ: «يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَّأُ» ⦗٤٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ غَسْلَ الْمَذَاكِيرِ وَاجِبٌ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا أَمَذَى وَإِذَا بَالَ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْأَثَرِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِيجَابِ غَسْلِ الْمَذَاكِيرِ , وَلَكِنَّهُ لِيَتَقَلَّصَ الْمَذْيُ فَلَا يَخْرُجُ. قَالُوا: وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَمَرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ فِي الْهَدْيِ إِذَا كَانَ لَهُ لَبَنٌ أَنْ يُنْضَحَ ضَرْعُهُ بِالْمَاءِ , لِيَتَقَلَّصَ ذَلِكَ فِيهِ , فَلَا يَخْرُجُ. وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ مُتَوَاتِرَةً بِمَا يَدُلُّ عَلَى مَا قَالُوا فَمِنْ ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ وَابْنُ أَبِي عِمْرَانَ , قَالَا: ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ , قَالَ: ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَمَرْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ أَجِدُ مَذْيًا , فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ , وَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ لِأَنَّ ابْنَتَهُ عِنْدِي , فَسَأَلَهُ , فَقَالَ: «إِنَّ كُلَّ فَحْلٍ يُمْذِي , فَإِذَا كَانَ الْمَنِيُّ فَفِيهِ الْغُسْلُ , وَإِذَا كَانَ الْمَذْيُ فَفِيهِ الْوُضُوءُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً وَكَانَتْ عِنْدِي بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْهُ»
حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَذْيِ , فَقَالَ: «فِيهِ الْوُضُوءُ , وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ»
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَكُنْتُ إِذَا أَمَذَيْتُ اغْتَسَلْتُ , فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «فِيهِ الْوُضُوءُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أنا إِسْرَائِيلُ، ح
وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، قَالَ: ثنا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ , فَتَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ , وَإِذَا رَأَيْتَ الْمَنِيَّ فَاغْتَسِلْ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ , لِأَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ تَحْتِي , فَأَمَرْتُ عَمَّارًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «يَكْفِي مِنْهُ الْوُضُوءُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا ذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَوْجَبَهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ , ذَكَرَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ سِوَى وُضُوءِ الصِّلَاءِ مِمَّا أَمَرَ بِهِ , فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي وَجَبَ لَهُ وُضُوءُ الصَّلَاةِ. وَقَدْ رَوَى سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا أَيْضًا
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ: سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَذْيِ , فَقَالَ: " فِيهِ الْوُضُوءُ فَأَخْبَرَ أَنَّ مَا يَجِبُ فِيهِ , هُوَ الْوُضُوءُ , وَذَلِكَ يَنْفِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَعَ الْوُضُوءِ غَيْرُهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَا يُوَافِقُ مَا قَالَ: أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , فَذَكَرَ
مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَقِيلٍ , فَكَانَ يَأْتِيهَا فَيُلَاعِبُهَا. فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ «إِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَاغْسِلْ فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ , وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ» قِيلَ لَهُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَجْهُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا صَرَفْنَا إِلَيْهِ وَجْهَ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ بَعْدَهُ , مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «هُوَ الْمَنِيُّ وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ» فَأَمَّا الْمَذْيُ وَالْوَدْيُ فَإِنَّهُ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ , وَأَمَّا الْمَنِيُّ , فَفِيهِ الْغُسْلُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنِّي أَرْكَبُ الدَّابَّةَ فَأُمْذِيَ. فَقَالَ: «اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ» أَفَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ ذَكَرَ مَا يَجِبُ فِي الْمَذْيِ ذَكَرَ الْوُضُوءَ خَاصَّةً وَحِينَ أَمَرَ أَبَا جَمْرَةَ أَمَرَهُ مَعَ الْوُضُوءِ بِغَسْلِ الذَّكَرِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ: فِي الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ , قَالَ: «يَغْسِلُ فَرْجَهُ , وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «إِذَا أَمَذَى الرَّجُلُ , غَسَلَ الْحَشَفَةَ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ , مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ , فَقَدْ ثَبَتَ بِهِ مَا وَصَفْنَا. وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا خُرُوجَ الْمَذْيِ حَدَثًا , فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي خُرُوجِ الْأَحْدَاثِ , مَا الَّذِي يَجِبُ بِهِ؟ . فَكَانَ خُرُوجُ الْغَائِطِ , يَجِبُ بِهِ غَسْلُ مَا أَصَابَ الْبَدَنَ مِنْهُ , وَلَا يَجِبُ غَسْلُ مَا سِوَى ذَلِكَ إِلَّا التَّطَهُّرَ لِلصَّلَاةِ. وَكَذَلِكَ خُرُوجُ الدَّمِ مِنْ أَيِّ مَوْضِعِ مَا خَرَجَ , فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ حَدَثًا. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , خُرُوجُ الْمَذْيِ الَّذِي هُوَ حَدَثٌ , لَا يَجِبُ فِيهِ غُسْلٌ , غَيْرَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهُ مِنَ الْبَدَنِ غَيْرَ التَّطَهُّرِ لِلصَّلَاةِ , فَثَبَتَ ذَلِكَ أَيْضًا بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ كَانَ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , فَاحْتَلَمَ , فَرَأَتْهُ جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ , وَهُوَ يَغْسِلُ أَثَرَ الْجَنَابَةِ مِنْ ثَوْبِهِ , أَوْ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ , فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَفْرُكَهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ شُعْبَةُ: أنا عَنِ الْحَكَمِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أنا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَهَمَّامٍ عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِثْلَهُ ⦗٤٩⦘ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَحُتَّهُ مِنَ الثَّوْبِ فَإِذَا جَفَّ دَلَّكْتُهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَسْمَاءَ، قَالَ: ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: لَقَدْ رَأَتْنِي عَائِشَةُ , وَأَنَا أَغْسِلُ، جَنَابَةً مِنْ ثَوْبِي فَقَالَتْ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّهُ لَيُصِيبُ ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ بِهِ هَكَذَا» تَعْنِي يَفْرُكُهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا دُحَيْمٌ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْنِي الْمَنِيَّ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ مِرْطِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ مِرْطُنَا يَوْمَئِذٍ الصُّوفَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِذَا كَانَ يَابِسًا , وَأَغْسِلُهُ أَوْ أَمْسَحُهُ , إِذَا كَانَ رَطْبًا» شَكَّ الْحُمَيْدِيُّ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ بُرْدٍ، أَخِي يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي شَقَّالَةَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ إِلَى أَنَّ الْمَنِيَّ طَاهِرٌ , وَأَنَّهُ لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ وَإِنْ وَقَعَ فِيهِ , وَأَنَّ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ النُّخَامَةِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلْ هُوَ نَجَسٌ , وَقَالُوا: لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي هَذِهِ الْآثَارِ , لِأَنَّهَا إِنَّمَا جَاءَتْ فِي ذِكْرِ ثِيَابٍ يَنَامُ فِيهَا وَلَمْ تَأْتِ فِي ثِيَابٍ يُصَلِّي فِيهَا وَقَدْ رَأَيْنَا الثِّيَابَ النَّجِسَةَ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالدَّمِ لَا بَأْسَ بِالنَّوْمِ فِيهَا وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَنِيُّ كَذَلِكَ. وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةً عَلَيْنَا لَوْ كُنَّا نَقُولُ: لَا يَصْلُحُ النَّوْمُ فِي الثَّوْبِ النَّجِسِ فَإِذَا كُنَّا نُبِيحُ ذَلِكَ وَنُوَافِقُ مَا رَوَيْتُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , وَنَقُولُ مِنْ بَعْدُ , لَا يَصْلُحُ الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ , فَلَمْ نُخَالِفْ شَيْئًا مِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِيمَا كَانَتْ تَفْعَلُ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ إِذَا أَصَابَهُ الْمَنِيُّ
مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ ⦗٥٠⦘ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ لَفِي ثَوْبِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرٍو، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا عَمْرٌو،. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَكَذَا كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَفْعَلُ بِثَوْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ , تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْهُ وَتَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِهِ الَّذِي كَانَ لَا يُصَلِّي فِيهِ. وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ , مَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّهُ سَأَلَ أُخْتَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُضَاجِعُكِ فِيهِ؟ فَقَالَتْ نَعَمْ إِذَا لَمْ يُصِبْهُ أَذًى
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، وَابْنُ لَهِيعَةَ , وَاللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَيْضًا , مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي فِي لُحُفِ نِسَائِهِ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فِي لُحُفِنَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يَنَامُ فِيهِ إِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَثَبَتَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْأَسْوَدُ وَهَمَّامٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِنَّمَا هُوَ فِي ثَوْبِ النَّوْمِ , لَا فِي ثَوْبِ الصَّلَاةِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَلَى أَهْلِ الْقَوْلِ الثَّانِي فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ «كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَابِسًا بِأَصَابِعِي , ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ وَلَا يَغْسِلُهُ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَا: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ⦗٥١⦘ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , مِثْلَهُ قَالُوا: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّهَا كَانَتْ تَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ الصَّلَاةِ , كَمَا تَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ النَّوْمِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَيْسَ فِي هَذَا عِنْدَنَا دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَتِهِ , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ تَفْعَلُ بِهِ هَذَا , فَيَطْهُرُ بِذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْمَنِيُّ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ كَمَا قَدْ رُوِيَ فِيمَا أَصَابَ النَّعْلَ مِنَ الْأَذَى
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الْأَذَى بِخُفِّهِ أَوْ بِنَعْلِهِ , فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ ذَلِكَ التُّرَابُ يُجْزِئُ عَنْ غَسْلِهِمَا , وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْأَذَى فِي نَفْسِهِ. فَكَذَلِكَ مَا رَوَيْنَا فِي الْمَنِيِّ , يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ حُكْمُهُ عِنْدَهُمَا كَذَلِكَ يَطْهُرُ الثَّوْبُ بِإِزَالَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهُ بِالْفَرْكِ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ , كَمَا كَانَ الْأَذَى يَطْهُرُ النَّعْلُ بِإِزَالَتِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهَا , وَهُوَ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ. فَالَّذِي وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي الْمَنِيِّ , هُوَ أَنَّ الثَّوْبَ يَطْهُرُ مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ بِالْفَرْكِ إِذَا كَانَ يَابِسًا وَيُجْزِئُ ذَلِكَ مِنَ الْغُسْلِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا , دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ هُوَ فِي نَفْسِهِ , أَطَاهِرٌ هُوَ أَمْ نَجَسٌ؟ . فَذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ، عِنْدَهَا، نَجَسًا , وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ , عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْمَنِيِّ إِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ: «إِذَا رَأَيْتَهُ فَاغْسِلْهُ وَإِنْ لَمْ تَرَهُ فَانْضَحْهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّتِي، تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ: فَهَذَا , قَدْ دَلَّ عَلَى نَجَاسَتِهِ عِنْدَهَا. قِيلَ: لَهُ مَا فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حُكْمُهُ عِنْدَهَا , حُكْمُ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالدَّمِ , لَأَمَرَتْ بِغَسْلِ الثَّوْبِ كُلِّهِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مَوْضِعَهُ مِنْهُ. ⦗٥٢⦘ أَلَا تَرَى أَنَّ ثَوْبًا لَوْ أَصَابَهُ بَوْلٌ فَخَفِيَ مَكَانُهُ أَنَّهُ لَا يُطَهِّرُهُ النَّضْحُ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ كُلِّهِ , حَتَّى يَعْلَمَ طَهُورَهُ مِنَ النَّجَاسَةِ. فَلَمَّا كَانَ حُكْمُ الْمَنِيِّ، عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، إِذَا كَانَ مَوْضِعُهُ مِنَ الثَّوْبِ , غَيْرَ مَعْلُومٍ، النَّضْحُ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهُ , كَانَ عِنْدَهَا , بِخِلَافِ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أنا حُصَيْنٌ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ: «كَانَ يَفْرُكُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِهِ» فَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ، عِنْدَهُ، طَاهِرٌ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَمَا يُفْعَلُ بِالرَّوْثِ الْمَحْكُوكِ مِنَ النَّعْلِ لَا لِأَنَّهُ، عِنْدَهُ، طَاهِرٌ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي رَكْبٍ , فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ , وَأَنَّ عُمَرَ عَرَّسَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ , قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ فَاحْتَلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ , فَلَمْ يَجِدْ مَاءً فِي الرَّكْبِ , فَرَكِبَ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ , فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنَ الِاحْتِلَامِ , حَتَّى أَسْفَرَ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَصْبَحْتُ , وَمَعَنَا ثِيَابٌ , فَدَعْ ثَوْبَكَ , فَقَالَ: عُمَرُ: «بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَهُ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الْجَرْفِ فَنَظَرَ , فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَقَالَ: «وَاللهِ مَا أَرَانِي إِلَّا قَدِ احْتَلَمْتُ , وَمَا شَعَرْتُ , وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ , فَاغْتَسَلَ , وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَهُ» فَأَمَّا مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَرَ , فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ فَعَلَ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ , لِضِيقِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى مَا رَأَى مِنْ ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ «وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَهُ بِالْمَاءِ» فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ مِمَّا أَتَوَهَّمُ أَنَّهُ أَصَابَهُ , وَلَا أَتَيَقَّنُ ذَلِكَ حَتَّى يَقْطَعَ ذَلِكَ عَنْهُ الشَّكَّ فِيمَا يُسْتَأْنَفُ وَيَقُولُ: هَذَا الْبَلَلُ مِنَ الْمَاءِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: فِي الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ «إِنْ رَأَيْتَهُ فَاغْسِلْهُ , وَإِلَّا فَاغْسِلِ الثَّوْبَ كُلَّهُ» فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَرَاهُ نَجَسًا
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «امْسَحُوا بِإِذْخِرٍ» فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَرَاهُ طَاهِرًا ⦗٥٣⦘
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْمَنِيِّ، يُصِيبُ الثَّوْبَ قَالَ: «انْضَحْهُ بِالْمَاءِ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالنَّضْحِ , الْغُسْلَ , لِأَنَّ النَّضْحَ قَدْ يُسَمَّى غَسْلًا , قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنِّي لَأَعْرِفُ مَدِينَةً يَنْضَحُ الْبَحْرُ بِجَانِبِهَا» يَعْنِي يَضْرِبُ الْبَحْرُ بِجَانِبِهَا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ , أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ وَأَنَا عِنْدَهُ، عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ أَهْلَهُ , قَالَ: «صَلِّ فِيهِ , إِلَّا أَنْ تَرَى فِيهِ شَيْئًا فَتَغْسِلُهُ وَلَا تَنْضَحُهُ , فَإِنَّ النَّضْحَ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا شَرًّا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ قَطِيفَةٍ، أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ لَا يَدْرِي أَيْنَ مَوْضِعُهَا , قَالَ: «اغْسِلْهَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ , وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ كَيْفَ هُوَ؟ اعْتَبَرْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَوَجَدْنَا خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثًا أَغْلَظَ الْأَحْدَاثِ , لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَكْبَرَ الطَّهَارَاتِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي خُرُوجُهَا حَدَثٌ كَيْفَ حُكْمُهَا فِي نَفْسِهَا؟ . فَرَأَيْنَا الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ , خُرُوجُهُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا. وَكَذَلِكَ دَمُ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ , هُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا , وَدَمُ الْعُرُوقِ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ. فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ خُرُوجُهُ حَدَثًا , فَهُوَ نَجَسٌ فِي نَفْسِهِ , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثٌ , ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِيهِ , غَيْرَ أَنَا اتَّبَعْنَا فِي إِبَاحَةِ حُكْمِهِ، إِذَا كَانَ يَابِسًا، مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ " أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الطُّهُورُ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٥٤⦘ قَالَ: وَسَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ , فَقَالُوا ذَلِكَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ:
حَدَّثَنِي عُرْوَةُ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ , فَقَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عَلِيًّا , وَلَا سُؤَالَ عُرْوَةَ أَبَا أَيُّوبَ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ عُثْمَانَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ , ثُمَّ يَكْسَلُ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ. فَأَتَيْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْإِكْسَالِ إِلَّا الطُّهُورُ»
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا نُعَيْمٌ، قَالَ: أنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَيَكْسَلُ قَالَ: يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " قُلْتُ لِإِخْوَانِي مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنْزِلُوا الْأَمْرَ كَمَا تَقُولُونَ , الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ , أَرَأَيْتُمْ إِنِ اغْتَسَلَ؟ فَقَالُوا: لَا وَاللهِ , حَتَّى لَا يَكُونَ فِي نَفْسِكَ حَرَجٌ مِمَّا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ , فَدَعَاهُ , فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً , قَالَ: لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَإِذَا أُعْجِلْتُ أَوْ أُقْحِطْتَ أَيْ فُقِدَ مَاؤُكَ فَعَلَيْكَ الْوُضُوءُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُعَادَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا الْعَلَاءُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ ⦗٥٥⦘ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَبْطَأَ , فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ أَهْلِي , فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُكَ , اغْتَسَلْتُ , وَلَمْ أُحْدِثْ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ , وَالْغُسْلُ عَلَى مَنْ أَنْزَلَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ وَطِئَ فِي الْفَرْجِ , فَلَمْ يُنْزِلْ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: عَلَيْهِ الْغُسْلُ , وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ. فَقَالَتْ: «فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جَمِيعًا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ , اغْتَسَلَ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ أَيُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَنَا آتِيكُمْ بِعِلْمِ ذَلِكَ , فَنَهَضَ , وَتَبِعْتُهُ , حَتَّى أَتَى عَائِشَةَ , فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ , وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَكَ , فَقَالَتْ: سَلْ , فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ. قَالَ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ , أَيَجِبُ الْغُسْلُ؟ . فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ , اغْتَسَلَ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , أَنَّ " رَجُلًا، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يَكْسَلُ: هَلْ عَلَيْهِ مِنْ غُسْلٍ؟ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا جَالِسَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ , ثُمَّ نَغْتَسِلُ» قَالُوا: فَهَذِهِ الْآثَارُ تُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ إِذَا جَامَعَ , وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ. فَقِيلَ لَهُمْ: هَذِهِ الْآثَارُ إِنَّمَا تُخْبِرُ عَنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ , وَالْآثَارُ الْأُوَلُ تُخْبِرُ عَمَّا يَجِبُ , وَمَا لَا يَجِبُ , فَهِيَ أَوْلَى. ⦗٥٦⦘ فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ , عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , أَنَّ الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ , عَلَى ضَرْبَيْنِ: فَضَرْبٌ مِنْهُمَا: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» لَا غَيْرُ , وَضَرْبٌ مِنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا غُسْلَ عَلَى مَنْ أَكْسَلَ حَتَّى يُنْزِلَ» . فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ ذِكْرُ «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ , أَنَّ مُرَادَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ , قَدْ كَانَ غَيْرَ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُهُ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الِاحْتِلَامِ , إِذَا رَأَى أَنَّهُ يُجَامِعُ ثُمَّ لَمْ يُنْزِلْ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ وَجْهَهُ , غَيْرُ الْوَجْهِ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , فَضَادَّ قَوْلُهُ قَوْلَهُمْ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِيمَا بَيَّنَ فِيهِ الْأَمْرَ , وَأَخْبَرَ فِيهِ بِالْقَصْدِ أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ , حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ , فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ , ثُمَّ اجْتَهَدَ , وَجَبَ الْغُسْلُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، وَأَبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ أَلْزَقَ الْخِتَانَ الْخِتَانَ , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَمِّي، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذِهِ الْآثَارُ تُضَادُّ الْآثَارَ الْأُوَلَ , وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى النَّاسِخِ مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ؟ ⦗٥٧⦘ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا
عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ , فَلَمَّا أَحْكَمَ اللهُ الْأَمْرَ , نَهَى عَنْهُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَمِّي، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي بَعْضُ، مَنْ أَرْضَى , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ , ثُمَّ نَهَى عَنْ ذَلِكَ , وَأَمَرَ بِالْغُسْلِ»
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، بِالْفَتْحِ وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا أُبَيٌّ. يُخْبِرُ أَنَّ هَذَا، هُوَ النَّاسِخُ لِقَوْلِهِ «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَيْضًا
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ , ثُمَّ يَكْسَلُ وَلَا يُنْزِلُ , فَقَالَ زَيْدٌ: يَغْتَسِلُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ , كَانَ لَا يَرَى فِيهِ الْغُسْلَ. فَقَالَ زَيْدٌ: أَنَّ أُبَيًّا قَدْ نَزَعَ (رَجَعَ) عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا أُبَيٌّ قَدْ قَالَ: هَذَا , وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ , فَلَا يَجُوزُ هَذَا عِنْدَنَا إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ ذَلِكَ عِنْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ: «إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» فَهَذَا عُثْمَانُ أَيْضًا يَقُولُ هَذَا , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُهُ , فَلَا يَجُوزُ هَذَا إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ عِنْدَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ الصَّائِغُ، قَالَ: ثنا حَبِيبُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ. فَقَالَ: «إِذَا غَابَتِ الْمُدَوَّرَةُ» وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ , مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ , فَهَذَا أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى نَسْخِ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُفْتُونَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا جَامَعَ الْمَرْأَةَ , وَلَمْ يُنْزِلْ , فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ , وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ , لَا يُتَابِعُونَهُمْ عَلَى ذَلِكَ» فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ ذَلِكَ أَيْضًا , لِأَنَّ عُثْمَانَ , وَالزُّبَيْرَ , هُمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ , وَقَدْ سَمِعَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُمَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ثُمَّ قَدْ قَالَا بِخِلَافِ ذَلِكَ , فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْهُمَا إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ عِنْدَهُمَا. ثُمَّ قَدْ كَشَفَ ذَلِكَ , عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ , فَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عِنْدَهُ , فَحَمَلَ النَّاسَ عَلَى غَيْرِهِ وَأَمَرَهُمْ بِالْغُسْلِ , وَلَمْ يَعْتَرِضْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ , وَسَلَّمُوا ذَلِكَ لَهُ , فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى رُجُوعِهِمْ أَيْضًا إِلَى قَوْلِهِ
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فِيهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَتَذَاكَرْنَا الْغُسْلَ مِنَ الْإِنْزَالِ. فَقَالَ زَيْدٌ: " مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ يُنْزِلْ إِلَّا أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ , وَيَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ , فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ أَنْتَ بِنَفْسِكَ فَائْتِنِي بِهِ حَتَّى يَكُونَ أَنْتَ الشَّاهِدَ عَلَيْهِ. فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِ , وَعِنْدَ عُمَرَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: عُمَرُ: أَنْتَ عَدُوُّ نَفْسِكَ , تُفْتِي النَّاسَ بِهَذَا؟ فَقَالَ زَيْدٌ: أَمْ وَاللهِ مَا ابْتَدَعْتُهُ وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ عَمَّايَ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَمِنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ. فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ عِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا تَقُولُونَ؟ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا عِبَادَ اللهِ , فَمَنْ أَسْأَلُ بَعْدَكُمْ وَأَنْتُمْ أَهْلُ بَدْرٍ الْأَخْيَارُ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَأَرْسِلْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ , ظَهَرَتْ عَلَيْهِ. فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَعَلَهُ , ثُمَّ لَمْ يَغْتَسِلْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ⦗٥٩⦘ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُفْتِي النَّاسَ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ بِرَأْيِهِ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَعْجِلْ عَلَيَّ بِهِ , فَجَاءَ زَيْدٌ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَدْ بَلَغَنِي مِنْ أَمْرِكَ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ بِرَأْيِكَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: أَمْ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا أَفْتَيْتُ بِرَأْيِي , وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْ أَعْمَامِي شَيْئًا فَقُلْتُ بِهِ. فَقَالَ: مِنْ أَيِّ أَعْمَامِكَ؟ فَقَالَ: مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , وَأَبِي أَيُّوبَ , وَرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عُمَرُ فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا الْفَتَى؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا كُنَّا لَنَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لَا نَغْتَسِلُ. قَالَ: أَفَسَأَلْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: عَلَيَّ بِالنَّاسِ , فَاتَّفَقَ النَّاسُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ , إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقَالَا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَجِدُ أَحَدًا أَعْلَمُ بِهَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْ أَزْوَاجِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي. فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: «إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» فَتَحَطَّمَ عُمَرُ , وَقَالَ: لَئِنْ أُخْبِرْتُ بِأَحَدٍ يَفْعَلُهُ ثُمَّ لَا يَغْتَسِلُ لَأَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً " أَيْ لَمَا لِنْتُ فِي عُقُوبَتِهِ
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ: تَذَاكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَدِ اخْتَلَفْتُمْ عَلَيَّ وَأَنْتُمْ أَهْلِ بَدْرٍ الْأَخْيَارُ , فَكَيْفَ بِالنَّاسِ بَعْدَكُمْ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ , فَأَرْسِلْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهُنَّ عَنْ ذَلِكَ. فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: «إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» . فَقَالَ: عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا فَهَذَا عُمَرُ , قَدْ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى هَذَا , بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُنْكِرٌ. وَقَوْلُ رِفَاعَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ النَّاسُ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ , لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا حَمَلُوهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. ⦗٦٠⦘ فَلَمَّا لَمْ يُثْبِتُوا لَهُ ذَلِكَ تَرَكَ قَوْلَهُمْ , فَصَارَ إِلَى مَا رَآهُ هُوَ وَسَائِرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ آخَرِينَ مِنْهُمْ , مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَيْضًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ أَنَّ مَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْحَدَّ مِنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ , أَوْجَبَ الْغُسْلَ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ , وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ»
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، فِي الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ قَالَ: «إِذَا بَلَغْتَ ذَلِكَ اغْتَسَلْتَ»
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا خَلَفَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الصَّقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَبْعَثُنِي إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , قَبْلَ أَنْ أَحْتَلِمَ , فَلَمَّا احْتَلَمْتُ جِئْتُ فَنَادَيْتُ , فَقُلْتُ: مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: «إِذَا الْتَقَتِ الْمَوَاسِي»
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ. فَقَالَتْ: «إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «إِذَا خَلَفَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا: مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا , صِحَّةَ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الْفَرْجِ الَّذِي لَا إِنْزَالَ مَعَهُ حَدَثٌ. فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ أَغْلَظُ الْأَحْدَاثِ , فَأَوْجَبُوا فِيهِ أَغْلَظَ الطَّهَارَاتِ , وَهُوَ الْغُسْلُ. وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ كَأَخَفِّ الْأَحْدَاثِ , فَأَوْجَبُوا فِيهِ أَخَفَّ الطَّهَارَاتِ , وَهُوَ الْوُضُوءُ. ⦗٦١⦘ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ: هَلْ هُوَ أَغْلَظُ الْأَشْيَاءِ فَنُوجِبُ فِيهِ أَغْلَظَ مَا يَجِبُ فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا أَشْيَاءَ يُوجِبُهَا الْجِمَاعُ , وَهُوَ فَسَادُ الصِّيَامِ وَالْحَجِّ , فَكَانَ ذَلِكَ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِنْزَالٌ , وَيُوجِبُ ذَلِكَ فِي الْحَجِّ , الدَّمَ , وَقَضَاءَ الْحَجِّ , وَيُوجِبُ فِي الصِّيَامِ , الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ , فِي قَوْلِ مَنْ يُوجِبُهَا. وَلَوْ كَانَ جَامَعَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ , وَجَبَ عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ دَمٌ فَقَطْ , وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي الصِّيَامِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُنْزِلَ , وَكُلُّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ فِي حَجِّهِ وَصِيَامِهِ , وَكَانَ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ حُدَّ , وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ شُبْهَةٍ , فَسَقَطَ بِهَا الْحَدُّ عَنْهُ , وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ. وَكَانَ لَوْ جَامَعَهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ , لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ حَدٌّ وَلَا مَهْرٌ , وَلَكِنَّهُ يُعَزَّرُ إِذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ شُبْهَةٌ. وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ فَجَامَعَهَا جِمَاعًا لَا خَلْوَةَ مَعَهُ فِي الْفَرْجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا , كَانَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ , وَوَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَأَحَلَّهَا ذَلِكَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ. وَلَوْ جَامَعَهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يَجِبْ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ , وَكَانَ عَلَيْهِ فِي الطَّلَاقِ نِصْفُ الْمَهْرِ , إِنْ كَانَ سَمَّى لَهَا مَهْرًا , أَوِ الْمُتْعَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا مَهْرًا. فَكَانَ يَجِبُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي وَصَفْنَا , الَّتِي لَا إِنْزَالَ مَعَهَا أَغْلَظُ مَا يَجِبُ فِي الْجِمَاعِ الَّذِي مَعَهُ الْإِنْزَالُ , مِنَ الْحُدُودِ وَالْمُهُورِ , وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , هُوَ فِي حُكْمِ الْأَحْدَاثِ , أَغْلَظُ الْأَحْدَاثِ , وَيَجِبُ فِيهِ أَغْلَظُ مَا يَجِبُ فِي الْأَحْدَاثِ , وَهُوَ الْغُسْلُ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى فِي ذَلِكَ , أَنَّا رَأَيْنَا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي وَجَبَتْ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ , فَإِذَا كَانَ بَعْدَهَا الْإِنْزَالُ لَمْ يَجِبْ بِالْإِنْزَالِ حُكْمٌ ثَانٍ , وَإِنَّمَا الْحُكْمُ لِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ جَامَعَ امْرَأَةً جِمَاعَ زِنَاءٍ , فَالْتَقَى خِتَانَاهُمَا , وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ , وَلَوْ أَقَامَ عَلَيْهِمَا حَتَّى أَنْزَلَ لَمْ يَجِبْ بِذَلِكَ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ , غَيْرُ الْحَدِّ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْجِمَاعُ عَلَى وَجْهِ شُبْهَةٍ , فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ , ثُمَّ أَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى أَنْزَلَ , لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْإِنْزَالِ شَيْءٌ , بَعْدَمَا وَجَبَ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَكَانَ مَا يُحْكَمُ بِهِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى مَنْ جَامَعَ فَأَنْزَلَ , هُوَ مَا يُحْكَمُ بِهِ عَلَيْهِ إِذَا جَامَعَ وَلَمْ يُنْزِلْ , وَكَانَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ هُوَ لِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ لَا لِلْإِنْزَالِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونَ الْغُسْلُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى مَنْ جَامَعَ وَأَنْزَلَ , هُوَ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ لَا بِالْإِنْزَالِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ قَوْلُ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الْجِمَاعَ يُوجِبُ الْغُسْلَ , كَانَ مَعَهُ إِنْزَالٌ , أَوْ لَمْ يَكُنْ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , وَعَامَّةِ الْعُلَمَاءِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَحُجَّةٌ أُخْرَى فِي ذَلِكَ
أَنَّ فَهْدًا حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ زَيْدٍ , عَنْ جَابِرٍ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْطُبُ فَقَالَ: «إِنَّ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ تُفْتِينَ أَنَّ ⦗٦٢⦘ الرَّجُلَ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ يُنْزِلْ , فَإِنَّ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغُسْلَ , وَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ لَيْسَ كَمَا أَفْتَيْنَ , وَإِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْأَثَرِ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ , إِنَّمَا هُوَ فِي الرِّجَالِ الْمُجَامِعِينَ , لَا فِي النِّسَاءِ الْمُجَامِعَاتِ , وَأَنَّ الْمُخَالَطَةَ تُوجِبُ عَلَى النِّسَاءِ الْغُسْلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا إِنْزَالٌ. وَقَدْ رَأَيْنَا الْإِنْزَالَ يَسْتَوِي فِيهِ حُكْمُ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ , فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَيْهِمْ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْمُخَالَطَةِ الَّتِي لَا إِنْزَالَ مَعَهَا , يَسْتَوِي فِيهَا حُكْمُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ , فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَيْهِمْ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَا: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، قَالَ: قُلْتُ: عَمَّنْ أَخَذَ الْحَسَنُ «الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ؟» قَالَ: أَخَذَهُ الْحَسَنُ عَنْ أَنَسٍ , وَأَخَذَهُ أَنَسٌ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ , وَأَخَذَهُ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَارِئُ , عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ أَكَلَ ثَوْرَ أَقِطٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ» قَالَ عَمْرٌو: وَالثَّوْرُ الْقِطْعَةُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَفَهْدٌ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدِ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ ⦗٦٣⦘ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَتْ لَهُ بِسَوِيقٍ , فَشَرِبَ , ثُمَّ قَالَتْ: يَا ابْنَ أَخِي تَوَضَّأْ , فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُحْدِثْ شَيْئًا فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: يَا ابْنَ أُخْتِي
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَفَهْدٌ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ , وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَوَضَّئُوا مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ , وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , فَإِنَّا نَدَّهِنُ بِالدُّهْنِ وَقَدْ سُخِّنَ بِالنَّارِ , وَنَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ وَقَدْ سُخِّنَ بِالنَّارِ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , إِذَا سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَضْرِبْ لَهُ الْأَمْثَالَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: أَكَلْتُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ , فَتَوَضَّأْتُ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْخٍ يُحَدِّثُهُمْ , قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: سَهْلٌ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ لَحْمًا فَلْيَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُنَّا نَتَوَضَّأُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ , وَنُمَضْمِضُ مِنَ اللَّبَنِ , وَلَا نُمَضْمِضُ مِنَ التَّمْرِ» فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا وُضُوءَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ح
وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّورِيُّ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ هُوَ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزًا وَلَحْمًا» ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمًا فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ , فَضَرَبَ عَلَى يَدِي وَقَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ نَاسٍ يَتَوَضَّئُونَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ , وَاللهِ لَقَدْ جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ يَوْمًا ثِيَابَهُ , ثُمَّ أُتِيَ بِثَرِيدٍ , فَأَكَلَ مِنْهَا , ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ , وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَالرَّبِيعُ الْمُؤَذِّنُ , قَالَا: ثنا أَسَدٌ، ح
وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ح ⦗٦٥⦘
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالُوا: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَوْنٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ , فَنَشَلَتْ لَهُ كَتِفًا , فَأَكَلَ مِنْهَا , ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى , وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ، يَقُولُ: سَأَلَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الْوُضُوءِ، مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ , فَأَمَرَهُ بِهِ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ نَسْأَلُ أَحَدًا , وَفِينَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَرْسَلُوا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهَا , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ شُعْبَةَ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «قَرَّبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَنْبًا مَشْوِيًّا , فَأَكَلَ مِنْهُ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «أُتِينَا وَمَعَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِطَعَامٍ , فَأَكَلْنَا ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ أَحَدٌ مِنَّا , ثُمَّ تَعَشَّيْنَا بِبَقِيَّةِ الشَّاةِ , ثُمَّ قُمْنَا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ , وَلَمْ يَمَسَّ أَحَدٌ مِنَّا مَاءً»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " دَعَتْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَذَبَحَتْ لَنَا شَاةً , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ , وَرَشَّتْ لَنَا صُوَرًا فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّهُورِ , فَأَكَلْنَا ثُمَّ صَلَّى , وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي فِي شَيْءٍ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ , فَقَالَتْ: «قَلَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينَا إِلَّا قَلَيْنَا لَهُ جَنَّةً تَكُونُ بِالْمَدِينَةِ , فَيَأْكُلُ مِنْهَا وَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فُلَانَةَ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَمَّاهَا وَنَسِيتُ قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعِنْدِي بَطْنٌ مُعَلَّقٌ فَقَالَ: لَوْ طَبَخْتِ لَنَا مِنْ هَذَا الْبَطْنِ كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ: فَصَنَعْنَاهُ فَأَكَلَ , وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ، قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ كَتِفًا فَأَذِنَهُ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ , فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
أ - ٣٨٦ب - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، وَرَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالُوا: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا فَائِدٌ، مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «⦗٦٦⦘ طُبِخَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنُ شَاةٍ , فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ , وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
ب - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، وَرَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالُوا: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا فَائِدٌ، مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «⦗٦٦⦘ طُبِخَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنُ شَاةٍ , فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ , وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، وَرَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالُوا: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا فَائِدٌ، مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «⦗٦٦⦘ طُبِخَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنُ شَاةٍ , فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ , وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ , وَلَمْ يَذْكُرِ الْعِشَاءَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ عَمَّتِهَا قَالَتْ: «زَارَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَكَلَ عِنْدَنَا كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: «أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فِي الْمَسْجِدِ قَدْ شُوِيَ , ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَمَسَحْنَا أَيْدِيَنَا بِالْحَصْبَاءِ , ثُمَّ قُمْنَا نُصَلِّي وَلَمْ نَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ ذِرَاعًا , يَحْتَزُّ مِنْهَا فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ , فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ , فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ , حَتَّى إِذَا كَانَ بِالصَّهْبَاءِ , وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ نَزَلَ فَصَلَّى الْعَصْرَ , ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ , فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ , فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا , ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ , فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ كَتِفًا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِ مِنْ مَشْيَخَةِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ , عَنْ أُمِّ عَامِرِ بْنِ يَزِيدَ , امْرَأَةٍ مِمَّنْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ , فَعَرَّقَهُ: «ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ , مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ أَكْلُ مَا مَسَّتِ النَّارُ حَدَثًا , لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا أَمَرَ بِهِ مِنَ الْوُضُوءِ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ , هُوَ وُضُوءُ الصَّلَاةِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ غَسْلُ الْيَدِ , لَا وُضُوءُ الصَّلَاةِ , إِلَّا أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ بِمَا رَوَيْنَا أَنَّهُ تَوَضَّأَ , وَأَنَّهُ لَمْ يَتَوَضَّأْ.فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْلَمَ مَا الْآخِرُ مِنْ ذَلِكَ
فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَأَبُو أُمَيَّةَ , وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ , قَدْ حَدَّثُونَا , قَالُوا: ⦗٦٧⦘حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ ثَوْرَ أَقِطٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَكَلَ بَعْدَهُ كَتِفًا فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , هُوَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ , وَأَنَّ مَا خَالَفَ ذَلِكَ , فَقَدْ نُسِخَ بِالْفِعْلِ الثَّانِي. هَذَا إِنْ كَانَ مَا أَمَرَ بِهِ مِنَ الْوُضُوءِ , يُرِيدُ بِهِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ. وَإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُ بِهِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ , فَلَمْ يَثْبُتْ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ أَكْلَ مَا غَيَّرَتِ النَّارُ حَدَثٌ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ , أَنَّ أَكْلَ مَا مَسَّتِ النَّارُ , لَيْسَ بِحَدَثٍ. وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ح
وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «أَكَلْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خُبْزًا وَلَحْمًا , ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً «وَأَكَلْنَا مَعَ عُمَرَ خُبْزًا وَلَحْمًا , ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ: أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَكَلَ لَحْمًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ: إِنَّ هَذَا لَا يَدَعُنَا - يَعْنِي الزُّهْرِيَّ - أَنْ نَأْكُلَ شَيْئًا إِلَّا أَمَرَنَا أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْهُ. فَقُلْتُ: سَأَلْتُ عَنْهُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: إِذَا أَكَلْتَهُ فَهُوَ طَيِّبٌ , لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءٌ فَإِذَا خَرَجَ فَهُوَ خَبِيثٌ عَلَيْكَ فِيهِ الْوُضُوءُ. ⦗٦٨⦘ فَقَالَ: مَا أَرَاكُمَا إِلَّا قَدِ اخْتَلَفْتُمَا , فَهَلْ بِالْبَلَدِ مِنْ أَحَدٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ , أَقْدَمُ رَجُلٍ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ. قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: عَطَاءٌ فَأَرْسَلَ , فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا عَلَيَّ فَمَا تَقُولُ؟
فَقَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا بَكْرٍ فَعَلَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، وَمَنْصُورٍ، وَسُلَيْمَانُ، وَمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَعَلْقَمَةَ، خَرَجَا مِنْ بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ يُرِيدَانِ الصَّلَاةَ فَجِيءَ بِقَصْعَةٍ مِنْ بَيْتِ عَلْقَمَةَ , فِيهَا ثَرِيدٌ وَلَحْمٌ فَأَكَلَا فَمَضْمَضَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَسَلَ أَصَابِعَهُ , ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْأَعْمَشِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «لَأَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الْكَلِمَةِ الْمُنْتِنَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ اللُّقْمَةِ الطَّيِّبَةِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَدِيرِ «أَنَّهُ تَعَشَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَّ عُثْمَانَ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا , وَغَسَلَ يَدَيْهِ , ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عُثْمَانَ أُتِيَ بِثَرِيدٍ فَأَكَلَ , ثُمَّ تَمَضْمَضَ , ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَلَ خُبْزًا رَقِيقًا وَلَحْمًا , حَتَّى سَالَ الْوَدَكُ عَلَى أَصَابِعِهِ , فَغَسَلَ يَدَهُ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أُتِيَ بِجَفْنَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ عِنْدَ الْعَصْرِ , فَأَكَلَ مِنْهَا , فَأُتِيَ بِمَاءٍ , فَغَسَلَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ , ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أنا زَائِدَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَطْعَمَهُمْ طَعَامًا , ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ عَلَى طَنْفَسَةٍ فَوَضَعُوا عَلَيْهَا وُجُوهَهُمْ وَجِبَاهَهُمْ , وَمَا تَوَضَّئُوا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " مَا تَقُولُ فِي الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ؟ . قَالَ: تَوَضَّأْ مِنْهُ , قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي الدُّهْنِ وَالْمَاءِ الْمُسَخَّنِ , يُتَوَضَّأُ مِنْهُ؟ . فَقَالَ: أَنْتَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ دَوْسٍ. قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , لَعَلَّكَ تَلْتَجِئُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ { «بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ» } [الزخرف:]
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَا تَتَوَضَّأْ مِنْ شَيْءٍ تَأْكُلُهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّهُ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا , فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ , وَقَالَ: «الْوُضُوءُ مِمَّا يَخْرُجُ , وَلَيْسَ مِمَّا يَدْخُلُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَؤُلَاءِ الْأَجِلَّةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَا يَرَوْنَ فِي أَكْلِ مَا غَيَّرَتِ النَّارُ وُضُوءًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ آخَرِينَ مِنْهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ , مِمَّنْ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ» فَمِنْ ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أُتِينَا بِطَعَامٍ سُخِّنَ , فَأَكَلْنَا , ثُمَّ قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْتُ فَقَالَ: أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَعِرَاقِيَّةٌ؟ ثُمَّ انْتَهَرَانِي فَعَلِمْتُ أَنَّهُمَا أَفْقَهُ مِنِّي
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ: فَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيٌّ فَصَلَّيَا وَلَمْ يَتَوَضَّآ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النِّيلِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " أَكَلَتْ أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ , وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ , فَقُمْتُ لَأَنْ أَتَوَضَّأَ , فَقَالَا لِي: «أَتَتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ؟ لَقَدْ جِئْتُ بِهَا عِرَاقِيَّةً» فَهَذَا أَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو أَيُّوبَ , قَدْ صَلَّيَا بَعْدَ أَكْلِهِمَا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ , وَلَمْ يَتَوَضَّآ، وَقَدْ رَوَيَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ. فَهَذَا لَا يَكُونُ، عِنْدَنَا، إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ مَا قَدْ رَوَيَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمَا. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. ⦗٧٠⦘ وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي قَدِ اخْتُلِفَ فِي أَكْلِهَا أَنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَمْ لَا إِذَا مَسَّتْهَا النَّارُ؟ وَقَدْ أُجْمِعَ أَنَّ أَكْلَهَا قَبْلَ مُمَاسَّةِ النَّارِ إِيَّاهَا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ , هَلْ لِلنَّارِ حُكْمٌ يَجِبُ فِي الْأَشْيَاءِ إِذَا مَسَّتْهَا فَيَنْتَقِلُ بِهِ حُكْمُهَا إِلَيْهَا فَرَأَيْنَا الْمَاءَ الْقَرَاحَ طَاهِرًا تُؤَدَّى بِهِ الْفُرُوضُ. ثُمَّ رَأَيْنَاهُ إِذَا سُخِّنَ فَصَارَ مِمَّا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ أَنَّ حُكْمَهُ فِي طَهَارَتِهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ مُمَاسَّتِهِ النَّارَ إِيَّاهُ , وَأَنَّ النَّارَ لَمْ تُحْدِثْ فِيهِ حُكْمًا يَنْتَقِلُ بِهِ حُكْمُهُ إِلَى غَيْرِ مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْبَدْءِ. فَلَمَّا كَانَ مَا وَصَفْنَا كَذَلِكَ , كَانَ فِي النَّظَرِ أَنَّ الطَّعَامَ الطَّاهِرَ الَّذِي لَا يَكُونُ أَكْلُهُ قَبْلَ أَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ , حَدَثًا إِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ لَا تَنْقُلُهُ عَنْ حَالِهِ , وَلَا تُغَيِّرُ حُكْمَهُ , وَيَكُونُ حُكْمُهُ بَعْدَ مَسِيسِ النَّارِ إِيَّاهُ , كَحُكْمِهِ قَبْلَ ذَلِكَ قِيَاسًا وَنَظَرًا , عَلَى مَا بَيَّنَّا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ فَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ لُحُومِ الْغَنَمِ وَلُحُومِ الْإِبِلِ. فَأَوْجَبُوا فِي أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ الْوُضُوءَ , وَلَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْغَنَمِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
بِمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , قَالَ: ثنا سِمَاكٌ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ . قَالَ: «نَعَمْ» قِيلَ أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «لَا»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا الْحَجَّاجُ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ جَدِّهِ، جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ , أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ , وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تَفْعَلْ» قَالَ: قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا , أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ بِأَكْلِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ الَّذِي أَرَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , هُوَ غَسْلُ الْيَدِ. وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ لُحُومِ الْإِبِلِ , وَلُحُومِ الْغَنَمِ فِي ذَلِكَ , لِمَا فِي لُحُومِ الْإِبِلِ مِنَ الْغِلَظِ , وَمِنْ غَلَبَةِ وَدَكِهَا عَلَى يَدِ آكِلِهَا فَلَمْ يُرَخِّصْ فِي تَرْكِهِ عَلَى الْيَدِ وَأَبَاحَ أَنْ لَا يَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ لِعَدَمِ ذَلِكَ مِنْهَا. وَقَدْ رَوَيْنَا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ» , ⦗٧١⦘ فَإِذَا كَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ هُوَ الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ , وَفِي ذَلِكَ لُحُومُ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا , كَانَ فِي تَرْكِهِ ذَلِكَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ , سَوَاءً فِي حِلِّ بَيْعِهِمَا وَشُرْبِ لَبَنِهِمَا , وَطَهَارَةِ لُحُومِهِمَا , وَأَنَّهُ لَا تَفْتَرِقُ أَحْكَامُهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّهُمَا , فِي أَكْلِ لُحُومِهِمَا سَوَاءٌ. فَكَمَا كَانَ لَا وُضُوءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْغَنَمِ , فَكَذَلِكَ لَا وُضُوءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , أَنَّهُ تَذَاكَرَ هُوَ وَمَرْوَانُ , الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ , فَقَالَ مَرْوَانُ: حَدَّثَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ " أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ فَكَانَ عُرْوَةَ لَمْ يَرْفَعْ بِحَدِيثِهَا رَأْسًا. فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَيْهَا شُرْطِيًّا , فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ " فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْأَثَرِ , وَأَوْجَبُوا الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا وُضُوءَ فِيهِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , فَقَالُوا: فِي حَدِيثِكُمْ هَذَا أَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَرْفَعْ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ رَأْسًا. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ , لِأَنَّهَا عِنْدَهُ فِي حَالِ مَنْ لَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ عَنْهَا , فَفِي تَضْعِيفِ مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْ عُرْوَةَ بُسْرَةَ , مَا يَسْقُطُ بِهِ حَدِيثُهَا , وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ وَضَعْتُ يَدِي فِي دَمٍ أَوْ حَيْضَةٍ مَا نُقِضَ وُضُوئِي، فَمَسُّ الذَّكَرِ أَيْسَرُ أَمِ الدَّمِ أَمِ الْحَيْضَةِ؟» قَالَ: وَكَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ لَهُمْ: وَيْحَكُمْ , مِثْلُ هَذَا يَأْخُذُ بِهِ أَحَدٌ , وَنَعْمَلُ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ؟ وَاللهِ لَوْ أَنَّ بُسْرَةَ شَهِدَتْ عَلَى هَذِهِ النَّعْلِ , لَمَا أَجَزْتُ شَهَادَتَهَا , إِنَّمَا قِوَامُ الدِّينِ الصَّلَاةُ , وَإِنَّمَا قِوَامُ الصَّلَاةِ , الطَّهُورُ , فَلَمْ يَكُنْ فِي صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يُقِيمُ هَذَا الدِّينَ إِلَّا بُسْرَةُ؟ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: عَلَى هَذَا أَدْرَكْنَا مَشْيَخَتَنَا , مَا مِنْهُمْ وَاحِدٌ يَرَى فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا تَرَكَ أَنْ يَرْفَعَ ⦗٧٢⦘ بِذَلِكَ رَأْسًا لِأَنَّ مَرْوَانَ، عِنْدَهُ، لَيْسَ فِي حَالِ مَنْ يَجِبُ الْقَبُولُ عَنْ مِثْلِهِ فَإِنَّ خَبَرَ شَرْطَيْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ دُونَ خَبَرِهِ هُوَ عَنْهَا. فَإِنْ كَانَ مَرْوَانُ خَبَرُهُ فِي نَفْسِهِ، عِنْدَ عُرْوَةَ، غَيْرُ مَقْبُولٍ , فَخَبَرُ شُرْطِيِّهِ إِيَّاهُ عَنْهَا كَذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ مَقْبُولًا , وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ عُرْوَةَ , إِنَّمَا دَلَّسَ بِهِ
وَذَلِكَ أَنَّ يُونُسَ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ , قَالَ: " الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ قَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِيهِ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ , فَأَرْسَلَ إِلَى بُسْرَةَ فَقَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ فَذَكَرَ مَسَّ الذَّكَرِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَصَارَ هَذَا الْأَثَرُ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُرْوَةَ. فَقَدْ حَطَّ بِذَلِكَ دَرَجَةً لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَيْسَ حَدِيثُهُ عَنْ عُرْوَةَ , كَحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ , وَلَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عِنْدَهُمْ، فِي حَدِيثِهِ بِالْمُتْقِنِ
لَقَدْ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا ابْنُ وَزِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: «كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْ نَفَرٍ سَمَّاهُمْ , مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , سَخِرْنَا مِنْهُ , لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ الْحَدِيثَ» وَأَنْتُمْ فَقَدْ تُضَعِّفُونَ مَا هُوَ مِثْلُ هَذَا بِأَقَلَّ مِنْ كَلَامِ مِثْلِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ الَّذِي بَيْنَ الزُّهْرِيِّ وَبَيْنَ عُرْوَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ» فَإِنْ قَالُوا: فَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا , هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ , وَهِشَامٌ , فَلَيْسَ مِمَّنْ يُتَكَلَّمُ فِي رِوَايَتِهِ بِشَيْءٍ. ثُمَّ ذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " سَأَلَنِي مَرْوَانُ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ , فَقُلْتُ: لَا وُضُوءَ فِيهِ. فَقَالَ مَرْوَانُ: فِيهِ الْوُضُوءُ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَهْدِيٍّ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُرْوَةُ
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ , فَلَا يُصَلِّيَنَّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ أَيْضًا , لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ أَبِيهِ , وَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ , فَدَلَّسَ بِهِ عَنْ أَبِيهِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ مَرْوَانَ , ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ , وَابْنُ خُزَيْمَةَ , فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا. فَإِنْ قَالُوا: فَقَدْ رَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ أَيْضًا غَيْرُ الزُّهْرِيِّ , وَغَيْرُ هِشَامٍ , فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
أ - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَرَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَا: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ , أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَذْكُرُ عَنْ بُسْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قِيلَ لَهُمْ: كَيْفَ تَحْتَجُّونَ فِي هَذَا بِابْنِ لَهِيعَةَ , وَأَنْتُمْ لَا تَجْعَلُونَهُ حُجَّةً لِخَصْمِكُمْ , فِيمَا يَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْكُمْ؟ وَلَمْ أُرِدْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الطَّعْنِ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , وَلَا عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ , وَلَا عَلَى غَيْرِهِمَا وَلَكِنِّي أَرَدْتُ بَيَانَ ظُلْمِ الْخَصْمِ. فَثَبَتَ وَهَاءُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ , بِالَّذِي دَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُرْوَةَ , وَوَهَاءُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا , وَهِشَامٍ بِالَّذِي بَيْنَ عُرْوَةَ , وَبُسْرَةَ , لِأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ , وَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا , وَقَدْ سَقَطَ الْحَدِيثُ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا. وَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَرَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَا: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ , أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَذْكُرُ عَنْ بُسْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قِيلَ لَهُمْ: كَيْفَ تَحْتَجُّونَ فِي هَذَا بِابْنِ لَهِيعَةَ , وَأَنْتُمْ لَا تَجْعَلُونَهُ حُجَّةً لِخَصْمِكُمْ , فِيمَا يَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْكُمْ؟ وَلَمْ أُرِدْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الطَّعْنِ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , وَلَا عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ , وَلَا عَلَى غَيْرِهِمَا وَلَكِنِّي أَرَدْتُ بَيَانَ ظُلْمِ الْخَصْمِ. فَثَبَتَ وَهَاءُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ , بِالَّذِي دَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُرْوَةَ , وَوَهَاءُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا , وَهِشَامٍ بِالَّذِي بَيْنَ عُرْوَةَ , وَبُسْرَةَ , لِأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ , وَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا , وَقَدْ سَقَطَ الْحَدِيثُ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا. وَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
بِمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا هِشَامٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ. قِيلَ لَهُمْ: كَفَى بِكُمْ ظُلْمًا أَنْ تَحْتَجُّوا بِمِثْلِ هَذَا. وَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
بِمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ , قَالَ: ثنا أُبَيٌّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَيَّاشٌ الرَّقَّامُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قِيلَ لَهُ أَنْتَ لَا تَجْعَلُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ حُجَّةً فِي شَيْءٍ , إِذَا خَالَفَهُ فِيهِ مِثْلُ مَنْ خَالَفَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَلَا إِذَا انْفَرَدَ. وَنَفْسُ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْكَرٌ وَأَخْلِقْ بِهِ أَنْ يَكُونَ غَلَطًا , لِأَنَّ عُرْوَةَ حِينَ سَأَلَهُ مَرْوَانُ , عَنْ مَسِّ الْفَرْجِ , فَأَجَابَهُ مِنْ رَأْيِهِ أَنْ لَا وُضُوءَ فِيهِ. ⦗٧٤⦘ فَلَمَّا قَالَ لَهُ مَرْوَانُ , عَنْ بُسْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ: , قَالَ لَهُ عُرْوَةُ: مَا سَمِعْتُ بِهِ وَهَذَا بَعْدَ مَوْتِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ بِكَمْ مَا شَاءَ اللهُ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُنْكِرَ عُرْوَةُ عَلَى بُسْرَةَ , مَا قَدْ حَدَّثَهُ إِيَّاهُ , زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ
بِمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الْأَشْهَلِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَيْحٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْفَرْوِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ. قِيلَ لَهُمْ: أَنْتُمْ لَا تُسْرِعُونَ خَصْمَكُمْ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ عُمَرَ بْنِ شُرَيْحٍ , فَكَيْفَ تَحْتَجُّونَ بِهِ أَنْتُمْ عَلَيْهِ؟ . ثُمَّ ذَلِكَ أَيْضًا، فِي نَفْسِهِ، مُنْكَرٌ لِأَنَّ عُرْوَةَ , لَمَّا أَخْبَرَهُ مَرْوَانُ عَنْ بُسْرَةَ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ , لَمْ يَكُنْ عَرَفَهُ قَبْلَ ذَلِكَ , لَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , وَلَا عَنْ غَيْرِهَا. فَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
بِمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا دُحَيْمُ بْنُ الْيَتِيمِ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ. قِيلَ لَهُمْ: صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ هَذَا، عِنْدَكُمْ ضَعِيفٌ , فَكَيْفَ تَحْتَجُّونَ بِهِ؟ وَهِشَامُ بْنُ زَيْدٍ , فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ يَثْبُتُ بِرِوَايَتِهِمْ مِثْلُ هَذَا. وَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
بِمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: ثنا الْعَلَاءُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» قِيلَ لَهُمْ: كَيْفَ تَحْتَجُّونَ بِالْعَلَاءِ هَذَا , وَهُوَ عِنْدَكُمْ ضَعِيفٌ؟ وَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِمَا
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنِ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ؟ لَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ , فَلْيَتَوَضَّأْ» قِيلَ لَهُمْ: يَزِيدُ هَذَا عِنْدَكُمْ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ , لَا يَسْتَوِي حَدِيثُهُ شَيْئًا فَكَيْفَ تَحْتَجُّونَ بِهِ؟ . وَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
بِمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثنا دُحَيْمٌ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ عَنْ مَعْنٍ. قِيلَ لَهُمْ: هَذَا الْحَدِيثُ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِنَ الْحُفَّاظِ , يَقْطَعُهُ وَيُوقِفُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗٧٥⦘
فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ عُقْبَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ. فَهَؤُلَاءِ الْحُفَّاظُ , يُوقِفُونَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَيُخَالِفُونَ فِيهِ ابْنَ نَافِعٍ , وَهُوَ عِنْدَكُمْ حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَلَيْسَ هُوَ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِمْ. فَكَيْفَ تَحْتَجُّونَ بِحَدِيثٍ مُنْقَطِعٍ فِي هَذَا , وَأَنْتُمْ لَا تُثْبِتُونَ الْمُنْقَطِعَ؟ وَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
بِمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَيُونُسُ وَرَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالُوا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قِيلَ لَهُمْ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا , لِأَنَّ مَكْحُولًا , لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ شَيْئًا
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ، يَقُولُ ذَلِكَ , وَأَنْتُمْ تَحْتَجُّونَ فِي مِثْلِ هَذَا بِقَوْلِ أَبِي مُسْهِرٍ , وَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ:: أَنَّ بُسْرَةَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: " الْمَرْأَةُ تَضْرِبُ بِيَدِهَا فَتُصِيبَ فَرْجَهَا؟ قَالَ: «تَتَوَضَّأُ , يَا بُسْرَةُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوْزِيُّ , قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ , وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ» قِيلَ لَهُمْ: أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ , لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا , وَإِنَّمَا حَدِيثُهُ عَنْهُ , عَنْ صَحِيفَةٍ , فَهَذَا، عَلَى قَوْلِكُمْ، مُنْقَطِعٌ , وَالْمُنْقَطِعُ فَلَا يَجِبُ بِهِ عِنْدَكُمْ حُجَّةٌ. فَقَدْ ثَبَتَ فَسَادُ هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا , الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا مَنْ يَذْهَبُ إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ. وَقَدْ رُوِيَتْ آثَارٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَالِفُ ذَلِكَ
فَمِنْهَا مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ , عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءٌ؟ قَالَ: «لَا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ اللُّؤْلُؤِيُّ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بنُ عُتْبَةَ ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ , عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ السُّحَيْمِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ⦗٧٦⦘
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَخَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ , وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ قَيْسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا مُلَازِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ , بَعْدَمَا تَوَضَّأَ؟ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ؟ أَوْ مُضْغَةٌ مِنْكَ» فَهَذَا حَدِيثُ مُلَازِمٍ , صَحِيحٌ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ , غَيْرُ مُضْطَرِبٍ فِي إِسْنَادِهِ , وَلَا فِي مَتْنِهِ , فَهُوَ أَوْلَى عِنْدَنَا مِمَّا رَوَيْنَاهُ , أَوَّلًا مِنَ الْآثَارِ الْمُضْطَرِبَةِ فِي أَسَانِيدِهَا
وَلَقَدْ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: حَدِيثُ مُلَازِمٍ هَذَا , أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ. فَإِنْ كَانَ هَذَا الْبَابُ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ وَاسْتِقَامَتِهِ , فَحَدِيثُ مُلَازِمٍ هَذَا , أَحْسَنُ إِسْنَادًا. وَإِنْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ , أَنَّ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِظَهْرِ كَفِّهِ , أَوْ بِذِرَاعَيْهِ , لَمْ يَجِبْ فِي ذَلِكَ وُضُوءٌ. فَالنَّظَرُ أَنْ يَكُونَ مَسُّهُ إِيَّاهُ بِبَطْنِ كَفِّهِ كَذَلِكَ. وَقَدْ رَأَيْنَاهُ لَوْ مَسَّهُ بِفَخِذِهِ , لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وُضُوءٌ , وَالْفَخِذُ عَوْرَةٌ. فَإِذَا كَانَتْ مُمَاسَّتُهُ إِيَّاهُ بِالْعَوْرَةِ , لَا تُوجِبُ عَلَيْهِ وُضُوءًا فَمُمَاسَّتُهُ إِيَّاهُ بِغَيْرِ الْعَوْرَةِ أَحْرَى أَنْ لَا تُوجِبَ عَلَيْهِ وُضُوءًا. فَقَالَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ: فَقَدْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِي مُمَاسَّتِهِ بِالْكَفِّ , أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنِي الْحَكَمُ , قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: «كُنْتُ أُمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى أَبِي فَمَسَسْتُ فَرْجِي , فَأَمَرَنِي أَنْ أَتَوَضَّأَ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ , وَابْنُ عَبَّاسٍ , يَقُولَانِ فِي الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ؟ قَالَا: يَتَوَضَّأُ. قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: عَمَّنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَآهُ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَكُنْ يُصَلِّيهَا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: «إِنِّي مَسَسْتُ فَرْجِي , فَنَسِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " صَلَّيْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ , أَوْ صَلَّى بِنَا ابْنُ عُمَرَ , ثُمَّ سَارَ , ثُمَّ أَنَاخَ جَمَلَهُ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فَقَالَ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ عَرَفَ ذَلِكَ , وَلَكِنِّي مَسَسْتُ ذَكَرِي قَالَ: فَتَوَضَّأَ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ " قِيلَ لَهُمْ: أَمَّا مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ , خِلَافُ مَا رَوَاهُ عَنْهُ الْحَكَمُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " كُنْتُ آخُذُ عَلَى أَبِي الْمُصْحَفَ , فَاحْتَكَكْتُ فَأَصَبْتُ فَرْجِي فَقَالَ: أَصَبْتَ فَرْجَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمِ احْتَكَكْتُ فَقَالَ: اغْمِسْ يَدَكَ فِي التُّرَابِ , وَلَمْ يَأْمُرْنِي أَنْ أَتَوَضَّأَ " وَرُوِيَ عَنْ مُصْعَبٍ أَيْضًا أَنَّ أَبَاهُ أَمَرَهُ بِغَسْلِ يَدِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «قُمْ فَاغْسِلْ يَدَكَ» . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ الَّذِي رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي حَدِيثِهِ , عَنْ مُصْعَبٍ , هُوَ غَسْلُ الْيَدِ , عَلَى مَا بَيَّنَهُ عَنْهُ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ , حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الرِّوَايَتَانِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ قَوْلِهِ «إِنَّهُ لَا وُضُوءَ فِي ذَلِكَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أنا زَائِدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سُئِلَ سَعْدٌ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ نَجِسًا فَاقْطَعْهُ لَا بَأْسَ بِهِ»
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أنا هُشَيْمٌ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسَعْدٍ: إِنَّهُ مَسَّ ذَكَرَهُ , وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ , فَقَالَ: «اقْطَعْهُ إِنَّمَا هُوَ بِضْعَةٌ مِنْكَ» فَهَذَا سَعْدٌ , لَمَّا كُشِفَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْهُ , ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا وُضُوءَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ فِيهِ , فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أَنْفِي»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا» ⦗٧٨⦘ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ , قَدْ رُوِيَ عَنْهُ غَيْرُ مَا رَوَاهُ قَتَادَةُ , عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ. فَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْتَى بِالْوُضُوءِ مِنْهُ , غَيْرَ ابْنِ عُمَرَ. وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: أنا مِسْعَرٌ، عَنْ قَابُوسٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أُبَالِي أَنْفِي مَسَسْتُ أَوْ أُذُنِي أَوْ ذَكَرِي»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مَا أُبَالِي ذَكَرِي مَسَسْتُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ أُذُنِي أَوْ أَنْفِي»
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا أَبُو قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هُزَيْلًا، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ، نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: أنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، ح
وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَذُكِرَ مَسُّ الذَّكَرِ فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ بِضْعَةٌ مِنْكَ , مِثْلُ أَنْفِي أَوْ أَنْفِكَ. وَإِنَّ لِكَفِّكَ مَوْضِعًا غَيْرَهُ»
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا شُعْبَةَ , عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَدُوسِيًّا يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: «مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أَنْفِي»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، ح
وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْمُخَارِقِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ خَمْسَةٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ , وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ , وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ , وَرَجُلٌ آخَرُ «أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، ح. ⦗٧٩⦘
وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، مِثْلَهُ فَإِنْ كَانَ يَجِبُ فِي مِثْلِ هَذَا تَقْلِيدُ ابْنِ عُمَرَ , فَتَقْلِيدُ مَنْ ذَكَرْنَا , أَوْلَى مِنْ تَقْلِيدِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ: ثنا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ مَسَّ الْفَرْجِ , فَإِنْ فَعَلَهُ , لَمْ يَرَ عَلَيْهِ وُضُوءًا»
حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا» فَبِهَذَا نَأْخُذُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عَمَّارٍ وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَارَةُ الْقِبْلَتَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: يَوْمًا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: «نَعَمْ» , وَيَوْمَيْنِ. قَالَ: وَيَوْمَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: «نَعَمْ» , وَثَلَاثًا. قَالَ: وَثَلَاثًا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: «نَعَمْ» , حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا ثُمَّ قَالَ: «امْسَحْ مَا بَدَا لَكَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ، عَنْ عُبَادَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ، قَالَ: وَكَانَ مِمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَتَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ، عَنْ عُبَادَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا فَقَالُوا: لَا وَقْتَ لِلْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ , فِي السَّفَرِ وَلَا فِي الْحَضَرِ. ⦗٨٠⦘ قَالُوا: وَقَدْ شَذَّ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا فَذَكَرُوا مَا
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: " ارْتَدَدْتُ مِنَ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَخَرَجْتُ مِنَ الشَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ , وَعَلَيَّ خُفَّانِ مُجَرْمَقَانِيَانِ , فَقَالَ لِي: مَتَى عَهْدُكَ يَا عُقْبَةُ بِخَلْعِ خُفَّيْكَ؟ فَقُلْتُ: لَبِسْتُهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهَذَا الْجُمُعَةَ فَقَالَ: لِي: أَصَبْتَ السُّنَّةَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، قَاضِي أَهْلِ مِصْرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَلَوِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، بِمِثْلِهِ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، وَابْنُ لَهِيعَةَ , وَاللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَلَوِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ اللَّخْمِيَّ، يُخْبِرُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: «أَصَبْتَ» وَلَمْ يَقُلْ «السُّنَّةَ» قَالُوا: فَفِي قَوْلِ عُمَرَ هَذَا , لِعُقْبَةَ «أَصَبْتَ السُّنَّةَ» يَدُلُّ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّ السُّنَّةَ لَا تَكُونُ إِلَّا عَنْهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: بَلْ يَمْسَحُ الْمُقِيمُ عَلَى خُفَّيْهِ , يَوْمًا وَلَيْلَةً , وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ. وَقَالُوا: أَمَّا مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنْ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ تَكُونُ مِنْهُ وَقَدْ تَكُونُ مِنْ خُلَفَائِهِقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي , وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ»
حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لرَبِيعَةَ فِي أُرُوشِ أَصَابِعِ الْمَرْأَةِ: يَا ابْنَ أَخِي , إِنَّهَا السُّنَّةُ , يُرِيدُ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَأَى مَا قَالَ لِعُقْبَةَ , وَهُوَ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ , فَسَمَّى رَأْيَهُ ذَلِكَ سُنَّةً , مَعَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ الْمُتَوَاتِرَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , بِتَوْقِيتِ الْمَسْحِ لِلْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ , بِخِلَافِ مَا جَاءَ بِهِ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ
فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ , عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ , وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ» يَعْنِي الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ، عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: «كُنَّا نُؤْمَرُ , إِذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ نَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ , وَإِذَا كُنَّا مُقِيمِينَ فَيَوْمًا وَلَيْلَةً»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَرَيْنَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَتْ: إِيتِ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي , كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «كُنَّا إِذَا كُنَّا سَفْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , وَثَلَاثَ لَيَالٍ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: «جَعَلَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ , وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً» قَالَ: وَلَوْ أَطْنَبَ لَهُ السَّائِلُ فِي مَسْأَلَتِهِ لَزَادَهُ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَلَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ جَعَلَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةً وَلَيَالِيَهُنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً» , قَالَ: وَلَوْ أَطْنَبَ لَهُ السَّائِلُ فِي مَسْأَلَتِهِ لَزَادَهُ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، وَحَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ⦗٨٢⦘
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو عَامِرٍ , قَالَا: ثنا هِشَامٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هَدِيَّةٌ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ذَلِكَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُسْلِمٌ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ خُزَيْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أنا الْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزَنٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ , يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أُسَافِرُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ , فَأَفْتِنِي عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: «ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ , وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقُلْتُ: حَاكَ فِي نَفْسِي أَوْ فِي صَدْرِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ , فَهَلْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا قَالَ: «نَعَمْ كُنَّا إِذَا كُنَّا سَفْرًا أَوْ مُسَافِرِينَ , أُمِرْنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ , وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا أَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: ثنا أَبُو الْغَرِيفِ عُبَيْدِ اللهِ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ " صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ , فَقَالَ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثًا وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مَسْحًا عَلَى الْخُفَّيْنِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَزَادَ «إِذَا لَبِسْتَهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ»
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: ثنا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فِي التَّوْقِيتِ خَاصَّةً وَزَادَ «أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ» ⦗٨٣⦘
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ عَنْ دَاوُدَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ , فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ , فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ , فَكَانَتْ سُنَّةً لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ , وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي: «الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ , وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ» فَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ مِثْلَ هَذِهِ الْآثَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ إِلَى مِثْلِ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ. وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِمَّا رَوَاهُ عُقْبَةُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَإِنَّهُ قَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بِخِلَافِ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قُلْنَا لِبَنَانَةَ الْجُعْفِيِّ وَكَانَ أَجْرَأَنَا عَلَى عُمَرَ: سَلْهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ بَنَانَةَ، سَأَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «امْسَحْ عَلَيْهِمَا يَوْمًا وَلَيْلَةً»
حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ بَنَانَةُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ , وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ بَنَانَةَ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ بَنَانَةَ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ حَمَّادٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُسْلِمٌ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أنا حَفْصٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «مَنْ أَدْخَلَ قَدَمَيْهِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا إِلَى مِثْلِ سَاعَتِهِ مِنْ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» فَهَذَا عُمَرُ قَدْ جَاءَ عَنْهُ فِي هَذَا , مَا يُوَافِقُ مَا رَوَيْنَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْقِيتِ لِلْمُسَافِرِ وَلِلْمُقِيمِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ عُقْبَةَ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْكَلَامُ , كَانَ مِنْ عُمَرَ , لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ طَرِيقَ عُقْبَةَ , الَّذِي جَاءَ مِنْهُ طَرِيقٌ لَا مَاءَ فِيهِ. فَكَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ فَسَأَلَهُ: مَتَى عَهْدُكَ بِخَلْعِ خُفَّيْكَ , إِذَا كَانَ حُكْمُكَ هُوَ التَّيَمُّمُ , فَأَخْبَرَهُ بِمَا أَخْبَرَهُ. وَهَذَا الْوَجْهُ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ لِيُوَافِقَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سِوَاهُ وَلَا يُضَادُّهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوَافِقُ مَا رَوَيْنَا فِي التَّوْقِيتِ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: " أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَتْ: ايتِ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُهُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَافِرُ مَعَهُ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ: «يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ , وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ»
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: «جَعَلَ عَبْدُ اللهِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ , وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: «سَافَرْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ , فَكَانَ لَا يَنْزِعُ خُفَّيْهِ ثَلَاثًا»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ , قَالَ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ , وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْلَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هَدِيَّةٌ، قَالَ: ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَطَنٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ، وَقَتَادَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ ⦗٨٥⦘ فَهَذِهِ أَقْوَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدِ اتَّفَقَتْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ. فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَ ذَلِكَ. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا , قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حُصَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ , عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ , أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أنا حُمَيْدَةُ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ , أَوْ قَالَ: مَرَرْتُ بِهِ وَقَدْ بَالَ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ , حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ , ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ " فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا فَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى بِشَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ عَلَى حَالٍ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ , وَهُوَ عَلَى حَالِ حَدَثٍ , تَيَمَّمَ وَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإِنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ وَقَالُوا فِيمَا سِوَى السَّلَامِ , مِثْلَ قَوْلِ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى
وَكَانَ مِمَّا احْتَجُّوا بِهِ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ ح
وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: ثنا نَافِعٌ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَاجَةٍ لِابْنِ عُمَرَ , فَقَضَى حَاجَتَهُ , فَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ قَالَ: " مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِكَّةٍ مِنَ السِّكَكِ , وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ حَتَّى كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى فِي السِّكَّةِ , فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْحَائِطِ , فَتَيَمَّمَ لِوَجْهِهِ , ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَتَيَمَّمَ لِذِرَاعَيْهِ , قَالَ: ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ لَسْتُ بِطَاهِرٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ: رَجُلًا، سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى أَتَى حَائِطًا فَتَيَمَّمَ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجَهْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ ⦗٨٦⦘ فَقَالَ أَبُو الْجَهْمِ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ , حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: ثنا أُبَيٌّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ قَالُوا فَبِهَذِهِ الْآثَارِ رَخَّصْنَا لِلَّذِي يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَرُدَّ السَّلَامَ , لِيَكُونَ ذَلِكَ جَوَابًا لِلسَّلَامِ. وَهَذَا كَمَا رَخَّصَ قَوْمٌ فِي التَّيَمُّمِ لِلْجِنَازَةِ وَلِلْعِيدَيْنِ , إِذَا خِيفَ فَوْتُ ذَلِكَ إِذَا تُشُوغِلَ بِطَلَبِ الْمَاءِ لِوُضُوءِ الصَّلَاةِ
وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ , قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِي الرَّجُلِ تَفْجَؤُهُ الْجِنَازَةُ , وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ: «يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي عَلَيْهَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، وَزَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، مِثْلَهُ , قَالَ: وَقَالَ لِي اللَّيْثُ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الْحَكَمِ، مِثْلَهُ فَلَمَّا كَانَ قَدْ رَخَّصَ فِي التَّيَمُّمِ فِي الْأَمْصَارِ خَوْفَ فَوْتِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ , وَفِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا فَاتَ لَمْ يُقْضَ. قَالُوا فَكَذَلِكَ رَخَّصْنَا فِي التَّيَمُّمِ فِي الْأَمْصَارِ لِرَدِّ السَّلَامِ , لِيَكُونَ ذَلِكَ جَوَابًا لِلْمُسْلِمِ , لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُفْعَلْ فَلَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ حِينَئِذٍ فَاتَ ذَلِكَ , وَإِنْ رَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ , فَلَيْسَ بِجَوَابٍ لَهُ وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ , مِمَّا لَا يُخَافُ فَوْتُهُ , مِنَ الذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ. ⦗٨٧⦘ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا بَأْسَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا , مِنَ الْجَنَابَةِ وَغَيْرِهَا , وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ذَلِكَ , خِلَافُ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ , فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِهِمَا أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَّا , وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَبَعَثَهُمَا فِي وَجْهٍ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ , ثُمَّ خَرَجَ فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَ بِهَا وَجَعَلَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , فَرَآنَا كَأَنَّا أَنْكَرْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مِنَ الْخَلَاءِ فَيُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ , وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ , وَلَمْ يَكُنْ يَحْجِزُهُ عَنْ ذَلِكَ شَيْءٌ , لَيْسَ الْجَنَابَةَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي حَاجَتَهُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ»
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، قَالَ: قَالَ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَّا الْجَنَابَةَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ السُّوسِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَّا الْجَنَابَةَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبَاحَةُ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ , وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ , وَمَنْعُ الْجُنُبِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ خَاصَّةً وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا فِيمَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ
مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: ثنا أَبُو ظَبْيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ طَاهِرًا عَلَى ذِكْرِ اللهِ , فَيَتَعَارُّ مِنَ اللَّيْلِ , يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: كُنْتُ أنا وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَثَابِتٌ , فَحَدَّثَ عَاصِمٌ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ «عَلَى ذِكْرِ اللهِ» قَالَ ثَابِتٌ: قَدِمَ عَلَيْنَا فَحَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ , وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا يَعْنِي أَبَا ظَبْيَةَ قُلْتُ لِحَمَّادٍ , عَنْ مُعَاذٍ؟ قَالَ: عَنْ مُعَاذٍ ⦗٨٨⦘
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ , عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ. فَهَذَا أَيْضًا بَعْدَ النَّوْمِ , فَفِي ذَلِكَ إِبَاحَةُ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى بَعْدَ الْحَدَثِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ» فَفِي هَذَا إِبَاحَةُ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَالِ الْجَنَابَةِ , وَلَيْسَ فِيهِ , وَلَا فِي حَدِيثِ أَبِي ظَبْيَةَ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَيَانُ فَرْقِ مَا بَيْنَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ , وَذِكْرِ اللهِ تَعَالَى , فِي حَالِ الْجَنَابَةِوَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا فِي النَّهْيِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي حَالِ الْجَنَابَةِ
مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ الْقُرْآنَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، ح
وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ الْغَافِقِيِّ، قَالَ: " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جُنُبٌ , فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَجَرَّنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّكَ أَكَلْتَ وَأَنْتَ جُنُبٌ قَالَ: «نَعَمْ , إِذَا تَوَضَّأْتُ أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ , وَلَكِنِّي لَا أُصَلِّي , وَلَا أَقْرَأُ حَتَّى أَغْتَسِلَ» فَفِي هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ مَنْعُ الْجُنُبِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ , وَفِي أَحَدِهِمَا مَنْعُ الْحَائِضِ مِنْ ذَلِكَ. فَثَبَتَ. بِمَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ , مَعَ مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللهِ , وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي حَالِ الْحَدَثِ غَيْرِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ. وَأَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ خَاصَّةً , مَكْرُوهَةٌ فِي حَالِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ أَيُّ هَذِهِ الْآثَارِ تَأَخَّرَ؟ فَنَجْعَلَهُ نَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَفَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ
قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ شَيْبَانَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ الْفَغْوَاءِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَهْرَاقَ الْمَاءَ إِنَّمَا نُكَلِّمُهُ فَلَا يُكَلِّمُنَا , وَنُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا , حَتَّى نَزَلَتْ {» يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ "} [المائدة: ٦] فَأَخْبَرَ عَلْقَمَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّ حُكْمَ الْجُنُبِ كَانَ عِنْدَهُ , قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ , أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ ⦗٨٩⦘ وَأَنْ لَا يَرُدَّ السَّلَامَ , حَتَّى نَسَخَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَةِ , فَأَوْجَبَ بِهَا الطَّهَارَةَ عَلَى مَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ خَاصَّةً. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي الْجَهْمِ , وَحَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمُهَاجِرِ , مَنْسُوخَةٌ كُلُّهَا , وَأَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الْحُكْمِ الَّذِي فِيهَاوَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ يَقْرَآنِ الْقُرْآنَ , وَهُمَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ حِزْبَهُ وَهُوَ مُحْدِثٌ»
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ , عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ أَبَانُ , قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِذَا أَهَرَقْتُ الْمَاءَ اذْكُرِ اللهَ؟ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ إِذَا أَهَرَقْتُ الْمَاءَ؟ قَالَ: إِذَا بُلْتُ , قَالَ: «نَعَمْ , اذْكُرِ اللهَ» فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَدْ رَوَيَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ فِي حَالِ الْحَدِيثِ حَتَّى يَتَيَمَّمَ , وَهُمَا فَقَدْ قَرَآ الْقُرْآنَ فِي حَالِ الْحَدَثِ. وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَنَا , إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ أَيْضًا عِنْدَهُمَا. وَقَدْ تَابَعَهُمَا عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ هَذَا قَوْمٌ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُقْرِئُ رَجُلًا , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ كَفَّ عَنْهُ الرَّجُلُ. فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: أَحْدَثْتُ , قَالَ: اقْرَأْ فَجَعَلَ يَقْرَأُ , وَجَعَلَ يَفْتَحُ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عُزْرَةَ، عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ أَحْدَثَ فَجَعَلَ يَقْرَأُ. فَقِيلَ لَهُ: أَتَقْرَأُ وَقَدْ أَحْدَثْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ , إِنِّي لَسْتُ بِجُنُبٍ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنِ الرَّجُلِ، يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ. فَقَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رُبَّمَا قَرَأَ السُّورَةَ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَقَدْ ثَبَتَ بِتَصْحِيحِ مَا رَوَيْنَا , نَسْخُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَنْ تَابَعَهُ , وَثُبُوتُ حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مَا قَدْ شَدَّهُ مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ. فَبِذَلِكَ نَأْخُذُ فَنَكْرَهُ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ قِرَاءَةَ الْآيَةِ تَامَّةً , وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا لِلَّذِي عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ , وَلَا نَرَى لَهُمْ جَمِيعًا بَأْسًا بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مَنْعِ الْجُنُبِ أَيْضًا مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ , مَا يُوَافِقُ مَا قُلْنَا
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، قَالَ: «كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: ثنا أُبَيٌّ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ فَهَذَا عِنْدَنَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِمَا قَدْ وَافَقَهُ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَأَبِي مُوسَى , وَمَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا , مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا رَوَاهُ نَافِعٌ عَنْهُ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِنَا هَذَا
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ⦗٩١⦘ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ , فَطَعِمَ , فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَوَضَّأُ فَقَالَ: «إِنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرٍو، مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قِيلَ لَهُ «أَلَا تَتَوَضَّأُ؟» فَقَالَ: «لَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ فَأَتَوَضَّأَ» فَأَخْبَرَ أَنَّ الْوُضُوءَ إِنَّمَا يُرَادُ لِلصَّلَاةِ , لَا لِلذِّكْرِ. فَهَذَا مُعَارِضٌ لَمَا رَوَيْنَاهُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. وَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَمِلَ بِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَدَلَّ عَمَلُهُ بِهِ , عَلَى أَنَّهُ هُوَ النَّاسِخُفَإِنْ عَارَضَ فِي ذَلِكَ مُعَارِضٌ
بِمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ:: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ: أنا زُهَيْرٌ , قَالَ: ثنا جَابِرٌ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «مَا أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَلَاءَ إِلَّا تَوَضَّأَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْهُ , وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» قَالُوا: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. قِيلَ لَهُ: مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يَتَوَضَّأُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ وَلَا يَتَوَضَّأُ إِذَا بَالَ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْحِينُ , حِينَ حَدَّثَ قَدْ كَانَ يَذْكُرُ اللهَ فِيهِ. فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهَا «كَانَ يَذْكُرُ اللهَ فِي كُلِّ أَحْيَانِهِ» أَيْ فِي حِينِ طَهَارَتِهِ وَحَدَثِهِ , حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْآثَارُ. مَعَ أَنَّهُ قَدْ خَالَفَ ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ: «لَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ فَأَتَوَضَّأَ» فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتَوَضَّأُ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ. فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا حَضَرَتْ مِنْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنَ الْوُضُوءِ عِنْدَ خُرُوجِهِ , إِنَّمَا هُوَ لِإِرَادَتِهِ الصَّلَاةَ , لَا لِلْخُرُوجِ مِنَ الْخَلَاءِ. وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِخْبَارًا مِنْهَا عَمَّا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ , وَمَا فِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ إِخْبَارًا مِنْهَا بِمَا كَانَ يَفْعَلُ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ , حَتَّى يَتَّفِقَ مَا رُوِيَ عَنْهَا , وَمَا رُوِيَ عَنْ غَيْرِهَا وَلَا يَتَضَادَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّضِيعِ: «يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ , وَيُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , بَالَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: أَعْطِنِي ثَوْبَكَ أَغْسِلْهُ فَقَالَ: «إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنَ الْأُنْثَى , وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ , وَعَمْرٌو , وَيُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ , إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجْرِهِ , فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ , فَدَعَا بِمَاءٍ , فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أنا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ وَيَدْعُو لَهُ , فَبَالَ عَلَيْهِ , فَدَعَا بِمَاءٍ , فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ حُكْمِ بَوْلِ الْغُلَامِ , وَبَوْلِ الْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ. فَقَالُوا: بَوْلُ الْغُلَامِ طَاهِرٌ , وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ نَجِسٌ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَسَوَّوْا بَيْنَ بَوْلَيْهِمَا جَمِيعًا , وَجَعَلُوهُمَا نَجِسَيْنِ. وَقَالُوا: قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْضَحُ» إِنَّمَا أَرَادَ بِالنَّضْحِ صَبَّ الْمَاءِ عَلَيْهِ. فَقَدْ تُسَمِّي الْعَرَبُ ذَلِكَ نَضْحًا وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَدِينَةً يَنْضَحُ الْبَحْرُ بِجَانِبِهَا , فَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ النَّضْحِ الرَّشَّ. وَلَكِنَّهُ أَرَادَ يَلْزَقُ بِجَانِبِهَا قَالُوا: وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا , لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ , لِضِيقِ مَخْرَجِهِ , وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يَتَفَرَّقُ , لِسَعَةِ مَخْرَجِهِ. فَأَمَرَ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ بِالنَّضْحِ: يُرِيدُ صَبَّ الْمَاءِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ , وَأَرَادَ بِغَسْلِ بَوْلِ الْجَارِيَةِ أَنْ يُتَتَبَّعَ بِالْمَاءِ , لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ , وَهَذَا مُحْتَمَلٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُوَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ , مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. فَمِنْ ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُ قَالَ: «الرَّشُّ بِالرَّشِّ , وَالصَّبُّ بِالصَّبِّ , مِنَ الْأَبْوَالِ كُلِّهَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: «بَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ غَسْلًا , وَبَوْلُ الْغُلَامِ يُتَّبَعُ بِالْمَاءِ» أَفَلَا تَرَى أَنَّ سَعِيدًا قَدْ سَوَّى بَيْنَ حُكْمِ الْأَبْوَالِ كُلِّهَا مِنَ الصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ؟ فَجَعَلَ مَا كَانَ مِنْهُ رَشًّا , يَطْهُرُ بِالرَّشِّ , وَمَا كَانَ مِنْهُ صَبًّا يَطْهُرُ بِالصَّبِّ. لَيْسَ أَنَّ بَعْضَهَا عِنْدَهُ طَاهِرٌ , وَبَعْضَهَا غَيْرُ طَاهِرٍ , وَلَكِنَّهَا كُلَّهَا عِنْدَهُ نَجِسَةٌ وَفَرْقٌ بَيْنَ التَّطَهُّرِ مِنْ نَجَاسَتِهَا عِنْدَهُ , بِضِيقِ مَخْرَجِهَا وَسَعَتِهِ ثُمَّ أَرَدْنَا بَعْدَ ذَلِكَ , أَنْ نَنْظُرَ فِي الْآثَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , هَلْ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَإِذَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ , قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ , فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ مَرَّةً , فَبَالَ عَلَيْهِ , فَقَالَ: صُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبًّا
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَيْهِ , فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ , وَلَمْ يَغْسِلْهُ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: «وَلَمْ يَغْسِلْهُ» وَإِتْبَاعُ الْمَاءِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَسْلِ , أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَصَابَ ثَوْبَهُ عَذِرَةٌ , فَأَتْبَعَهَا الْمَاءَ حَتَّى ذَهَبَ بِهَا , أَنَّ ثَوْبَهُ قَدْ طَهُرَ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ زَائِدَةُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَقَالَ فِيهِ: فَدَعَا بِمَاءٍ , فَنَضَحَهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: مَالِكٌ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , وَعَبْدَةُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: فَدَعَا بِمَاءٍ , فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ النَّضْحَ عِنْدَهُمُ الصَّبُّ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِيءَ بِالْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَبَالَ عَلَيْهِ , فَأَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يُعْجِلُوهُ , فَقَالَ: «ابْنِي ابْنِي» فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ , صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ " ⦗٩٤⦘
حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أنا وَكِيعٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى بَطْنِهِ , أَوْ عَلَى صَدْرِهِ , حَسَنٌ أَوْ حُسَيْنٌ , فَبَالَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَوْلَهُ أَسَارِيعَ فَقُمْنَا إِلَيْهِ , فَقَالَ: «دَعُوهُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَابُوسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، قَالَتْ: " لَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِيهِ , أَوِ ادْفَعْهُ إِلَيَّ فَلِأَكْفُلْهُ أَوْ أُرْضِعْهُ بِلَبَنِي فَفَعَلَ. فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَصَابَ إِزَارَهُ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَعْطِنِي إِزَارَكَ أَغْسِلْهُ. قَالَ: «إِنَّمَا يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ , وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذِهِ أُمُّ الْفَضْلِ فِي حَدِيثِهَا هَذَا , إِنَّمَا يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ. وَفِي حَدِيثِهَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ , إِنَّمَا يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ كَذَلِكَ , ثَبَتَ أَنَّ النَّضْحَ الَّذِي أَرَادَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , هُوَ الصَّبُّ الْمَذْكُورُ هَاهُنَا , حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْأَثَرَانِ. وَهَذَا أَبُو لَيْلَى فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبَّ عَلَى الْبَوْلِ الْمَاءَ. فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْغُلَامِ هُوَ الْغَسْلُ , إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ الْغَسْلَ , يُجْزِئُ مِنْهُ الصَّبُّ , وَأَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْجَارِيَةِ هُوَ الْغَسْلُ أَيْضًا. وَفَرَّقَ فِي اللَّفْظِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْمَعْنَى , لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا , مِنْ ضِيقِ الْمَخْرَجِ وَسَعَتِهِ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ , وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ , حُكْمُ أَبْوَالِهِمَا سَوَاءٌ , بَعْدَمَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا سَوَاءً قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ , فَإِذَا كَانَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ نَجِسًا فَبَوْلُ الْغُلَامِ أَيْضًا نَجِسٌ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ , عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ , فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَعَكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَاءٌ؟ قَالَ: مَعِي نَبِيذٌ فِي إِدَاوَتِي ⦗٩٥⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصْبِبْ عَلَيَّ» فَتَوَضَّأَ بِهِ , وَقَالَ: «شَرَابٌ وَطَهُورٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَاجَ إِلَى مَاءٍ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا النَّبِيذُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ , وَمَاءٌ طَهُورٌ» فَتَوَضَّأَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا نَبِيذَ التَّمْرِ فِي سَفَرِهِ تَوَضَّأَ بِهِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يُتَوَضَّأُ بِنَبِيذِ التَّمْرِ , وَمَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ , تَيَمَّمَ , وَلَا يَتَوَضَّأُ بِهِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو يُوسُفَ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى أَهْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ إِنَّمَا رُوِيَ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي وَصَفْنَا , وَلَيْسَتْ هَذِهِ الطُّرُقُ , طُرُقًا تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ عِنْدَ مَنْ يَقْبَلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ , وَلَمْ يَجِئْ , أَيْضًا الْمَجِيءَ الظَّاهِرَ. فَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَسْتَعْمِلُ الْخَبَرَ إِذَا تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ بِهِ. فَهَذَا مِمَّا لَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ , لِمَا ذَكَرْنَا , عَلَى مَذْهَبِ الْفَرِيقَيْنِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا. وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ , لَمْ يَكُنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتئِذٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: " أَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَقَالَ: لَا
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ فَلَمَّا انْتَفَى عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتئِذٍ , وَهَذَا أَمْرٌ لَا يَخْفَى مِثْلُهُ عَلَى مِثْلِهِ , بَطَلَ بِذَلِكَ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ مِمَّا يُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ لَيْلَتئِذٍ , إِذْ كَانَ مَعَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: الْآثَارُ الْأُوَلُ أَوْلَى مِنْ هَذَا لِأَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ , وَهَذَا مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ , لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا. قِيلَ لَهُ: لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ احْتَجَجْنَا بِكَلَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ , إِنَّمَا احْتَجَجْنَا بِهِ لِأَنَّ مِثْلَهُ , عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي الْعِلْمِ , وَمَوْضِعِهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ , وَخُلْطَتِهِ لِخَاصَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا مِنْ أُمُورِهِ. فَجَعَلْنَا قَوْلَهُ ذَلِكَ حُجَّةً فِيمَا ذَكَرْنَاهُ , لَا مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي وُضِعَتْ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ كَلَامِهِ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ , مَا قَدْ وَافَقَ مَا قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «لَمْ أَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ , وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَامِرٍ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: هَلْ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ أَحَدٌ؟ فَقَالَ: لَمْ يَصْحَبْهُ مِنَّا أَحَدٌ , وَلَكِنْ فَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ فَتَفَرَّقْنَا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ نَلْتَمِسُهُ , وَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ نَقُولُ: اسْتُطِيرَ , أَمِ اغْتِيلَ. فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ , فَذَهَبْتُ أُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ فَأَرَانَا آثَارَهُمْ» فَهَذَا عَبْدُ اللهِ قَدْ أُنْكِرَ أَنْ يَكُونَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ. فَهَذَا الْبَابُ إِنْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ صِحَّةِ الْإِسْنَادِ , فَهَذَا الْحَدِيثُ , الَّذِي فِيهِ الْإِنْكَارُ أَوْلَى , لِاسْتِقَامَةِ طَرِيقِهِ وَمَتْنِهِ , وَثَبْتِ رُوَاتِهِ. وَإِنْ كَانَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ , أَنَّهُ لَا يُتَوَضَّأُ بِنَبِيذِ الزَّبِيبِ , وَلَا بِالْخَلِّ , فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ نَبِيذُ التَّمْرِ أَيْضًا كَذَلِكَ. وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ نَبِيذَ التَّمْرِ إِذَا كَانَ مَوْجُودًا فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ , أَنَّهُ لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ. فَلَمَّا كَانَ خَارِجًا مِنْ حُكْمِ الْمِيَاهِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ , كَانَ كَذَلِكَ هُوَ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ. وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي فِيهِ التَّوَضُّؤُ بِنَبِيذِ التَّمْرِ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ بِهِ , وَهُوَ غَيْرُ مُسَافِرٍ لِأَنَّهُ إِنَّمَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُهُمْ , فَقِيلَ إِنَّهُ تَوَضَّأَ بِنَبِيذِ التَّمْرِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ , وَهُوَ فِي حُكْمِ مَنْ هُوَ بِمَكَّةَ , لِأَنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ , فَهُوَ أَيْضًا فِي حُكْمِ اسْتِعْمَالِهِ ذَلِكَ النَّبِيذَ هُنَالِكَ فِي حُكْمِ اسْتِعْمَالِهِ إِيَّاهُ بِمَكَّةَ. فَلَوْ ثَبَتَ هَذَا الْأَثَرُ أَنَّ النَّبِيذَ مِمَّا يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِهِ فِي الْأَمْصَارِ وَالْبَوَادِي , ثَبَتَ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ لَا بِهِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ , وَفِي حَالِ عَدَمِهِ. فَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ , وَالْعَمَلِ بِضِدِّهِ , فَلَمْ يُجِيزُوا التَّوَضُّؤَ بِهِ فِي الْأَمْصَارِ , وَلَا فِيمَا حُكْمُهُ حُكْمُ الْأَمْصَارِ , ثَبَتَ بِذَلِكَ تَرْكُهُمْ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ , وَخَرَجَ حُكْمُ ذَلِكَ النَّبِيذِ , مِنْ حُكْمِ سَائِرِ الْمِيَاهِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِهِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ , وَهُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَا: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي تَوَضَّأَ , وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْنِ لَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: أَتَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ؟ فَقَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أنا شَرِيكٌ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي سَفَرٍ وَنَزَلْنَا بِمَاءٍ مِنْ مِيَاهِ الْأَعْرَابِ , فَبَالَ فَتَوَضَّأَ , وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا. فَقَالَ: «مَا أَزِيدُكَ عَلَى مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى الْمَسْحِ عَلَى النَّعْلَيْنِ , كَمَا يُمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ , وَقَالُوا: قَدْ شَذَّ , ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , وَوَهْبٌ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ: أَنَّهُ رَأَى عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَالَ قَائِمًا , ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ , فَتَوَضَّأَ , وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ , ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ , ثُمَّ صَلَّى " وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا نَرَى الْمَسْحَ عَلَى النَّعْلَيْنِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْنِ تَحْتَهُمَا جَوْرَبَانِ , وَكَانَ قَاصِدًا بِمَسْحِهِ ذَلِكَ إِلَى جَوْرَبَيْهِ , لَا إِلَى نَعْلَيْهِ. وَجَوْرَبَاهُ مِمَّا لَوْ كَانَا عَلَيْهِ بِلَا نَعْلَيْنِ , جَازَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا , فَكَانَ مَسْحُهُ ذَلِكَ مَسْحًا أَرَادَ بِهِ الْجَوْرَبَيْنِ , فَأَتَى ذَلِكَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ فَكَانَ مَسْحُهُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ هُوَ الَّذِي تَطَهَّرَ بِهِ , وَمَسْحُهُ عَلَى النَّعْلَيْنِ فَضْلٌ
وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ أَبِي سِنَانٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي مُوسَى «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى جَوْرَبَيْهِ وَنَعْلَيْهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ. فَأَخْبَرَ أَبُو مُوسَى وَالْمُغِيرَةُ , عَنْ مَسْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَعْلَيْهِ , كَيْفَ كَانَ مِنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ وَجْهٌ آخَرُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ اللِّهْبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ وَنَعْلَاهُ فِي قَدَمَيْهِ , مَسَحَ عَلَى ظُهُورِ قَدَمَيْهِ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَكَذَا» فَأَخْبَرَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ فِي وَقْتٍ مَا كَانَ يَمْسَحُ عَلَى نَعْلَيْهِ , يَمْسَحُ عَلَى قَدَمَيْهِ فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا مَسَحَ عَلَى قَدَمَيْهِ , هُوَ الْفَرْضُ , وَمَا مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ كَانَ فَضْلًا. فَحَدِيثُ أَبِي أَوْسٍ , يَحْتَمِلُ عِنْدَنَا مَا ذَكَرَ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْحِهِ عَلَى نَعْلَيْهِ , أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ أَبُو مُوسَى , وَالْمُغِيرَةُ , أَوْ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ. ⦗٩٨⦘ فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ أَبُو مُوسَى وَالْمُغِيرَةُ , فَإِنَّا نَقُولُ بِذَلِكَ , لِأَنَّا لَا نَرَى بَأْسًا بِالْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ , إِذَا كَانَا صَفِيقَيْنِ قَدْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ. وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى , فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَرَى ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَا صَفِيقَيْنِ , وَيَكُونَا مُجَلَّدَيْنِ , فَيَكُونَانِ كَالْخُفَّيْنِ. وَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ , فَإِنَّ فِي ذَلِكَ إِثْبَاتَ الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ , فَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ , وَمَا عَارَضَهُ وَمَا نَسَخَهُ فِي بَابِ فَرْضِ الْقَدَمَيْنِ. فَعَلَى أَيِّ الْمَعْنَيَيْنِ كَانَ وَجْهُ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ , مِنْ مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي مُوسَى , وَالْمُغِيرَةِ , وَمِنْ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ , فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى النَّعْلَيْنِ. فَلَمَّا احْتَمَلَ حَدِيثُ أَوْسٍ مَا ذَكَرْنَا , وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى النَّعْلَيْنِ , الْتَمَسْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , لِنَعْلَمَ كَيْفَ حُكْمُهُ؟ فَرَأَيْنَا الْخُفَّيْنِ اللَّذَيْنِ قَدْ جَوَّزَ الْمَسْحَ عَلَيْهِمَا إِذَا تَخَرَّقَا , حَتَّى بَدَتِ الْقَدَمَانِ مِنْهُمَا أَوْ أَكْثَرُ الْقَدَمَيْنِ , فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهُ لَا يُمْسَحُ عَلَيْهِمَا. فَلَمَّا كَانَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا غَيَّبَا الْقَدَمَيْنِ , وَيَبْطُلُ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُغَيِّبَا الْقَدَمَيْنِ , وَكَانَتِ النَّعْلَانِ غَيْرَ مُغَيَّبَيْنِ لِلْقَدَمَيْنِ , ثَبَتَ أَنَّهُمَا كَالْخُفَّيْنِ اللَّذَيْنِ لَا يُغَيِّبَانِ الْقَدَمَيْنِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعُزَيْرِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , عَنْ عَمْرَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنْتَ جَحْشٍ , كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَأَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ حَتَّى لَا تَطْهُرَ , فَذَكَرَ شَأْنَهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: «لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ , وَلَكِنَّهَا رَكْضَةٌ مِنَ الرَّحِمِ , لِتَنْظُرْ قَدْرَ قُرُوئِهَا الَّتِي تَحِيضُ لَهَا , فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ , ثُمَّ لِتَنْظُرْ مَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنْتِ جَحْشٍ كَانَتِ اسْتُحِيضَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ. فَإِنْ كَانَتْ لَتَغْتَمِسُ فِي الْمِرْكَنِ , وَهُوَ مَمْلُوءٌ مَاءً , ثُمَّ تَخْرُجُ مِنْهُ , وَإِنَّ الدَّمَ لِغَالِبِهِ , ثُمَّ تُصَلِّي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا , ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. ⦗٩٩⦘ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْوِيِّ فِي هَذِهِ الْآثَارِ , وَبِفِعْلِ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنْتِ جَحْشٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَأَبُو مَعْبَدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، وَعَمْرَةُ , عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " اسْتُحِيضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنْتُ جَحْشٍ , فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ , وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ فَتَقَهُ إِبْلِيسُ , فَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ , فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي , وَإِذَا أَقْبَلَتْ , فَاتْرُكِي لَهَا الصَّلَاةَ» قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: فَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ أَحْيَانًا فِي مِرْكَنٍ , فِي حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ , وَهِيَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى إِنَّ حُمْرَةَ الدَّمِ لِتَعْلُوَ الْمَاءَ , فَتُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا مَنَعَهَا ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ
حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ , عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ , فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ» فَكَانَتْ هِيَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِثْلَهُ قَالَ اللَّيْثُ: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، سَمِعَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ اللَّيْثِ. قَالُوا: فَهَذِهِ أُمُّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ كَانَتْ تَفْعَلُ هَذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا بِالْغُسْلِ , فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهَا , عَلَى الْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَفْتَيَا بِذَلِكَ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ امْرَأَةً، أَتَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِكِتَابٍ , بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ فَتَتَرْتَرَ فِيهِ , فَدَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَرَأْتُهُ , فَقَالَ لِابْنِهِ: أَلَا هَذْرَمْتَهُ كَمَا هَذْرَمَهُ الْغُلَامُ الْمِصْرِيُّ؟ . ⦗١٠٠⦘ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ , فَاسْتَفْتَتْ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ فَقَالَ: «اللهُمَّ لَا أَعْلَمُ الْقَوْلَ إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ قَتَادَةُ: وَأَخْبَرَنِي عُزْرَةُ , عَنْ سَعِيدٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْكُوفَةَ أَرْضٌ بَارِدَةٌ , وَأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا الْغُسْلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , فَقَالَ: «لَوْ شَاءَ اللهُ لَابْتَلَاهَا بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ امْرَأَةً، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ اسْتُحِيضَتْ , فَكَتَبَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , تُنَاشِدُهُمُ اللهَ وَتَقُولُ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ أَصَابَنِي بَلَاءٌ , إِنَّمَا اسْتُحِضْتُ مُنْذُ سَنَتَيْنِ , فَمَا تَرَوْنَ فِي ذَلِكَ؟ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ وَقَعَ الْكِتَابُ فِي يَدِهِ , ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: «مَا أَعْلَمُ لَهَا إِلَّا أَنْ تَدَعَ قُرُوءَهَا , وَتَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي , فَتَتَابَعُوا عَلَى ذَلِكَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَاصَّةً مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: تَدَعُ الصَّلَاةَ , أَيَّامَ حَيْضِهَا. فَجَعَلَ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ , أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا تُصَلِّي بِهِ الظُّهْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا , وَتَغْتَسِلُ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا , تُصَلِّيهِمَا بِهِ , فَتُؤَخِّرُ الْأُولَى مِنْهُمَا , وَتُقَدِّمُ الْآخِرَةَ , كَمَا فَعَلَتْ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , وَتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ غُسْلًا. وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى مَا
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَ: " سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ فَقَالَ: «لِتَجْلِسْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا , ثُمَّ تَغْتَسِلْ , وَتُؤَخِّرِ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِ الْعَصْرَ , وَتَغْتَسِلْ وَتُصَلِّي , وَتُؤَخِّرِ الْمَغْرِبَ , وَتُعَجِّلِ الْعِشَاءَ , وَتَغْتَسِلْ وَتُصَلِّي , وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ امْرَأَةً، مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتُحِيضَتْ , فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَدْرَ أَيَّامِهَا
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ امْرَأَةً، اسْتُحِيضَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُمِرَتْ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ تَرْكَهَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا , وَلَا أَيَّامَ حَيْضِهَا
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ مُنْذُ كَذَا كَذَا , فَلَمْ تُصَلِّ. ⦗١٠١⦘ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ , هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ , لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ , فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا , ثُمَّ تَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا , وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ " فَقَوْلُهُ: «وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ» يَحْتَمِلُ أَنْ تَتَوَضَّأَ لِمَا يَكُونُ مِنْهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ الَّتِي تُوجِبُ نَقْضَ الطَّهَارَاتِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَتَوَضَّأَ لِلصُّبْحِ. فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِ مَا تَقَدَّمَهُ , مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ. قَالُوا: فَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ذَكَرْنَا , فِي جَمْعِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ , وَفِي جَمْعِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ , بِغُسْلٍ وَاحِدٍ , وَإِفْرَادِ الصُّبْحِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. فَبِهَذَا نَأْخُذُ , وَهُوَ أَوْلَى مِنَ الْآثَارِ الْأُوَلِ , الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا نَاسِخٌ لِذَلِكَ
فَذَكَرُوا مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «إِنَّمَا هِيَ سَهْلَةُ ابْنَةُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو , اسْتُحِيضَتْ , وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُهَا بِالْغُسْلِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا أَجْهَدَهَا ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ , وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ , وَتَغْتَسِلَ لِلصُّبْحِ» قَالُوا: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ نَاسِخٌ لِلْحُكْمِ الَّذِي فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ , لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ , فَصَارَ الْقَوْلُ بِهِ أَوْلَى مِنَ الْقَوْلِ بِالْآثَارِ الْأُوَلِ. قَالُوا: وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
فَذَكَرُوا مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ تَسْأَلُهُ , فَلَمْ يُفْتِهَا , وَقَالَ لَهَا: سَلِي غَيْرِي. قَالَ: فَأَتَتِ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَأَلَتْهُ , فَقَالَ لَهَا: لَا تُصَلِّي مَا رَأَيْتُ الدَّمَ , فَرَجَعَتْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَتْهُ , فَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ: إِنْ كَادَ لَيُكَفِّرُكَ. قَالَ: ثُمَّ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: تِلْكَ رِكْزَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ , أَوْ قُرْحَةٌ فِي الرَّحِمِ , اغْتَسِلِي عِنْدَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ مَرَّةً , وَصَلِّ. قَالَ: فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدُ , فَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ: مَا أَجِدُ لَكَ إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ. ⦗١٠٢⦘ قَالَ: " تُؤَخِّرُ الظُّهْرَ , وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ , وَتَغْتَسِلُ لَهُمَا غُسْلًا وَاحِدًا , وَتُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ , وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ , وَتَغْتَسِلُ لَهُمَا غُسْلًا , وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ غُسْلًا فَذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: تَدَعُ الْمُسْتَحَاضَةُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا , ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّيوَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى
مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ السُّوسِيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ; إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا يَنْقَطِعُ عَنِّي الدَّمُ , فَأَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ , وَتُصَلِّيَ وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ قَطْرًا
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا أَبُو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ ح
وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ، أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي أَحِيضُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَيْضٍ وَإِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ مِنْ دَمِكَ ; فَإِذَا أَقْبَلَ الْحَيْضُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَ فَاغْتَسِلِي لِطُهْرِكِ ; ثُمَّ تَوَضَّئِي عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شَرِيكٍ عَنْ أَبِي الْيَقِظَانِ، ح
وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْيَقِظَانِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا ; ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي» قَالُوا: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَذَكَرُوا
مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أنا شَرِيكٌ , عَنْ أَبِي الْيَقِظَانِ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ يَعْنِي مِثْلَ حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا. قَالَ: فِيمَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. فَعَارَضَهُمْ مُعَارِضٌ فَقَالَ: أَمَّا حَدِيثُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى الَّذِي رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ ; عَنْ عُرْوَةَ فَخَطَأٌ. وَذَلِكَ أَنَّ الْحُفَّاظَ ; عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ رَوَوْهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ
فَذَكَرُوا مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ⦗١٠٣⦘ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ أَبِي حُبَيْشٍ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَاللهِ مَا أَطْهَرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ أَبَدًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ ; وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ ; فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ , وَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا , فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ وَهِشَامٍ , كِلَيْهِمَا عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِثْلَهُ فَهَكَذَا رَوَى الْحُفَّاظُ , هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , لَا كَمَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ , أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ , قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ , عَنْ هِشَامٍ , فَزَادَ فِيهِ حَرْفًا يَدُلُّ عَلَى مُوَافَقَتِهِ لِأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ , وَحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا , فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ , وَتَوَضَّئِي وَصَلِّي» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا بِالْوُضُوءِ مَعَ أَمْرِهِ إِيَّاهَا بِالْغُسْلِ , فَذَلِكَ الْوُضُوءُ , هُوَ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , فَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَلَيْسَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عِنْدَكُمْ , فِي هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , بِدُونِ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا صِحَّةُ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَتَوَضَّأُ فِي حَالِ اسْتِحَاضَتِهَا لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ. إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ , لِنَعْلَمَ مَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ؟ فَكَانَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , «أَنَّهُ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِنْتَ جَحْشٍ بِالْغُسْلِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» فَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ ذَلِكَ , بِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ هَذَا الْبَابِ , فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ الْوَهْبِيِّ , فِي أَمْرِ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلٍ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَرَهَا بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ. فَلَمَّا أَجْهَدَهَا ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ , وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْغِشَاءِ , بِغُسْلٍ , وَتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ غُسْلًا " فَكَانَ مَا أَمَرَهَا بِهِ مِنْ ذَلِكَ , نَاسِخًا لَمَا كَانَ أَمَرَهَا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ , مِنَ الْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ. ⦗١٠٤⦘ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِيمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ , كَيْفَ مَعْنَاهُ؟ فَإِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ , قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِيهِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الَّتِي اسْتُحِيضَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَلَفَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ. فَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْهُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا بِذَلِكَ , وَأَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا. وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْضًا , عَنْ أَبِيهِ , وَلَمْ يَذْكُرْ زَيْنَبَ , إِلَّا أَنَّهُ وَافَقَ الثَّوْرِيَّ فِي مَعْنَى مَتْنِ الْحَدِيثِ , فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ فِي أَيَّامِ الِاسْتِحَاضَةِ خَاصَّةً. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ أَيَّامَ الْحَيْضِ , كَانَ مَوْضِعُهَا مَعْرُوفًا. ثُمَّ جَاءَ شُعْبَةُ , فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَمَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ , وَابْنُ عُيَيْنَةَ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَيَّامَ الْأَقْرَاءِ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. فَلَمَّا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ كَمَا ذَكَرْنَا , فَاخْتَلَفُوا فِيهِ , كَشَفْنَاهُ , لِنَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ الِاخْتِلَافُ , فَكَانَ ذِكْرُ أَيَّامِ الْأَقْرَاءِ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ زَيْنَبَ , وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِ , عَنْ عَائِشَةَ , فَوَجَبَ أَنْ يَجْعَلَ رِوَايَتَهُ عَنْ زَيْنَبَ , غَيْرَ رِوَايَتِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَكَانَ حَدِيثُ زَيْنَبَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْأَقْرَاءِ , حَدِيثًا مُنْقَطِعًا لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْخَبَرِ لِأَنَّهُمْ لَا يَحْتَجُّونَ بِالْمُنْقَطِعِ وَإِنَّمَا جَاءَ انْقِطَاعُهُ , لِأَنَّ زَيْنَبَ لَمْ يُدْرِكْهَا الْقَاسِمُ وَلَمْ يُولَدْ فِي زَمَنِهَا , لِأَنَّهَا تُوُفِّيَتْ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَهِيَ أَوَّلُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاةً بَعْدَهُ. وَكَانَ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا هُوَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْأَقْرَاءِ , إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ , عَلَى مَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ , وَلَمْ يُبَيِّنْ أَيُّ مُسْتَحَاضَةٍ هِيَ؟ فَقَدْ وَجَدْنَا اسْتِحَاضَةً قَدْ تَكُونُ عَلَى مَعَانِي مُخْتَلِفَةٍ. فَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُسْتَحَاضَةٌ , قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ , وَأَيَّامُ حَيْضِهَا مَعْرُوفَةٌ لَهَا. فَسَبِيلُهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا , ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتَتَوَضَّأَ بَعْدَ ذَلِكَ. وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُسْتَحَاضَةٌ , لِأَنَّ دَمَهَا قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا , فَلَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا , وَأَيَّامُ حَيْضِهَا قَدْ خَفِيَتْ عَلَيْهَا. فَسَبِيلُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ , لِأَنَّهَا لَا يَأْتِي عَلَيْهَا وَقْتٌ إِلَّا احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ فِيهِ حَائِضًا أَوْ طَاهِرًا مِنْ حَيْضٍ أَوْ مُسْتَحَاضَةً , فَيُحْتَاطُ لَهَا فَتُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ. وَمِنْهَا أَنْ تَكُونَ مُسْتَحَاضَةٌ , قَدْ خَفِيَتْ عَلَيْهَا أَيَّامَ حَيْضِهَا , وَدَمُهَا غَيْرُ مُسْتَمِرٍّ بِهَا , يَنْقَطِعُ سَاعَةً , وَيَعُودُ بَعْدَ ذَلِكَ هَكَذَا هِيَ فِي أَيَّامِهَا كُلِّهَا. فَتَكُونُ قَدْ أَحَاطَ عِلْمُهَا أَنَّهَا فِي وَقْتِ انْقِطَاعِ دَمِهَا , إِذَا اغْتَسَلَتْ حِينَئِذٍ , غَيْرُ طَاهِرٍ مِنْ حَيْضٍ , طُهْرًا يُوجِبُ عَلَيْهَا غُسْلًا. ⦗١٠٥⦘ فَلَهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِي حَالِهَا تِلْكَ مَا أَرَادَتْ مِنَ الصَّلَوَاتِ بِذَلِكَ الْغُسْلِ إِنْ أَمْكَنَهَا ذَلِكَ. فَلَمَّا وَجَدْنَا الْمَرْأَةَ قَدْ تَكُونُ مُسْتَحَاضَةً بِكُلِّ وَجْهٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ , الَّتِي مَعَانِيهَا مُخْتَلِفَةٌ , وَأَحْكَامُهَا مُخْتَلِفَةٌ , وَاسْمُ الْمُسْتَحَاضَةِ يَجْمَعُهَا وَلَمْ نَجِدْ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ذَلِكَ , بَيَانُ اسْتِحَاضَةِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا بِمَا ذَكَرْنَا , أَيُّ مُسْتَحَاضَةٍ هِيَ؟ لَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نَحْمِلَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ , دُونَ غَيْرِهِ , إِلَّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّنَا عَلَى ذَلِكَ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ هَلْ نَجِدُ فِيهِ دَلِيلًا؟ فَإِذَا
بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا آدَمُ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ وَالْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَبَيَانٌ , قَالُوا: سَمِعْنَا عَامِرَ الشَّعْبِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ قُمَيْرٍ , امْرَأَةَ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: «تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا , ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا , وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، وَبَيَانٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَلَمَّا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهَا الَّذِي أَفْتَتْ بِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حُكْمِ الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , وَمَا ذَكَرْنَا أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ , وَمَا ذَكَرْنَا أَنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَنْهَا ثَبَتَ بِجَوَابِهَا ذَلِكَ , أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ هُوَ النَّاسِخُ لِلْحُكْمَيْنِ الْآخَرَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا عَلَيْهَا أَنْ تَدَعَ النَّاسِخَ , وَتُفْتِيَ بِالْمَنْسُوخِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ , لَسَقَطَتْ رِوَايَتُهَا. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ هَذَا هُوَ النَّاسِخُ لِمَا ذَكَرْنَا , وَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ , وَلَمْ يَجُزْ خِلَافُهَا. هَذَا وَجْهٌ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ عَلَيْهِ. وَقَدْ يَجُوزُ فِي هَذَا وَجْهٌ آخَرُ , يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَاطِمَةَ ابْنَةِ أَبِي حُبَيْشٍ لَا يُخَالِفُ مَا رُوِيَ عَنْهُ , فِي أَمْرِ سَهْلَةَ ابْنَةِ سُهَيْلٍ لِأَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ أَبِي حُبَيْشٍ , كَانَتْ أَيَّامُهَا مَعْرُوفَةً , وَسَهْلَةَ كَانَتْ أَيَّامُهَا مَجْهُولَةً إِلَّا أَنَّ دَمَهَا يَنْقَطِعُ فِي أَوْقَاتٍ , وَيَعُودُ فِي أَوْقَاتٍ وَهِيَ قَدْ أَحَاطَ عِلْمُهَا أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ مِنَ الْحَيْضِ بَعْدَ غُسْلِهَا إِلَى أَنْ صَلَّتِ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَإِنَّا نَقُولُ بِالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا , فَنَجْعَلُ حُكْمَ حَدِيثِ فَاطِمَةَ عَلَى مَا صَرَفْنَاهُ إِلَيْهِ , وَنَجْعَلُ حُكْمَ حَدِيثِ سَهْلَةَ , عَلَى مَا صَرَفْنَاهُ أَيْضًا إِلَيْهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , فَقَدْ رُوِيَ مُخْتَلِفًا. فَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا بِالْغُسْلِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ , وَلَمْ يَذْكُرْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ⦗١٠٦⦘ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَهَا بِذَلِكَ , لِيَكُونَ ذَلِكَ الْمَاءُ عِلَاجًا لَهَا , لِأَنَّهَا تُقَلِّصُ الدَّمَ فِي الرَّحِمِ , فَلَا يَسِيلُ. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا , ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الْعِلَاجَ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا , لِأَنَّ دَمَهَا سَائِلٌ دَائِمُ السَّيَلَانِ , فَلَيْسَتْ صَلَاةٌ إِلَّا يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهَا طَاهِرًا مِنْ حَيْضٍ لَيْسَ لَهَا أَنْ تُصَلِّيهَا إِلَّا بَعْدَ الِاغْتِسَالِ , فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ لِذَلِكَ. فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ مَعْنَى حَدِيثِهَا , فَإِنَّا كَذَلِكَ نَقُولُ أَيْضًا فِيمَنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ , وَلَمْ تَعْرِفْ أَيَّامَهَا. فَلَمَّا احْتَمَلَتْ هَذِهِ الْآثَارُ مَا ذَكَرْنَا وَرَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ قَوْلِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ حُكْمُ الْمُسْتَحَاضَةِ , الَّتِي لَا تَعْرِفُ أَيَّامَهَا , وَثَبَتَ أَنَّ مَا خَالَفَ ذَلِكَ , مِمَّا رُوِيَ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُسْتَحَاضَةٍ , اسْتِحَاضَتُهَا , غَيْرُ اسْتِحَاضَةِ هَذِهِ , أَوْ فِي مُسْتَحَاضَةٍ , اسْتِحَاضَتُهَا مِثْلُ اسْتِحَاضَةِ هَذِهِ. إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ، عَلَى أَيِّ الْمَعَانِي كَانَ، فَمَا رُوِيَ فِي أَمْرِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ أَبِي حُبَيْشٍ , أَوْلَى لِأَنَّ مَعَهُ الِاخْتِيَارَ مِنْ عَائِشَةَ لَهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ عَلِمَتْ مَا خَالَفَهُ , وَمَا وَافَقَهُ مِنْ قَوْلِهِ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ أَنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا , ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِنَّمَا اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُهُ فِي ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الِاسْتِحَاضَةِ الَّتِي أَفْتَى فِيهَا بِذَلِكَ. وَأَمَّا مَا رَوَوْا عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي اغْتِسَالِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ , فَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهَا كَانَتْ تَتَعَالَجُ بِهِ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ , وَهِيَ الَّتِي يُحْتَجُّ بِهَا فِيهِ. ثُمَّ اخْتَلَفَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّهَا تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَزُفَرَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ , وَلَا يَعْرِفُونَ ذِكْرَ الْوَقْتِ فِي ذَلِكَ. فَأَرَدْنَا نَحْنُ أَنْ نَسْتَخْرِجَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ , قَوْلًا صَحِيحًا. فَرَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهَا إِذَا تَوَضَّأَتْ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ , فَلَمْ تُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ , فَأَرَادَتْ أَنْ تُصَلِّيَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ، أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ لَهَا حَتَّى تَتَوَضَّأَ وُضُوءًا جَدِيدًا. وَرَأَيْنَاهَا لَوْ تَوَضَّأَتْ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَصَلَّتْ , ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ كَانَ ذَلِكَ لَهَا مَا دَامَتْ فِي الْوَقْتِ. ⦗١٠٧⦘ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الَّذِي يَنْقُضُ تَطَهُّرَهَا هُوَ خُرُوجُ الْوَقْتِ , وَأَنَّ وُضُوءَهَا يُوجِبُهُ الْوَقْتُ لَا الصَّلَاةُ , وَقَدْ رَأَيْنَاهَا لَوْ فَاتَتْهَا صَلَوَاتٌ , فَأَرَادَتْ أَنْ تَقْضِيَهُنَّ كَانَ لَهَا أَنْ تَجْمَعَهُنَّ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. فَلَوْ كَانَ الْوُضُوءُ يَجِبُ عَلَيْهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ , لَكَانَ يَجِبُ أَنْ تَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَاتِ. فَلَمَّا كَانَتْ تُصَلِّيهِنَّ جَمِيعًا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوُضُوءَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا , هُوَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ , وَهُوَ الْوَقْتُ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى , أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الطَّهَارَاتِ تَنْتَقِضُ بِأَحْدَاثٍ , مِنْهَا الْغَائِطُ , وَالْبَوْلُ. وَطِهَارَاتٍ تَنْتَقِضُ بِخُرُوجِ أَوْقَاتٍ , وَهِيَ الطَّهَارَةُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ , يَنْقُضُهَا خُرُوجُ وَقْتِ الْمُسَافِرِ وَخُرُوجُ وَقْتِ الْمُقِيمِ. وَهَذِهِ الطَّهَارَاتُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا , لَمْ نَجِدْ فِيمَا يَنْقُضُهَا صَلَاةً , إِنَّمَا يَنْقُضُهَا حَدَثٌ , أَوْ خُرُوجُ وَقْتٍ. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ طَهَارَةَ الْمُسْتَحَاضَةِ , طَهَارَةٌ يَنْقُضُهَا الْحَدَثُ وَغَيْرُ الْحَدَثِ. فَقَالَ قَوْمٌ: هَذَا الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْحَدَثِ , هُوَ خُرُوجُ الْوَقْتِ. وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ فَرَاغٌ مِنْ صَلَاةٍ , وَلَمْ نَجِدِ الْفَرَاغَ مِنَ الصَّلَاةِ حَدَثًا فِي شَيْءٍ غَيْرَ ذَلِكَ , وَقَدْ وَجَدْنَا خُرُوجَ الْوَقْتِ حَدَثًا فِي غَيْرِهِ. فَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ أَنْ نَرْجِعَ فِي هَذَا الْحَدَثِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ , فَنَجْعَلَهُ كَالْحَدَثِ الَّذِي قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ وَوُجِدَ لَهُ أَصْلٌ وَلَا نَجْعَلَهُ كَمَا لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ , وَلَمْ نَجِدْ لَهُ أَصْلًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ وَقْتِ صَلَاةٍ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ , فَاجْتَوَوْهَا فَقَالَ: «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا , فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا» قَالَ: وَذَكَرَ قَتَادَةُ أَنَّهُ قَدْ حَفِظَ عَنْهُ , أَبْوَالَهَا ⦗١٠٨⦘
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَقَالَ: «مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا» فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ , وَأَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ , كَحُكْمِ لَحْمِهِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ , مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. وَقَالُوا: لَمَّا جَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَوَاءً لِمَا بِهِمْ , ثَبَتَ أَنَّهُ حَلَالٌ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَرَامًا , لَمْ يُدَاوِهِمْ بِهِ , لِأَنَّهُ دَاءٌ لَيْسَ بِشِفَاءٍ , كَمَا قَالَ: فِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُهَا , فَنَشْرَبُ مِنْهَا , قَالَ: «لَا» فَرَاجَعْتُهُ فَقَالَ: «لَا» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا نَسْتَشْفِي بِهَا الْمَرِيضَ قَالَ: «ذَاكَ دَاءٌ , وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ» وَكَمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ , مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: «مَا كَانَ اللهُ لِيَجْعَلَ فِي رِجْسٍ , أَوْ فِيمَا حَرَّمَ , شِفَاءً»
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا فَنُعِتَ لَهُ السُّكْرُ , فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ فَسَأَلْنَاهُ , فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «اللهُمَّ لَا تَشْفِ مَنِ اسْتَشْفَى بِالْخَمْرِ» قَالُوا: فَلَمَّا ثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ الشِّفَاءَ لَا يَكُونُ فِيمَا حُرِّمَ عَلَى الْعِبَادِ , ثَبَتَ بِالْأَثَرِ الْأَوَّلِ الَّذِي جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَوْلَ الْإِبِلِ فِيهِ دَوَاءً , أَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ حَرَامٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا ابْنُ هُبَيْرَةَ , عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا شِفَاءً لِذِرْبَةِ بُطُونِهِمْ» قَالُوا: فَفِي ذَلِكَ تَثْبِيتُ مَا وَصَفْنَا أَيْضًا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: أَبْوَالُ الْإِبِلِ نَجِسَةٌ , وَحُكْمُهَا حُكْمُ دِمَائِهَا لَا حُكْمُ أَلْبَانِهَا وَلُحُومِهَا. ⦗١٠٩⦘ وَقَالُوا: أَمَّا مَا رَوَيْتُمُوهُ فِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ , فَذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِلضَّرُورَةِ , فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ مُبَاحٌ فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ , لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ أُبِيحَتْ فِي الضَّرُورَاتِ , وَلَمْ تُبَحْ فِي غَيْرِ الضَّرُورَاتِ , وَرُوِيَتْ فِيهَا الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، قَالَ: أنا هَمَّامٌ، ح
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: أنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " أَنَّ الزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمْلَ , فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ , فِي غَزَاةٍ لَهُمَا. قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ «فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدْ أَبَاحَ الْحَرِيرَ لِمَنْ أَبَاحَ لَهُ اللُّبْسَ مِنَ الرِّجَالِ , لِلْحَكَّةِ الَّتِي كَانَتْ بِمَنْ أَبَاحَ ذَلِكَ لَهُ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عِلَاجِهَا , وَلَمْ يَكُنْ فِي إِبَاحَتِهِ ذَلِكَ لَهُمْ لِلْعِلَّةِ الَّتِي كَانَتْ بِهِمْ مَا يَدُلُّ أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْعِلَّةِ. فَكَذَلِكَ أَيْضًا مَا أَبَاحَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعُرَنِيِّينَ لِلْعِلَلِ الَّتِي كَانَتْ بِهِمْ , فَلَيْسَ فِي إِبَاحَةِ ذَلِكَ لَهُمْ , دَلِيلٌ أَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ فِي غَيْرِ تِلْكَ الْعِلَلِ. وَلَمْ يَكُنْ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الْحَرِيرِ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ حَلَالًا فِي حَالِ الضَّرُورَةِ , وَلَا أَنَّهُ عِلَاجٌ مِنْ بَعْضِ الْعِلَلِ. وَكَذَلِكَ حُرْمَةُ الْبَوْلِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ , لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ , أَنَّهُ حَرَامٌ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ» إِنَّهُ دَاءٌ وَلَيْسَ بِشِفَاءٍ «إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَشِفُّونَ بِهَا , لِأَنَّهَا خَمْرٌ , فَذَلِكَ حَرَامٌ. وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ عَبْدِ اللهِ عِنْدَنَا إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ,» لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ " , إِنَّمَا هُوَ لَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَ بِالْخَمْرِ , لِإِعْظَامِهِمْ إِيَّاهَا. وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعُدُّونَهَا شِفَاءً فِي نَفْسِهَا , فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» فَهَذِهِ وُجُوهُ هَذِهِ الْآثَارِ. فَلَمَّا احْتَمَلَتْ مَا ذَكَرْنَا , وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْأَبْوَالِ , احْتَجْنَا أَنْ نَرْجِعَ فَنَلْتَمِسَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَنَعْلَمَ كَيْفَ حُكْمُهُ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَإِذَا لُحُومُ بَنِي آدَمَ , كُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهَا لُحُومٌ طَاهِرَةٌ وَأَنَّ أَبْوَالَهُمْ حَرَامٌ نَجِسَةٌ , فَكَانَتْ أَبْوَالُهُمْ بِاتِّفَاقِهِمْ مَحْكُومًا لَهَا بِحُكْمِ دِمَائِهِمْ , لَا بِحُكْمِ لُحُومِهِمْ. ⦗١١٠⦘ فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ أَبْوَالُ الْإِبِلِ , يَحْكُمُ لَهَا بِحُكْمِ دِمَائِهَا , لَا بِحُكْمِ لُحُومِهَا , فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ أَبْوَالَ الْإِبِلِ نَجِسَةٌ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي ذَلِكَ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ مَا
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ قَالَ: ثنا جَابِرٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , أَنْ يُتَدَاوَى بِهَا فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهَا عِنْدَهُ حَلَالٌ طَاهِرَةٌ , فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَبَاحَ الْعِلَاجَ بِهَا لِلضَّرُورَةِ , لَا لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ فِي نَفْسِهَا , وَلَا مُبَاحَةٌ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَسْتَشِفُّونَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ , لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْسًا» فَقَدْ يَحْتَمِلُ هَذَا أَيْضًا مَا احْتَمَلَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «كُلُّ مَا أُكِلَتْ لَحْمُهُ , فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ» فَهَذَا حَدِيثٌ مَكْشُوفُ الْمَعْنَى
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَرِهَ أَبْوَالَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ , فَضَرَبْنَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ ثُمَّ ضَرَبْنَا ضَرْبَةً لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ ظَهْرًا وَبَطْنًا
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: أنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: «تَمَسَّحْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتُّرَابِ , فَمَسَحْنَا وُجُوهَنَا وَأَيْدِيَنَا إِلَى الْمَنَاكِبِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ " عَمَّارٍ، قَالَ: «تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ; فَهَلَكَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ; فَطَلَبُوهُ حَتَّى أَصْبَحُوا ; وَلَيْسَ مَعَ الْقَوْمِ مَاءٌ ; فَنَزَلَتِ الرُّخْصَةُ فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ ; فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ ; فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْأَرْضِ ; فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَظَاهِرَ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ، وَبَاطِنَهَا إِلَى الْآبَاطِ «
» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَا: ثنا الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا , فَقَالُوا: هَكَذَا التَّيَمُّمُ , ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ , وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَافْتَرَقُوا فِرْقَتَيْنِ. فَقَالَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ: التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ: التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِهَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى الْفِرْقَةِ الْأُولَى , أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَيَمَّمُوا كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا أَخْبَرَهُمْ عَنْ فِعْلِهِمْ. فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ لَمَّا أُنْزِلَتْ لَمْ تَنْزِلْ بِتَمَامِهَا , وَإِنَّمَا أُنْزِلَ مِنْهَا {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: ٤٣] وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ كَيْفَ يَتَيَمَّمُونَ. فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَلَى كُلِّ مَا فَعَلُوا مِنَ التَّيَمُّمِ , لَا وَقَّتَ فِي ذَلِكَ وَقْتًا , وَلَا عُضْوًا مَقْصُودًا بِهِ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ , حَتَّى نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ { «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ مِنْهُ» } [المائدة: ٦] وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ لَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْمُعَرَّسِ , قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ , نَعَسْتُ مِنَ اللَّيْلِ , وَكَانَتْ عَلَيَّ قِلَادَةٌ تُدْعَى السِّمْطَ , تَبْلُغُ السُّرَّةَ , فَجَعَلَتْ أَنْعَسُ , فَخَرَجَتْ مِنْ عُنُقِي. فَلَمَّا نَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ خَرَّتْ قِلَادَتِي مِنْ عُنُقِي. فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ أُمَّكُمْ قَدْ ضَلَّتْ قِلَادَتَهَا , فَابْتَغُوهَا» ⦗١١٢⦘ فَابْتَغَاهَا النَّاسُ , وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مَاءٌ , فَاشْتُغِلُوا بِابْتِغَائِهَا إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُمُ الصَّلَاةُ , وَوَجَدُوا الْقِلَادَةَ , وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى مَاءٍ. فَمِنْهُمْ مَنْ تَيَمَّمَ إِلَى الْكَفِّ , وَمِنْهُمْ مَنْ تَيَمَّمَ إِلَى الْمَنْكِبِ , وَبَعْضُهُمْ عَلَى جَسَدِهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ نُزُولَ آيَةِ التَّيَمُّمِ , كَانَ بَعْدَمَا تَيَمَّمُوا هَذَا التَّيَمُّمَ الْمُخْتَلَفَ , الَّذِي بَعْضُهُ إِلَى الْمَنَاكِبِ فَعَلِمْنَا تَيَمُّمَهُمْ , أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَهُمْ أَصْلُ التَّيَمُّمِ , وَعَلِمْنَا بِقَوْلِهَا: فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ أَنَّ الَّذِي نَزَلَ بَعْدَ فِعْلِهِمْ هُوَ صِفَةُ التَّيَمُّمِ. فَهَذَا وَجْهُ حَدِيثِ عَمَّارٍ عِنْدَنَا. وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا , عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَنْفِي مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ , أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ هُوَ الَّذِي رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَوَى غَيْرُهُ عَنْهُ فِي التَّيَمُّمِ الَّذِي عَمِلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ خِلَافَ ذَلِكَ فَمِنْهُ
مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى , عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ سَأَلَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّيَمُّمِ , فَأَمَرَهُ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا، أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي سَفَرٍ , فَأَجْنَبْتُ , فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَا تُصَلِّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَمَا تَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَإِيَّاكَ فِي سَرِيَّةٍ , فَأَجْنَبْنَا , فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ , فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ , وَأَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ. فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ , فَقَالَ: " أَمَّا أَنْتَ , فَكَانَ يَكْفِيكَ، وَقَالَ: بِيَدَيْهِ , فَضَرَبَ بِهِمَا , وَنَفَخَ فِيهِمَا , وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ " فَفَعَلَ عَمَّارٌ، إِذْ تَمَرَّغَ، يُرِيدُ بِذَلِكَ , التَّيَمُّمَ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ , فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ، عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لِلْجَنَابَةِ , غَيْرُ التَّيَمُّمِ لِلْحَدَثِ ; حَتَّى عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَمَّارٍ، أَنَّهُ قَالَ: (إِلَى الْمُفَصَّلِ) وَلَمْ يَرْفَعْهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا» وَضَرَبَ الْأَعْمَشُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ثُمَّ نَفَخَهُمَا وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا» وَضَرَبَ شُعْبَةُ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ وَأَدْنَاهُمَا مِنْ فِيهِ ; فَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ⦗١١٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى , عَنْ أَبِيهِ , وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ ذَرٍّ , عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ. قَالَ سَلَمَةُ: لَا أَدْرِي , بَلَغَ الذِّرَاعَيْنِ أَمْ لَا
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، مِثْلَهُ وَزَادَ «فَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى أَنْصَافِ الذِّرَاعِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَقَدِ اضْطَرَبَ عَلَيْنَا حَدِيثُ عَمَّارٍ هَذَا , غَيْرَ أَنَّهُمْ جَمِيعًا , قَدْ نَفَوْا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالْإِبْطَيْنِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ انْتِفَاءُ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ , أَوِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَثَبَتَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَإِذَا أَبُو جُهَيْمٍ قَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَمَّمَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. فَذَلِكَ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ إِلَى الْكَفَّيْنِ. وَرَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَيَمَّمَ إِلَى مِرْفَقَيْهِ. وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا فِي بَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْحَائِضِ
وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا أَبُو يُوسُفُ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي , عَنْ أَسْلَعَ التَّمِيمِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ , فَقَالَ لِي: «يَا أَسْلَعَ قُمْ فَارْحَلْ لَنَا» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي بَعْدَكَ جَنَابَةٌ , فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَائِيلُ بِآيَةِ التَّيَمُّمِ فَقَالَ لِي: " يَا أَسْلَعَ قُمْ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا , ضَرْبَتَيْنِ , ضَرْبَةً لِوَجْهِكَ وَضَرْبَةً لِذِرَاعَيْكَ , ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَاءِ , قَالَ: يَا أَسْلَعَ , قُمْ فَاغْتَسِلْ " فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي التَّيَمُّمِ كَيْفَ هُوَ , وَاخْتَلَفَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ , رَجَعْنَا إِلَى النَّظَرِ فِي ذَلِكَ , لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ قَوْلًا صَحِيحًا. فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ , فَوَجَدْنَا الْوُضُوءَ عَلَى الْأَعْضَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ , وَكَانَ التَّيَمُّمُ قَدْ أَسْقَطَ عَنْ بَعْضِهَا , فَأَسْقَطَ عَنِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ , فَكَانَ التَّيَمُّمُ هُوَ عَلَى بَعْضِ مَا عَلَيْهِ الْوُضُوءُ. فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ إِلَى الْمَنَاكِبِ , لِأَنَّهُ لَمَّا بَطَلَ عَنِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ , وَهُمَا مِمَّا يُوَضَّأُ كَانَ أَحْرَى أَنْ لَا يَجِبَ عَلَى مَا لَا يُوَضَّأُ. ⦗١١٤⦘ ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي الذِّرَاعَيْنِ , هَلْ يُيَمَّمَانِ أَمْ لَا؟ . فَرَأَيْنَا الْوَجْهَ يُيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ , كَمَا يُغْسَلُ بِالْمَاءِ , وَرَأَيْنَا الرَّأْسَ وَالرِّجْلَيْنِ لَا يُيَمَّمُ مِنْهُمَا شَيْءٌ. فَكَانَ مَا سَقَطَ التَّيَمُّمُ عَنْ بَعْضِهِ سَقَطَ عَنْ كُلِّهِ , وَكَانَ مَا وَجَبَ فِيهِ التَّيَمُّمُ كَانَ كَالْوُضُوءِ سَوَاءً , لِأَنَّهُ جُعِلَ بَدَلًا مِنْهُ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ بَعْضَ مَا يُغْسَلُ مِنَ الْيَدَيْنِ فِي حَالِ وُجُودِ الْمَاءِ يُيَمَّمُ فِي حَالِ عَدَمِ الْمَاءِ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ التَّيَمُّمَ فِي الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ التَّيَمُّمِ، فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ وَمَسَحَ بِهِمَا يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ بِهِمَا ذِرَاعَيْهِ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكَنَّاسِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَقْبَلَ مِنَ الْجَرْفِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ , تَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , ثُمَّ صَلَّى
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا عُزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ , وَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ. فَقَالَ: أَصِرْتَ حِمَارًا , وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ , ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَمَسَحَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , وَقَالَ: هَكَذَا التَّيَمُّمُ " وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: «ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ , وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَهُ , وَلَمْ يَقُلْ: إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ , وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا , وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ , وَأَمَّا الطِّيبُ , فَلَا أَعْلَمُهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ طَاوُوسٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، قَالَ: " سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَقَالَ: أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، قَالَا: سَمِعْنَا ابْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا، يُحَدِّثُ , عَنِ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ أَبُو بِشْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَلَمْ تَسْمَعُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ الرَّوَاحُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَعَلَى مَنْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْغُسْلُ»
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَيَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّادٍ الْبَصْرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنْ يَتَطَيَّبَ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، ح
وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْغُسْلُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ يَوْمًا , وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ صَفْوَانَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الْحَقِّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ , إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ طِيبٌ فَإِنَّ الْمَاءَ طِيبٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى إِيجَابِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَيْسَ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِوَاجِبٍ , وَلَكِنَّهُ مِمَّا قَدْ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِمَعَانٍ قَدْ كَانَتْ. فَمِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي ذَلِكَ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أنا الدَّرَاوَرْدِيُّ , ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَاجِبٌ هُوَ قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ طَهُورٌ وَخَيْرٌ , فَمَنِ اغْتَسَلَ , ⦗١١٧⦘ فَحَسَنٌ , وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ بَدَأَ , كَانَ النَّاسُ مَجْهُودِينَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ , وَيَعْمَلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ , وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا مُقَارِبَ السَّقْفِ , إِنَّمَا هُوَ عَرِيشٌ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ , وَقَدْ عَرِقَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ , حَتَّى ثَارَتْ رِيَاحٌ , حَتَّى آذَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الرِّيَاحَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ , فَاغْتَسِلُوا , وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَمْثَلَ مَا يَجِدُ مِنْ دُهْنِهِ وَطِيبِهِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ثُمَّ جَاءَ اللهُ بِالْخَيْرِ وَلَبِسُوا غَيْرَ الصُّوفِ , وَكُفُّوا الْعَمَلَ , وَوَسِعَ مَسْجِدَهُمْ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , يُخْبِرُ أَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُسْلِ , لَمْ يَكُنْ لِلْوُجُوبِ عَلَيْهِمْ , وَإِنَّمَا كَانَ لِعِلَّةٍ , ثُمَّ ذَهَبَتْ تِلْكَ الْعِلَّةِ فَذَهَبَ الْغُسْلُ , وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ شَيْءٌ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَةَ عَنْ غُسْلِ، يَوْمِ الْجُمُعَةِ , فَذَكَرَتْ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ , فَيَرُوحُونَ بِهَيْئَاتِهِمْ فَقَالَ: «لَوِ اغْتَسَلْتُمْ» فَهَذِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , تُخْبِرُ بِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِنَّمَا كَانَ نَدَبَهُمْ إِلَى الْغُسْلِ , لِلْعِلَّةِ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَتْمًا , وَهِيَ أَحَدُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ عِنْدَهُ , مَوْقِعَ الْفَرْضِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ , فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: الْآنَ حِينَ تَوَضَّأْتُ. فَقَالَ: مَا زِدْتُ حِينَ سَمِعْتُ الْأَذَانَ , عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ , ثُمَّ جِئْتُ. فَلَمَّا دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ذَكَّرْتُهُ , فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَا سَمِعْتُ مَا قَالَ قَالَ: وَمَا قَالَ:؟ قُلْتُ قَالَ: مَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ حِينَ سَمِعْتُ النِّدَاءَ ثُمَّ أَقْبَلْتُ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّا أُمِرْنَا بِغَيْرِ ذَلِكَ , قُلْتُ مَا هُوَ؟ قَالَ: الْغُسْلُ قُلْتُ: أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ أَمِ النَّاسُ جَمِيعًا , قَالَ: لَا أَدْرِي
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْطُبُ. ⦗١١٨⦘ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ , فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ , فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ. فَقَالَ عُمَرُ الْوُضُوءُ أَيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ؟ قَالَ مَالِكٌ وَالرَّجُلُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ مَالِكٍ , أَنَّهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ إِذْ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَعَرَّضَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ , قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ , دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يَخْطُبُ , فَنَادَاهُ عُمَرُ: " أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ إِلَّا الْوُضُوءُ ثُمَّ الْإِقْبَالُ , فَقَالَ: عُمَرُ وَالْوُضُوءُ أَيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ؟ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ غَيْرُ مَعْنًى , يَنْفِي وُجُوبَ الْغُسْلِ. أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَإِنَّ عُثْمَانَ لَمْ يَغْتَسِلْ وَاكْتَفَى بِالْوُضُوءِ. وَقَدْ قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْغُسْلِ ". وَلَمْ يَأْمُرْهُ عُمَرُ أَيْضًا بِالرُّجُوعِ ; لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِالْغُسْلِ. فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ الَّذِي كَانَ أَمَرَ بِهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا عَلَى الْوُجُوبِ , وَإِنَّمَا كَانَ لِعِلَّةِ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ. وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا تَرَكَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَلَمَا سَكَتَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ أَمْرِهِ إِيَّاهُ بِالرُّجُوعِ , حَتَّى يَغْتَسِلَ , وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَمِعَهُ عُمَرُ , وَعَلِمُوا مَعْنَاهُ الَّذِي أَرَادَهُ فَلَمْ يُنْكِرُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , وَلَمْ يَأْمُرُوا بِخِلَافِهِ. فَفِي هَذَا إِجْمَاعٌ مِنْهُمْ عَلَى نَفْيِ وُجُوبِ الْغُسْلِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ طَرِيقِ الِاخْتِيَارِ وَإِصَابَةِ الْفَضْلِ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ , قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ , عَنِ الْحَسَنِ , وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ , وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ حَسَنٌ» :
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَفَّانُ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ ح
وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ سَمُرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، قَالَ: أنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ خَلِّيٍّ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ الْأَمْلُوكِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ , وَقَدْ أَدَّى الْفَرْضَ , وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ» فَبَيَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْفَرْضَ هُوَ الْوُضُوءُ , وَأَنَّ الْغُسْلَ أَفْضَلُ لِمَا يَنَالُ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ لَا عَلَى أَنَّهُ فَرْضٌ. فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي وُجُوبِ ذَلِكَ , بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَسَعْدٍ وَأَبِي قَتَادَةَ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ سَعْدٍ , فَذَكَرَ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ ابْنُهُ: فَلَمْ أَغْتَسِلْ , فَقَالَ سَعْدٌ: «مَا كُنْتُ أَرَى مُسْلِمًا يَدَعُ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الْغُسْلِ , فَقَالَ: اغْتَسِلْ إِذَا شِئْتَ. فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الْغُسْلِ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ قَالَ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ , وَيَوْمُ عَرَفَةَ , وَيَوْمُ الْفِطْرِ , وَيَوْمُ الْأَضْحَى
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ، وَعَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «حَقُّ اللهِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ , يَغْتَسِلُ , وَيَغْسِلُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ , وَيَمَسُّ طِيبًا إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ»
حَدَّثَنَا رَبِيعُ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ ثَابِتٍ، حَدَّثَهُ , ⦗١٢٠⦘ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ حَدَّثَهُ , أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ لَهُ: " اغْتَسِلْ لِلْجُمُعَةِ , فَقَالَ: لَهُ قَدِ اغْتَسَلْتُ لِلْجَنَابَةِ
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى «أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُحْدِثُ بَعْدَمَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَيَتَوَضَّأُ , وَلَا يُعِيدُ الْغُسْلَ» قِيلَ لَهُ: أَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْفَرْضِ , لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ زَاذَانُ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الْغُسْلِ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ , أَيِ الَّذِي فِي إِصَابَتِهِ الْفَضْلُ قَالَ: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ , وَيَوْمُ الْفِطْرِ , وَيَوْمُ النَّحْرِ , وَيَوْمُ عَرَفَةَ» فَقَرَنَ بَعْضَ ذَلِكَ بِبَعْضٍ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرَ مَعَ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ , لَيْسَ عَلَى الْفَرْضِ , فَكَذَلِكَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ قَوْلِهِ: «مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ مُسْلِمًا يَدَعُ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» أَيْ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ الْكَبِيرِ مَعَ خِفَّةِ مُؤْنَتِهِ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ «حَقُّ اللهِ وَاجِبٌ , عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَغْتَسِلُ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ» . فَقَدْ قَرَنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ «وَلْيَمَسَّ طِيبًا إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ» فَلَمْ يَكُنْ مَسِيسُ الطِّيبِ عَلَى الْفَرْضِ , فَكَذَلِكَ الْغُسْلُ. فَقَدْ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا ذَكَرْنَاهُ , وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالرُّجُوعِ بِحَضْرَتِهِ , فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ , فَذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُ كَذَلِكَ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ , مِمَّا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي ذَلِكَ فَهُوَ إِرَادَةٌ مِنْهُ لِلْقَصْدِ بِالْغُسْلِ إِلَى الْجُمُعَةِ , لِإِصَابَةِ الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ ; وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى خِلَافَ ذَلِكَ. وَجَمِيعُ مَا بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ , هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ. رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا يُونُسُ , أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ح
وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَائِذِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ مِثْلَهُ ⦗١٢١⦘
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا أَتَى أَحَدُنَا الْغَائِطَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قُرْطٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ , فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَنْظِفُ بِهَا، فَإِنَّهَا سَتَكْفِيهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَنْصُورٍ ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، ح
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: ثنا الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» ، يَعْنِي فِي الِاسْتِجْمَارِ
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِجْمَارِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ: «لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ، قَالَ: ثنا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «نُهِينَا أَنْ نَكْتَفِيَ، بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَيَّ أَنَّ الِاسْتِجْمَارَ لَا يُجْزِئُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: مَا اسْتَجْمَرَ بِهِ مِنْهَا فَأَنْقَى بِهِ الْأَذَى , ثَلَاثَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا أَوْ أَقَلَّ , وِتْرًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ وِتْرٍ , كَانَ ذَلِكَ طُهْرَهُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي هَذَا بِالْوِتْرِ , يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ مِنْهُ لِلْوِتْرِ , لَا عَلَى أَنَّ مَا كَانَ غَيْرَ وِتْرٍ لَا يُطَهِّرُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ التَّوْقِيتَ الَّذِي لَا يُطَهِّرُ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , هَلْ نَجِدُ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؟
فَإِذَا يُونُسُ , قَدْ حَدَّثَنَا , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ , قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ , قَالَ: ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ⦗١٢٢⦘ عَنْ حُصَيْنٍ الْحُبْرَانِيِّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اكْتَحَلَ , فَلْيُوتِرْ , مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ , وَمَنْ لَا , فَلَا حَرَجَ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ , فَلْيُوتِرْ , مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ , وَمَنْ تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ وَمَنْ لَاكَ بِلِسَانِهِ فَلْيَبْتَلِعْ , مَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ , وَمَنْ لَا , فَلَا حَرَجَ , وَمَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا كَثِيبًا يَجْمَعُهُ , فَلْيَسْتَتِرْ بِهِ , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَلَاعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا حُصَيْنٌ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ الْخَيْرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَزَادَ «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ , مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ , وَمَنْ لَا , فَلَا حَرَجَ» فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْوِتْرِ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ , اسْتِحْبَابًا مِنْهُ لِلْوِتْرِ , لَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْفَرْضِ الَّذِي لَا يُجْزِئُ إِلَّا هُوَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ أَيْضًا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى الْغَائِطَ فَقَالَ: " ائْتِنِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَالْتَمَسْتُ فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا حَجَرَيْنِ وَرَوْثَةً , فَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ، وَقَالَ: إِنَّهَا رِكْسٌ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، قَالَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَعَدَ لِلْغَائِطِ , فِي مَكَانٍ لَيْسَ فِيهِ أَحْجَارٌ لِقَوْلِهِ: لِعَبْدِ اللهِ «نَاوِلْنِي ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ» . وَلَوْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ , لَمَا احْتَاجَ إِلَى أَنْ يُنَاوِلَهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَكَانِ. فَلَمَّا أَتَاهُ عَبْدُ اللهِ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ , فَأَلْقَى الرَّوْثَةَ , وَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ , دَلَّ ذَلِكَ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ الْحَجَرَيْنِ , وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ رَأَى أَنَّ الِاسْتِجْمَارَ بِهِمَا يُجْزِئُ مِمَّا يُجْزِئُ مِنْهُ الِاسْتِجْمَارُ بِالثَّلَاثِ. لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَا يُجْزِئُ الِاسْتِجْمَارُ بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ , لَمَا اكْتَفَى بِالْحَجَرَيْنِ وَلَأَمَرَ عَبْدَ اللهِ أَنْ يَبْغِيَهُ ثَالِثًا. فَفِي تَرْكِهِ ذَلِكَ , دَلِيلٌ عَلَى اكْتِفَائِهِ بِالْحَجَرَيْنِ فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّا رَأَيْنَا الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ إِذَا غُسِلَا بِالْمَاءِ مَرَّةً , فَذَهَبَ بِذَلِكَ أَثَرُهُمَا أَوْ رِيحُهُمَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ أَنَّ مَكَانَهُمَا قَدْ طَهُرَ. وَلَوْ لَمْ يَذْهَبْ بِذَلِكَ لَوْنُهُمَا وَلَا رِيحُهُمَا , احْتِيجَ إِلَى غُسْلِهِ ثَانِيَةً. فَإِنْ غُسِلَ ثَانِيَةً فَذَهَبَ لَوْنُهُمَا وَرِيحُهُمَا , طَهُرَ بِذَلِكَ , كَمَا يَطْهُرُ بِالْوَاحِدَةِ. ⦗١٢٣⦘ وَلَوْ لَمْ يَذْهَبْ لَوْنُهُمَا وَلَا رِيحُهُمَا يُغْسَلُ مَرَّتَيْنِ , احْتِيجَ إِلَى أَنْ يُغْسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَذْهَبَ لَوْنُهُمَا وَرِيحُهُمَا. فَكَانَ مَا يُرَادُ فِي غَسْلِهِمَا هُوَ ذَهَابُهُمَا بِمَا أَذْهَبَهُمَا , مِنَ الْغُسْلِ , وَلَمْ يَرِدْ فِي ذَلِكَ مِقْدَارٌ مِنَ الْغُسْلِ مَعْلُومٌ لَا يُجْزِئُ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الِاسْتِجْمَارُ بِالْحِجَارَةِ , لَا يُرَادُ مِنَ الْحِجَارَةِ فِي ذَلِكَ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ لَا يُجْزِئُ الِاسْتِجْمَارُ بِأَقَلَّ مِنْهُ , وَلَكِنْ يُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَذْهَبَ بِالنَّجَاسَةِ , مِمَّا قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ سُنَّةَ الْخُزَاعِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ بِرَوْثَةٍ»
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ، قَالَ: ثنا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «نُهِينَا أَنْ نَسْتَنْجِيَ، بِعَظْمٍ أَوْ رَجِيعٍ»
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ جِلْدٍ»
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا صَفْوَانُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَجْلَانَ، ح
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِرَوْثٍ أَوْ رِمَّةٍ» , وَالرِّمَّةُ: الْعِظَامُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ: ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ شُيَيْمَ بْنَ بَيْتَانِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «يَا رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ ; لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ مَنِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ , فَإِنَّ مُحَمَّدًا مِنْهُ بَرِيءٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَنْجَى بِالْعِظَامِ , وَجَعَلُوا الْمُسْتَنْجِيَ بِهَا فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يَسْتَنْجِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. ⦗١٢٤⦘ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَمْ يَنْهَ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ لِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِهِ لَيْسَ كَالِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ وَغَيْرِهِ , وَلَكِنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ جُعِلَ زَادًا لِلْجِنِّ فَأَمَرَ بَنُو آدَمَ أَنْ لَا يَقْذُرُوهُ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ وَلَا رَوْثٍ فَإِنَّهَا أَزْوِدَةُ إِخْوَانِكُمُ الْجِنِّ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَتِ الْجِنُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ لَقِيَهُمْ فِي بَعْضِ شِعَابِ مَكَّةَ , الزَّادَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ عَظْمٍ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ , قَدْ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ , أَوْفَرُ مَا يَكُونُ لَحْمًا , وَالْبَعْرُ يَكُونُ عَلَفًا لِدَوَابِّكُمْ» فَقَالَ: إِنَّ بَنِي آدَمَ يُنَجِّسُونَهُ عَلَيْنَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: «لَا تَسْتَنْجُوا بِرَوْثِ دَابَّةٍ وَلَا بِعَظْمٍ , إِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: اتَّبَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ فِي حَاجَةٍ لَهُ وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ , فَاسْتَأْنَسْتُ وَتَنَحْنَحْتُ. فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقُلْتُ: أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَطِيبُ بِهِنَّ وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثٍ» قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي مَلَاةٍ فَوَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ , ثُمَّ أَعْرَضْتُ عَنْهُ. فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ اتَّبَعْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْأَحْجَارِ وَالْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ فَقَالَ: «إِنَّهُ جَاءَنِي وَفْدُ نَصِيبِينَ مِنَ الْجِنِّ وَنِعْمَ الْجِنُّ هُمْ فَسَأَلُونِي الزَّادَ , فَدَعَوْتُ اللهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ طَعَامًا»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعِظَامِ لِمَكَانِ الْجِنِّ لَا لِأَنَّهَا لَا تُطَهِّرُ كَمَا يُطَهِّرُ الْحَجَرُ. وَجَمِيعُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعِظَامِ أَنَّهُ يُطَهِّرُ. قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَنْ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يَمَسُّ الْمَاءَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْمَسْجِدِ , صَلَّى مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ مَالَ إِلَى فِرَاشِهِ وَإِلَى أَهْلِهِ , فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا , ثُمَّ يَنَامُ كَهَيْئَتِهِ، وَلَا يَمَسُّ الْمَاءَ»
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْنِبُ , ثُمَّ يَنَامُ , وَلَا يَمَسُّ مَاءً , حَتَّى يَقُومَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَغْتَسِلَ»
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،. فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ. فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا , وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ , أَبُو يُوسُفَ , فَقَالُوا: لَا نَرَى بَأْسًا أَنْ يَنَامَ الْجُنُبُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَوَضَّأَ، لِأَنَّ التَّوَضُّؤَ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ حَالِ الْجَنَابَةِ إِلَى حَالِ الطَّهَارَةِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ , وَقَالُوا: هَذَا الْحَدِيثُ غَلَطٌ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ , اخْتَصَرَهُ أَبُو إِسْحَاقَ , مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَأَخْطَأَ فِي اخْتِصَارِهِ إِيَّاهُ
وَذَلِكَ أَنَّ فَهْدًا حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ , قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَتَيْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ , وَكَانَ لِي أَخًا وَصَدِيقًا. فَقُلْتُ يَا أَبَا عَمْرٍو , حَدِّثْنِي مَا حَدَّثَتْكَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ , عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُحْيِي آخِرَهُ , ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَى حَاجَتَهُ , ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ , وَثَبَ وَمَا قَالَتْ قَامَ فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ» , وَمَا قَالَتْ «اغْتَسَلَ وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ وَإِنْ كَانَ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ» فَهَذَا الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ قَدْ أَبَانَ فِي حَدِيثِهِ لَمَا ذَكَرْنَاهُ بِطُولِهِ أَنَّهُ «كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» . وَأَمَّا قَوْلُهَا «فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَاهَا , ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً» فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قُدِّرَ ذَلِكَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يَغْتَسِلُ بِهِ لَا عَلَى الْوُضُوءِ. وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»
مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَزْرُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ يَتَوَضَّأُ» ثُمَّ رَوَى عَنِ الْأَسْوَدِ مِنْ رَأْيِهِ مِثْلَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ الْأَسْوَدُ: «إِذَا أَجْنَبَ الرَّجُلُ فَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ , فَلْيَتَوَضَّأْ» فَاسْتَحَالَ عِنْدَنَا أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ حَدَّثَتْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِأَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَلَا يَمَسُّ مَاءً ثُمَّ تَأْمُرُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْوُضُوءِ , وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنْهَا مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَيْضًا
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَاللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , وَزَادَ «وَيَغْسِلُ فَرْجَهُ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو، مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فَهَذَا غَيْرُ الْأَسْوَدِ , قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوَافِقُ مَا رَوَى إِبْرَاهِيمُ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ قَوْلِهَا , مِثْلُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: «إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ فَلَا يَنَامْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أنا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِثْلَهُ وَزَادَ «فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ نَفْسَهُ تُصَابُ فِي نَوْمِهِ» فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ هَذَا , ثُمَّ تُفْتِي بِهَذَا. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا , فَسَادُ مَا رُوِيَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , مِمَّا ذَكَرْنَا , وَثَبَتَ مَا رَوَى إِبْرَاهِيمُ , عَنِ الْأَسْوَدِ. ⦗١٢٧⦘ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَا أَرَادَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ «وَلَا يَمَسُّ مَاءً» يَعْنِي الْغُسْلَ , فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ , قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ هَذَا شَيْئًا
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَامِعُ , ثُمَّ يَعُودُ وَلَا يَتَوَضَّأُ , وَيَنَامُ وَلَا يَغْتَسِلُ» فَكَانَ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُهُ إِذَا جَامَعَ قَبْلَ نَوْمِهِ , هُوَ الْغُسْلُ , فَذَلِكَ لَا يَنْفِي الْوُضُوءَ. وَقَدْ رُوِيَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ قَالَ: «نَعَمْ , وَيَتَوَضَّأُ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , وَزَادَ «وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ , وَزَادَ «وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ح
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ح
وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ثُمَّ أَجْمَعُوا جَمِيعًا فَقَالُوا: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ. وَرَوَى عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا , مِثْلَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِلْجُنُبِ , إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ , أَوْ يَشْرَبَ , أَوْ يَأْكُلَ , أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، نَحْوَ ذَلِكَ , عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ " أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَصَبْتُ أَهْلِي وَأُرِيدُ النَّوْمَ قَالَ: «تَوَضَّأْ وَارْقُدْ» فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ , بِمَا ذَكَرْنَا. ⦗١٢٨⦘ وَقَدْ قَالَ: بِذَلِكَ نَفَرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ بَعْدِهِ , مِنْهُمْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهَا , مِنْ رَأْيِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْجُنُبُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ , فَقَدْ بَاتَ طَاهِرًا» فَهَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُخْبِرُ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ , ثُمَّ نَامَ كَانَ كَمَنْ قَدِ اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ , فِي الثَّوَابِ الَّذِي يُكْتَبُ لِمَنْ بَاتَ طَاهِرًا. وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ الْحَكَمِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ» , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ. فَذَهَبَ إِلَى هَذَا قَوْمٌ , فَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي لِلْجُنُبِ أَنْ يَطْعَمَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا لَا بَأْسَ أَنْ يَطْعَمَ وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ. وَكَانَ لَهُمْ مِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ
أَنَّ فَهْدًا حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنِي سُحَيْمٌ الْحَرَّانِيُّ , قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ كَفَّيْهِ» فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَا ذَكَرْنَا , وَرُوِيَ عَنْهَا خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا رَوَيْنَا عَنْهَا أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ , فَلَمَّا تَضَادَّ ذَلِكَ , احْتَمَلَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ وُضُوءُهُ حِينَ كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَاءَ لَمْ يَتَكَلَّمْ , فَكَانَ يَتَوَضَّأُ لِيَتَكَلَّمَ فَيُسَمِّي وَيَأْكُلُ ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ , فَغَسَلَ كَفَّيْهِ لِلتَّنْظِيفِ , وَتَرَكَ الْوُضُوءَ. وَكَذَلِكَ وُضُوءُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ النَّوْمِ , يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ أَيْضًا لِيَنَامَ عَلَى ذِكْرٍ , ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ , فَأُبِيحَ لِلْجُنُبِ ذِكْرُ اللهِ , فَارْتَفَعَ الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ تَوَضَّأَ. وَقَدْ رَوَيْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: «أُرِيدُ الصَّلَاةَ فَأَتَوَضَّأُ» , فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ إِلَّا لِلصَّلَاةِ. فَفِي ذَلِكَ أَيْضًا نَفْيُ الْوُضُوءِ عَنِ الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ أَوِ الْأَكْلَ أَوِ الشُّرْبَ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رَوَى مَا ذَكَرْنَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَوَابِهِ لِعُمَرَ. ثُمَّ جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا أَجْنَبَ الرَّجُلُ , وَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يُشْرِبَ أَوْ يَنَامَ , غَسَلَ كَفَّيْهِ , وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ , وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ , وَغَسَلَ فَرْجَهُ , وَلَمْ يَغْسِلْ قَدَمَيْهِ» فَهَذَا وُضُوءٌ غَيْرُ تَامٍّ. وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ فِي ذَلِكَ بِوُضُوءٍ تَامٍّ , فَلَا يَكُونُ هَذَا إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ لِذَلِكَ عَنْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُرِيدُ الْمُعَاوَدَةَ
مَا حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى ⦗١٢٩⦘ بْنُ حَسَّانَ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ»
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِهَذَا فِي حَالِ مَا كَانَ الْجُنُبُ لَا يَسْتَطِيعُ ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَأَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِيُسَمِّيَ عِنْدَ جِمَاعِهِ , كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ , ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِذِكْرِ اللهِ وَهُمْ جُنُبٌ , فَارْتَفَعَ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ يُجَامِعُ ثُمَّ يَعُودُ وَلَا يَتَوَضَّأُ» , قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ. فَهَذَا , عِنْدَنَا نَاسِخٌ لِذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ , فَكَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّمَا جَامَعَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ
مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح
وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبَ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ , عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى عَنْ أَبِي رَافِعٍ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي يَوْمٍ , فَجَعَلَ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ. فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ جَعَلْتَهُ غُسْلًا وَاحِدًا فَقَالَ: «هَذَا أَزْكَى وَأَطْهَرُ وَأَطْيَبُ» قِيلَ لَهُ: فِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْوُجُوبِ , لِقَوْلِهِ «هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ» . وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ
حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَبَحْرٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُكِتَابُ الصَّلَاةِ